صعقات كهربائية صغيرة تشعر بها عند ملامستك أجساما موصلة بالكهرباء خصوصا في الصباح الباكر وفي نهار الشتاء، نتساءل كثيرا عن أسبابها ومن أين أتت؟ والسؤال الأهم، هل من الممكن أن يكون جسدك مولدا للطاقة الكهربائية؟.

الأبحاث العلمية تقول نعم بإمكان جسد أن يولد طاقة خضراء صديقة للبيئة تساعدك على تحسين حياتك، لقد وجد العلماء أمورا مدهشة داخل جسدك مكنتهم من تحويل حركاته وسكناته إلى طاقة بإمكانها في المستقبل القريب تشغيل أجهزتك الإلكترونية.

ومن أكثر مولدات الطاقة في جسدك إبهارا تحويل تدفق الدم في عروقك إلى طاقة كهربائية بإمكانها تشغيل الأجهزة الطبية المزروعة داخل جسد بعض المرضى، واستوحى الباحثون فكرتهم من الطاقة الكهرومائية، فمن خلال تدفق المياه في الأنهار والشلالات تتولد الكهرباء. وبالمبدأ نفسه تتولد الطاقة الكهرودموية من خلال تدفق الدم داخل الشرايين ليشكل مصدرا متجددا للطاقة لا يعتمد على حالة الطقس مثل بقية أنواع الطاقة المتجددة. وبوساطته يمكن شحن الأجهزة الطبية الداخلية - مثل أجهزة تنظيم القلب - دون الحاجة إلى جراحة.

ومن أنفاسك أيضا تستطيع حصد طاقة لا يستهان بها، بدل أن ترتدي كمامتك اليوم وتشعر بالضيق منها، سترتديها حتى وأنت في المنزل إذا علمت أن المبدع جواو لاموجليا قام باختراع كمامة سماها "هواء" تحصد حركة الهواء أثناء تنفسك وتحولها إلى طاقة كهربائية خاصة بك.

ودموعك التي تذرفها لن تذهب سدى بعد اليوم، فإضافة إلى دورها في غسل روحك ستساعدك على تقليل فواتير الكهرباء، لاحتواء الدموع واللعاب على أنزيم الليزوزيم الذي يولد الكهرباء بمجرد الضغط عليه، فيمنحنا طاقة تعرف بالكهروضغطية ستفيد مستقبلا في تفعيل الأدوية داخل الجسم، وقد تحل محل الأجهزة الطبية الحيوية التي تزرع فيه، لا تثريب عليك اليوم أذرف دموعك بكل أريحية.

وبفرق الحرارة التي يولدها جسدك عن حرارة محيطه تتولد طاقة يتم حصدها بوساطة ملابس خاصة واستخدامها كطاقة نظيفة. ومن حركة المفاصل يمكن للجنود تقليل كمية البطاريات التي يحملونها واستخدام طاقتهم الحركية في شحن أجهزتهم بوساطة حصاد طاقتهم من خلال قطعة قماش توضع على الركبتين والمرفقين. يتميز جسد الإنسان بأنه مولد مستمر للطاقة حتى أثناء النوم حيث يولد 81 واطا، و116 واطا أثناء الجلوس و128 واطا خلال المحادثات أو تناول الطعام أو حتى الوقوف باسترخاء. وتزيد قدرته أثناء الحركة فيولد قدرة بمعـدل 350 واطا أثناء المشي تصل إلى أكثر من 1600 واط خلال ممارسة النشاطات البدنية العنيفة.