بغداد: تغيرت حالة المعلمات واصبحت رواتبهن كبيرة وتبدلت احوالهن واصبح للحياة لديهن معنى اخر جميل وقلن:وداعا للهم والراتب الضئيل الذي لايكفي ليوم واحد. في هذا السياق كانت تدور احاديث مجموعة من معلمات المدارس للوكالة الوطنية العراقية للأنباء /نينا/بمناسبة عيد المرأة..قلن بصراحة:إن الوضع الاقتصادي للمعلمة قد تحسن كثيرا عما كان عليه في السابق وإستطاعت اليوم براتبها أن تعيل عائلتها وتستقل إقتصاديا. وقالت المعلمة أميرة سليم:quot;أن المرأة في العراق كانت ضحية الحروب والنزاعات والحصار الإقتصادي وإن الأزمات التي شهدها العراق إنعكست عليها بالذات فأصبح العبء عليها مضاعفا وفي تلك الظروف الخانقة عانت المعلمة ماعانت من فقر الحال وسوء المعيشة حتى إن الكثيرات منهن تركن العمل لعدم إمتلاكهن ملابس تكفي للدوام اليومي او أحذية تحتمل سير المسافات الطويلة في الذهاب الى المدرسة والعودة منهاquot; واضافت:quot;إن واحدة من معلمات المدرسة كانت مهددة بالطرد من بيتها لأنها لاتملك ثمن إيجار البيت الذي تسكنه هي وعائلتها فإضطرت مديرة المدرسة بمبادرة منها لمساعدتها بإعطائها غرفة من غرف بيت الحارس لتسكن فيها هي وعائلتها فتأملوا صورة معلمة تسكن المدرسة مع عائلتها ،الان تغيرت الصورة كليا فبعد زيادة رواتب المعلمات تنفسنا الصعداء وعادت الكثير من المعلمات الى التعليم ليمارسن دورهن ويؤدين رسالتهن في التعليم عن طيب خاطر quot;. وقالت المعلمة أزهار حميد:quot;أنا وزوجي معلمان كنا في السابق نعيش الفقر بعينه اذ أضطررنا الى بيع أغلب أثاث البيت لنطعم أولادنا الخمسة كما بعت كل مصوغاتي الذهبية في الظروف العصيبة التي مرت علينا ومع ذلك لم نستطع أن نستمر لذا أضطررنا أنا وزوجي أن نحول البيت الى صف دراسي نستقبل فيه الأطفال بعد الدوام لنراجع لهم دروسهم ونعطي دروسا خصوصية ولأننا نسكن في حي شعبي فقد كانت المبالغ التي يدفعها التلاميذ ضئيلة جدا تتراوح بين الألف والألفي دينار لكل طالب في الشهر ومع ذلك كنا نقبل لأننا نعلم مسبقا ظروف الأهل ومستواهم المعاشي البسيط على الرغم من إن ذلك كان على حساب راحتنا وراحة أولادنا وما كان باليد حيلةquot;. واضافت:quot;أما اليوم وبعد أن تحسنت الرواتب وصار دخلنا الشهري أنا وزوجي يقارب المليون دينار والحمد لله فان الامور إختلفت تماما وكان أول شيء عملناه هو شراء أثاث جديد للبيت وتصليح جدرانه التي تهرأت وأكل الدهر عليها وشرب ثم إشترينا سيارة وبعدها بدأت أشتري بعض المصوغات الذهبية لأعوض ما فقدته في ذلك الزمن الأغبرquot;. وأفادت المعلمة سوسن أمير:quot;يوم تسلمت أول راتب بعد الزيادة ذهبت به مباشرة الى الصائغ وكانت المرة الاولى التي أدخل فيها الى هذا المكان منذ أن بعت جميع مصوغاتي الذهبية لأشتري بثمنها شقة صغيرة تنقذنا من غدر الزمان والمؤجرين وكان ذلك منذ سنوات طويلة ولاأخفيكم إنني حين دخلت الى محل الصائغ لم أعرف ماذا أشتري فقد كان كل شيء يلمع أمامي ولا أستطيع أن أميز الأجمل أو الأفضل من بينها ولكنني اليوم أستطيع أن أميز جيدا ماذا أريد فمنذ ذلك اليوم وأنا أذهب الى المحل نفسه مع بداية كل شهر لأشتري ذهبا هذا عدا تجديد أثاث البيت وشراء الجديد منهاquot;. وقالت المعلمة بان سليم:quot;كنا في الصيف نمتلك مبردة واحدة قمنا بوضعها في الصالة اذ نجلس وننام جميعا وكثيرا ما كانت تعطل ونصلح ماطورها لأننا لانمتلك ثمن تبديله وبعد زيادة الرواتب كان أول شيء نشتريه للبيت مكيف هواء لأنني لم أكن أحلم بأقتنائه يوما واليوم فان جميع غرف المنزل تحوي مكيفات اما الصالة فوضعت فيها/سبلت/ولو إن الكهرباء حرمتنا من الإحساس بقيمة هذه الأجهزة في الصيف ولكني مع ذلك أشعر بالراحة لما عانيناه من مبردتنا المتهرئةquot;. وروت المعلمة احسان مجيد:quot;كانت ابنتي التي تعيش في ابو ظبي تساعدنا ببعض المبالغ التي ترسلها لنا وإن كان على حساب عائلتها هي وحين أرادت أن تراني في إحدى السنوات تكفلت بكل مصاريف الرحلة ومصاريفي هناك حتى الهدايا هي التي اشترتها لاخواتها ولكنني في العام الماضي وبعد أن تحسنت الرواتب ذهبت مع عائلتي لرؤيتها على حسابي الخاص وأخذت لها الكثير من الهدايا ومازلت حتى الان أزودها بكل ماتحتاج اليه هي واطفالها وأرسله لها مع أي صديق أو قريب مسافر الى هناكquot;. وقالت:quot;إن وضع جميع المعلمات قد تحسن كثيرا فمنهن من اخذت تعيل عائلتها او اولاد اخوانها خصوصا إذا كانوا أيتاما أو يحتاجون الى المساعدة وهي غير متزوجة ولا أكتمكم إن الكثير من المعلمات قد تزوجن الان ففي مدرستنا عدد كبير من المعلمات منهن الأرملة أو المطلقة أو الكبيرة في السن ولم تتزوج اذ اصبح راتب المعلمة يغري بالتقدم لها والكثيرون صاروا يفضلون الزواج من المعلمةquot;. وأشارت المعلمة إيمان سمير الى:quot;إن المعلمة إعتادت التصرف بحكمة في الأمور المادية نتيجة الظروف التي مرت بها والحاجة التي إضطرتها الى التقتير وقد إستمرت هذه الحالة معها فتراها اليوم تشترك مع مجموعة من المعلمات في طريقة جميلة للإدخار وهي الجمعيات او كما نطلق عليها نحن المعلمات السلف والتي من خلالها إستطعنا أن نشتري الكثير من أثاث البيت أو المصوغات الذهبية والأهم من ذلك إننا إستطعنا أن نسافر في الصيف مع عوائلنا فالراتب خير وبركة والإدخارمنه يزيده بركةquot;.

نينا