مصيبة أردوغان ليست في خسارة الإنتخابات البلدية
في أسطنبول فقط بل أيضاً في شخص الخاسر، مرشحه المهندس ( بن علي يلدرم ) ليس مجرد مرشح بلدي مغمور جاء من الشارع ، بل هو رئيس وزراء سابق و رئيس برلمان سابق ورئيس حزب العدالة والتنمية الإخواني السابق .. و اُتفق على ان يكون خليفته و خليفة التنظيم الدولي للأخوان لرئاسة البلاد في الإنتخابات الرئاسية القادمة.

الأخوان في تركيا في ورطة بين الانصياع للحدود الدنيا للنظام الديمقراطي المعلن و بين خسارة روح الشارع و تحمل ضغطه من اجل مزيد من التنازلات و في النهاية فقدان السلطة المطلقة التي سعي لها الحاكم العثماني الواهم.

تراجع الليرة و الصراع مع امريكا حول التسليح
الروسي كله تصب في خانة بداية انهيار مشروع الاخوان الذي تبنته تركيا و دعمه الخاسرون ( اوباما و فلتمان و كلينتون ) . كما ان كل أحزاب المعارضة اصطفت وراء مرشح واحد هو ( اكرم امام اوغلو ) مما سهل في هزيمة مرشح الاخوان .. و النهوض بتركيا من جديد و بداية جديدة كما قال اوغلو في اول تصريح له بعد الانتصار التاريخي و سقوط المركز في اسطنبول لن تقاوم معه الاطراف و لن يطول مشهد السقوط.

دوليا ألمانيا رحبت بفوز اكرم أوغلو و علقت صحيفة دويتشه فيله الالمانية على نتائج انتخابات إسطنبول بعنوان : “عصر أردوغان ينتهي” .. المانيا التي به جالية تركية هي الاكبر خارج تركيا.

اليوم يجني اردوغان حصاد ما زرع من قتل و دمار في ارض العرب . و قريبا نهاية حلم عودة الوهم العثماني فقد دخل السلطان الواهم في لعبة مغلقة لا مناص من فقدانها في كلتا الحالات. فالعالم لم يعد يقبل اللعبة المزدوجة و البهلونات السياسية التي كانت سائدة سابقا.

انها دماء السوريين التي لطخت وجه الدجال السلجوقي.. فقد جعل الله لهم وليا منصورا .
( و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ) الانفال.