&&
بعد 80 عاماً على اغتيال فيديريكو غارسيا لوركا في الأيام الأولى من الحرب الأهلية الاسبانية استُكملت المسرحية الناقصة التي تركها الشاعر والكاتب المسرحي وأُعطي لها أسم. وكان لوركا كتب المشهد الأول فقط من المسرحية ذات المشاهد الثلاثة التي عُرفت حتى الآن باسم "مسرحية بلا عنوان" ، حين قتلته احدى فرق الموت الفاشية قرب غرناطة في اغسطس/آب 1936. وبعد مرور ثمانية عقود على اغتياله استكمل الكاتب المسرحي والشاعر الاسباني البرتو كونيخيرو ما بدأه لوركا باضافة مشهدين الى المسرحية التي اصبح اسمها الآن "حلمُ حياة". وتدور المسرحية التي تجري احداثها في مسرح يقدم "حلم ليلة في منتصف الصيف" لشكسبير حول وصول ثورة انفجرت في الشوارع الى قاعة المسرح نفسه. &ثم ينتقل الحدث الى مشرحة في المكان المخصص للموسيقيين في قاعة المسرح وينتقل أخيرا الى الآلهة في السماء. ويقول الشاعر كونيخيرو ان المسرحية التي يمكن ان تعتبر القسم الأخير في حلقة لوركا السوريالية ، لم تفقد شيئاً من راهنيتها السياسية رغم فترة الانقطاع الابداعي التي مرت منذ كتابتها. &
وصرح كونيخيرو لصحيفة الغارديان "انها مسرحية عن دور المسرح حين يواجه وضعاً اجتماعياً طارئاً ولكنها ايضاً عن ضرورة الرواية والشعر في عالم يعمُّه الخراب". وأوضح الشاعر الاسباني انه كان مهجوساً بمسرحية لوركا منذ سنوات ولكن الوضع السياسي الحالي دفعه الى الاشتغال عليها بكتابة مشهدين تُستكمل المسرحية بهما. &واضاف "انها تؤدي دور المسرح في اوقات التأزم الاجتماعي وفي غمرة صعود التعصب ، وأنا اشعر انها ضرورية قطعاً الآن". ورفض كونيخيرو ان يعتبر عمله على المسرحية استكمالا لها وقال ان كلمة استكمال ليست هي الكلمة المناسبة والأصح ان ما فعله هو "حوار مع صوت فيديريكو والمواصلة بهذا الدافع". &واضاف انه كتب قطعة جديدة "ولكنها من حيث الأساس "مسرحية بلا عنوان" التي كتبها لوركا نفسه وأنا لم أمد يدي حتى الى فاصلة في نصه". وفي حين ان كونيخيرو احترم مشاريع لوركا للمسرحية بدراسة شهادات اشخاص عرفوه فان نبأ نيته في استكمال المسرحية بمشهدين اثار تكهنات كانت متوقعة بشأن مصير اعمال لوركا غير المنتهية. وأكد كونيخيرو ان من يريد ان يعرف "مسرحية بلا عنوان" كما تركها لوركا فانه يستطيع ان يطلع على النص الأصلي في أي وقت "فأنا لم ارسم شيئاً على القماشة الأصلية". &ومن المقرر ان يُنشر نص المسرحية الكامل في 2017 وان يُقدم العرض الأول في عام 2018. في هذه الأثناء يقول كونيخيرو انه واثق من ان لوركا سيرحب بجهوده واصفاً فيديريكو لوركا بأنه "انسان من نور ، انسان عاش كل ثانية من حياته بسرعة خاطفة لأنه كان صاحب احساس مرهف بالموت. &وأعتقد انه سيكون سعيداً إذا عرف انه ما زال مطلوباً وما زال محبوبا".&
&