قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بينما نحتفل بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لميثاق الأمم المتحدة، ونتعافى بشكل جماعي من وباء كوفيد-19، يتعين على جميع البلدان في هذا الوقت الحاسم أن تجدد التزامها بدعم التمكين الاقتصادي للمرأة.

لا تزال الولايات المتحدة ثابتة في التزامها بدعم مشاركة المرأة الكاملة والحرة في الاقتصاد، ولهذا السبب أطلق الرئيس ترمب العام الماضي مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار، والتي تسمى أيضًا W-GDP. وفي يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر أطلقت الولايات المتحدة دعوة عالمية للعمل على التمكين الاقتصادي للمرأة.

الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية شريكتان استراتيجيتان في مجموعة من القضايا ذات الأولوية والتي تشكل أهمية حاسمة بالنسبة لنجاحنا، وكما ذكر الوزير بومبيو خلال الحوار الاستراتيجي الأميركي السعودي في يوم 14 أكتوبر أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال قوة رائدة في تحقيق الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، سواء من خلال تحويل الاقتصاد وتمكين المرأة عبر أهداف رؤية 2030، أم من خلال تسهيل المفاوضات التي من شأنها إنهاء الصراع اليمني، أم من خلال تنسيق استجابة عالمية لوباء كوفيد-19 خلال قيادتها لمجموعة العشرين.

يسعدني انضمام المملكة العربية السعودية إلينا مرة أخرى لدعم هذه الأولوية المشتركة حيث أصبحت المملكة عضواً في المجموعة الأساسية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تقوم هذه الدول بالعمل معًا على تطوير وتنفيذ استراتيجيات وطنية لتسهيل مشاركة المرأة الكاملة والحرة في الاقتصاد. ومن خلال انضمام المملكة إلى المجموعة الأساسية ومشاركتها في الدعوة إلى العمل تقوم المملكة بتعزيز زخم إصلاحاتها الناجحة في السنوات الأخيرة وجهودها المبذولة في ظل رئاستها لمجموعة العشرين. يعد تمكين المرأة عنصرًا أساسيًا في رؤية 2030، فهو يساعد على إطلاق العنان لرأس المال البشري الهائل في المملكة، ويمهد الطريق لمزيد من التقدم الاجتماعي والاقتصادي.

لقد أصدرت مجموعة تواصل المرأة العشرين W20 بقيادة المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع بيانها الذي تحث فيه قادة مجموعة العشرين على «تمهيد الطريق لتحقيق انتعاش اقتصادي عادل تشكل فيه المرأة، بوصفها شريكة متساوية وفاعلة اقتصادية رئيسة، جزءًا من الحل». تساهم المرأة في بناء القدرة على التكيف الاقتصادي، كما تعد ضرورة أساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي العالمي، لذا ينبغي أن تحتل مكانها الصحيح على طاولة صنع القرار في مجالات القطاعين العام والخاص على حد سواء، فيما يخص صنع السياسات وتنفيذها. 

رأينا النساء في جميع أنحاء العالم يخدمن في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة كوفيد-19 بدورهن كعالمات وعاملات في مجال الصحة والخدمات الأساسية الأخرى. النساء هن أبطال كل يوم، فشجاعة النساء وتفانيهن يلهمنا جميعاً، وبينما يبدأ العالم بالتعافي تؤمن الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى أن النساء لا بد أن يتمتعن بفرص متساوية من أجل إعادة بناء اقتصادنا العالمي.

 إن مشاركة المرأة في الاقتصاد مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأهداف التأسيسية للأمم المتحدة لدعم الأمن والاستقرار والمساعدة في تأمين الحقوق الأساسية لأكثر من نصف عائلتنا البشرية وتحفيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، تلتزم الدول الأعضاء في الدعوة إلى العمل بتطوير خطط تنفيذ وطنية تعزز الإصلاحات القانونية والتنظيمية والسياسية في المجالات الرئيسة للقانون لتمكين المرأة من المشاركة الكاملة والحرة في الاقتصاد بما في ذلك: قدرة المرأة على بناء الرصيد الائتماني، وامتلاك وإدارة الأملاك، والتنقل بحرية والعمل في نفس الوظائف والقطاعات التي يعمل بها الرجال. وفي تقرير تاريخي صدر في وقت سابق من هذا العام، وجد مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض أنه إذا قامت الدول بمعالجة هذه النقاط، فإن ذلك سيسهم في ضخ نحو 7.7 تريليونات دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً. 

تدعم الولايات المتحدة النمو الذي يقوده القطاع الخاص وريادة الأعمال والإصلاحات القانونية التي تعمل على توسيع الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة، ونحن نتطلع إلى العمل مع شركائنا في مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار W-GDP لإطلاق العنان لإمكانات النساء غير المستغلة وتحسين وخلق فرص جديدة للنساء للمشاركة بشكل كامل في الاقتصاد - في الداخل وفي مختلف أنحاء العالم.