قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عبدالرحيم الزرعوني

تتطلع الدولة هذا العام لوضع خططها للـ50 عاماً المقبلة، وفي سبيل ذلك قامت بالدعوة لعقد المؤتمرات والجلسات التشاورية وعرض دراسات تستشرف المستقبل.

ومن أكثر المنهجيات شيوعاً لغايات استشراف المستقبل هو التفكير بالسيناريو، ولهذه المنهجية خطوات مبسطة تبدأ بتحديد المجالات والقطاعات المراد التخطيط لها، ثم تشكيل فرق عمل تضم القياديين والمتخصصين وفقاً للقطاعات.

تجتمع تلك الفرق لتَصوُر 3 سيناريوهات مستقبلية (متفائلة، مستقرة، متشائمة)، يتم على إثرها حشد أكبر قدر من الدراسات والمؤشرات والوقائع التي تصب في مصلحة كل سيناريو، ويفضل هنا الاستعانة بالخبراء والمستشارين لغرض جودة الدراسات والتحليلات التي ستبنى عليها السيناريوهات المستقبلية، وبعد حصر ودراسة تلك المعطيات يتم تصور شكل المستقبل في كل سيناريو، وما ستؤول إليه الأمور لو اتخذت المؤسسة مسار السيناريو المتفائل، المتشائم، أو المستقر.

ففي المسار المتفائل تتسلح المؤسسة بنقاط قوتها الداخلية وما تتوقعه من فرص مبشرة سانحة للاقتناص إن وضعت لها الخطط المناسبة، وفي المسار المتشائم تتحسس المؤسسة نقاط ضعفها الداخلية وأيضاً التهديدات التي تلوح في الأفق من خلال البيانات والدراسات وتحاول التقليل من تأثيراتها السلبية عليها، وأما المسار المستقر فينبئ عن ثبات المعطيات واستقرار الأوضاع داخل المؤسسة وخارجها، ما يسمح لها باستدامة النمو التاريخي الثابت لعدم وجود فرص أو تهديدات مزعزعة لاستقرارها.

وبعد وضع التوقعات وفقاً للمسارات الثلاثة، يتم عرض النتائج على متخذي القرار في المؤسسة للدراسة واختيار المسار الأنسب أو ما يسمى بالتوجه الاستراتيجي، وعليه يتم وضع الرؤية والوثيقة الاستراتيجية.

ولأن 50 عاماً تعد فترة طويلة جداً، يفضل تقسيمها إلى موجات استراتيجية متلاحقة لكل منها ملامحها، وخططها التنفيذية.