: آخر تحديث

دكتاتور يقمع شعبه لا يمكن أن يحرّر شعباً آخر

يقول الرئيس التركي اردوغان في تغريدة جديدة على موقع تويتر: (نحن نكافح بكافة الوسائل المتوفرة لدينا من أجل القضاء على الظلم والمعاناة والاضطهاد أينما وجد، سواء في سوريا أو العراق أو أفغانستان أو الصومال أو فلسطين أو أراكان أو اليمن أو مصر)(انتهى الاقتباس), 

وتزامنا مع تغريدة اردوغان افندي ارسل  السجين السياسي (صلاح الدين دميرتاش، رئيس حزب الشعوب الديمقراطي اليساري الكوردي) عبر محاميه من سجنه , رسالة  إلى المتضامنين معه وإلى الرأي العام العالمي يقول ( دميرتاش ) في مقدمة الرسالة  : (ابعث من خلال رسالتي هذه أجمل واحر التحايا الى جميع الاحبة , واقول لهم:  سيبقى شعبنا مستمرا على نضاله السلمي وتضحياته من اجل إرساء السلم والديمقراطية والحرية في تركيا , أؤكد واقول سوف نستمر على نهج ونضال شعبنا السلمي والديمقراطي والتحرري من اجل تحقيق هدفنا المنشود , ولابد ان ينتهي زمن الظلم والاستبداد عاجلاً أم آجلاً)( 1 ) . 

عن أي ظلم ومعاناة وإضطهاد تتحدث يا سيد اردوغان ..؟ : 

تناسى اردوغان إن تركيا تتمادى في غيٌها وضلالها , ضاربة عرض الحائط قرار مجلس الأمن الدولي وإرادة المجتمع الدولي والحكومة العراقية بايقاف اجتياحها الأراضي العراقية والانسحاب الفوري منها , تتمادى تركيا في جرائمها الدنيء , وتواصل مجازرها الدموية بحق ابناء الشعب الكوردي , ضمن مسلسلها المعروف في القتل والإبادة الجماعية , اضافة الى عدوانها المستمر على القرى الكوردستانية المسالمة في جنوب كوردستان وقصفها الوحشي المستمر لتك القرى وحرق بساتينها ومزاعها وتشريد سكانها بحجج واهية , وتدخلاتها العسكرية السافرة في سوريا , فهي التي ساعدت ولا تزال تساعد المجموعات الإرهابية وتعالج الإرهابيين في مستشفياتها وتدعمهم مادياً ومعنوياً، وذلك في سبيل إضعاف الكيان المتشكّل في (روج أفا)، غرب كوردستان، والقضاء عليه لأسباب يعرفها الجميع , مستلغة الظروف التي تقف خلالها (الادارة الامريكية ) من جهة و( روسيا ) من جهة ثانية , بكل ثقلهما , وراء الدعم اللامحدود لجرائم حكام تركيا بحق شعبه وشعوب المنطقة , في وقت تعلوا الاصوات الخيرة على المستويين الرسمي والشعبي , لغالبية شعوب المجتمع الدولي , استنكارا للتصعيد التركي العدواني الشرس ضد الشعب الكوردي داخل وخارج حدود تركيا.

إن حاكمأ يظطهد شعبأ بكامله , ويكمم افواه الناس ويغلق بجرة قلم ( 149 مؤسسة إعلامية , ويطرد 8271 أكاديمياً من وظائفهم وإجبارهمعلى مغادرة البلد , ويأمر بأغلاق 2099  مركزا  تعليمياً   ويحجز ويعتقل (309400 )شخصا بتهم وقضايا سياسية قسم منها بتهم التعبير السلمي عن آرائهم )(2 ) , إن من  يقوم بحظر التجول وحظر الحق بالتظاهر السلمي ويقوم بتمديد وتوقيف اي شخص لأي مدة دون اتهام ويأمر بمراقبة المراسلات ووسائل الإعلام بكافّة أشكالها والتي تعارض النظام التركي، ويأمر بتفتيش الاشخاص ومداهمة الاماكن العامة والبيوت وإستخدام القوة المفرطة التي تلحق الأذىبالمدنيين الأبرياء و إسكات الأصوات، الذي يلف المشهد الإعلامي والسياسي والثقافي في تركيا , ان من يصدر أحكامأجائرة بالسجن والإعدام دون سند قانوني ويقمع شعبه ويخنق صوته ويصادر مقدرات بلاده ويدعم الإرهاب علنأ ويرتكب جرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية لا يستطيع ان يكون محرّراً للشعوبالاخرى ومدافعاً عنهم  يا سيد اردوغان. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) نص كلام السجين السياسي (صلاح الدين دميرتاش) باللغة التركية : 
(Bizler, halkımızın fedakarca yürüttüğü demokrasi, özgürlük ve barış mücadelesine sıkı sıkıya bağlı kalacağımızın bilinmesini istiyoruz. Bu zulüm günleri, direnişimiz karşısında er geç son bulacaktır. Bütün dostlara en içten selam ve sevgilerimizi iletiyoruz.)

2 ـ  راجع تقاريرمنظمة العفو الدولية و منظمات : مراسلون بلا حدود  ولجنة حماية الصحفيين  وإندكس أون سينسورشيب حول الارهاب التركي الممنهج بحق الشعوب في تركيا .

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. عيش و شوف
arrak - GMT الأربعاء 14 نوفمبر 2018 05:02
شمال افنديعليك زيارة تركيالترى بام عينيك القمع والتنكيل في الشوارعومدى البؤس في عيون الناس والحسرة على العيش السويولا تنسى ان تمر على المنتجعات والمدن السياحيةوملايين السياح المطعوجين من الكابة والحزن اما انته واد شمال بصحيحوخاصة اخواننا الاكراد السعداء في ديارهم
2. Desperate call for help
Mahmoud - GMT الأربعاء 14 نوفمبر 2018 05:58
When you describe Syrian resistance as 'terrerorist', then you are the real terrerost.
3. كذبت والله
مواطن عربي - GMT الجمعة 16 نوفمبر 2018 02:07
أحترم هذا الرجل رجب طيب إردوغان لقوته وشجاعته ولأنه لا يهاب الظالمين الذين يريدون فرض سطوتهم على شعوب العالم بالظلم وبالباطل ... يهاب كل حكامنا أمريكا ويعملون لها ألف حساب ... هل تعلمون لماذا؟ ... لأنهم لا يستندون إلى شرعية مستمدة من الشعب ... منهم من جاء إلى الحكم على ظهر الدبابة ... ومنهم أن كل مؤهلاته أنه ابن ملك أو ابن أمير ... إن الحاكم الذي يستند إلى شعبه ويتوكل على الله لا يخاف أمريكا ولا ترامب ولا يتوجس من شعبه مثل كل حكام العرب لأن شعبه يحبه وانتخبوه ... لا يخاف إلا الله ...


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي