الرياض: أنهى إبراهيم بادي مدير العلاقات العامة والإعلام لمجموعة quot;روتانا quot; علاقته بالمجموعة . وقدم استقالته من منصبه، وكان يوم الأربعاء الماضي آخر يوم عمل رسمي له في مقر الشركة الرئيس في الرياض.
وعمل بادي في منصبه هذا نحو ثلاث سنوات، بعد أن شغل منصب مسؤول تحرير الصفحات الأسبوعية ورئيس قسم التحقيقات في صحيفة الحياة لثلاث سنوات أيضًا.
وفي سؤال لإيلاف له حول إذا ما كانت الاستقالة أتت بعد احساسه بأن المجموعة قد تنهار بشكل مفاجئ، قال: quot;عن خبرة وقناعة مجموعة روتانا مجموعة شركات قوية ومتينة ماليًا وتنظيميًا، ولا يمكن ان تنهار بأي شكل من الأشكال، وهي تتطور وتتوسع بسرعة تفوق تطور المنتسبين إليها، بناء على الاستراتيجيات الكبرى التي يرسمها لها رئيس مجلس الإدارة الأمير الوليد بن طلال، وخير دليل على ذلك، سعي شركة كبرى على مستوى الاستثمار الإعلامي وهي نيوز كورب إلى الاستثمار بهاquot;.
وعن أسباب استقالته، في الوقت الذي تمر فيه الشركة بمرحلة انتقالية بعد توقيعها اتفاقًا مع شركة نيوز كورب، قال: quot;السبب الرئيس هو تضارب المصالح، لأنني سأقدم برنامجًا جديدًا على قناة quot;دبيquot;، هو برنامج quot;المفاوضquot;، ابتداءً من يوم الإثنين المقبل، وذلك يتعارض مع كوني متحدثًا رسميًا لمجموعة روتانا والتي تملك شبكة تلفزيونية ومقدمي برامج زملاءquot;.
ولماذا لم تشكل مشاركته من قبل في تقديم برنامج quot;سوالفنا حلوةquot; في قناة دبي أيضًا تضارب مصالح مع روتانا، قال: quot;وقعت عقد quot;سوالفنا حلوةquot;، قبل تعييني في روتانا كمتحدث رسمي، بأسابيع، واحترمت روتانا ذلك، وحتى الأمير الوليد بن طلال، حين عرف أني ملتزم بعقد مع دبي لم يطلب مني التوقف عن المشاركة في تقديم البرنامج، فروتانا تريد من الآخرين أن يحترموا عقودها، ولذلك لا بد أن يحترموا عقود الآخرينquot;.
ويؤكد بقوله: quot;علاقتي بروتانا ممتازة، ولقد تفهموا اختياري، والأمر لا يتعلق أبدًا بعرض مادي أفضل، لكن التزاماتي ببرنامجين أسبوعيين، ولو أن أحدهما قد يكون لفترة وجيزة، تحول دون قدرتي على تحمل ضغوطات العمل في روتانا، خصوصًا وان الفترة المقبلة تعد مرحلة انتقالية للشركة بعد توقيعها اتفاقًا مع شركة نيوز كورب، كما أن ما سيشغلني يندرج تحت تضارب المصالحquot;.
وعن ايجيابيات عمله في روتانا وسلبياته، عليه شخصيًا، بعد مضي نحو ثلاثة أعوام على عمله فيها، يقول لإيلاف: quot;الأمير الوليد بن طلال دعمني شخصيًا وحفزني وكافأني معنويًا وماديًا، ومن جيبه الخاص، وهذا ليس سرًا أو مجاملة. فالصحافيون الفنيون المتابعون يعرفون ذلك. واعتبر أن خروجي خسارة لي حتمًا، كما أن الخبرة التي اكتسبها في روتانا لا تقدر براتبquot;.
وعن الأمر الذي كان يزعجه بشكل يومي خلال عمله في هذه المجموعة، يجيب: quot;عملي كان ممتعًا في روتانا، ومضيفًا لخبرتي خصوصًا في ظل توسع هذه الامبراطورية وتشعبها، وحتمًا تظل المشكلة الطبيعية التي واجهتها هي أن إدارة العلاقات والإعلام المركزية لهذه المجموعة تحاول دائمًا احترافيًا تقديم مصالح الشركة على مصالح الأشخاص، وهو ما قد يسبب بعض الخلافات العادية مع أولئك الذين لا يستطيعون التحكم بحب الظهور لديهم، لكن هذه الأمور طبيعية وليست سببًا يمكن بناء استقالة عليها، بأي حال من الأحوالquot;.
وسينطلق برنامج المسابقات quot;المفاوضquot; الذي يقدمه بادي يوم الاثنين المقبل في الدورة البرامجية الجديدة لقناة دبي، وهو برنامج مسابقات جديد من نوعه، يعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط ويعتمد على التفاوض، ويستضيف مقدم البرنامج متسابقان كل على حدة في كل حلقة. وبحسب بادي: quot;البرنامج مختلف في فكرته عن جميع برامج المسابقات ولا يعتمد على تشويق المشاهدين بملايين الريالات، لكنه يعتمد على فكرة التفاوض بحد ذاته، وفلسفته، بعيدًا من المبالغ الضخمة، كما أنه يسمح للمشاهدين بالمشاركة مجازًا في اللعبة كونهم يعرفون ما لا يعرفه المتسابقquot;.
في برنامج المفاوض، يختار المشترك في البداية 5 أظرف (مغلفات) من 40 ظرف وضعت على رف، كل ظرف يحتوي على مبالغ تصل إلى مئة ألف درهم إماراتي، وبعض الظروف قد لا تحمل قيمة، وبعضها قد تكون بالسالب (تُنقص من قيمة ما ربحه). المشاهدون والمفاوض يعرفون ما في الظروف بينما المشترك يجهل ذلك.
يطرح مقدم البرنامج (المفاوض) 5 أسئلة، ومع كل إجابة صحيحة يحتفظ المشترك بأحد المغلفات الخمسة التي اختارها، أما إذا كانت الإجابة خاطئة فإنه يخسر أحد هذه المغلفات ويتم تمزيقها. وبعد تجاوز مرحلة الأسئلة تبدأ مرحلة المفاوضة بين المتسابق والمفاوض لشراء المغلفات أو فتحها. وبما أن المفاوض يعرف ما في الظروف، فإن ذلك يجعل اتخاذ القرار للمتسابق صعبًا للغاية ويضعه تحت ضغط كبير، خصوصًا أن المفاوض يحاول ايهامه بالقيمة التي تحتويها بعض الظروف، وهو ما لايستطيع المتسابق تصديقه، لأنه يدرك أن هدف المفاوض خسارة المتسابق. يُظهر البرنامج مهارة التفاوض لدى المتسابق و قدرته على أخذ القرارات الثاقبة قي الوقت المناسب ليفوز بمبلغ قد يتجاوز الـ 200 ألف درهم، وهو ما يستبعده ابراهيم بادي بقوله: quot;إذا ربح المتسابق مبلغًا كهذا، فلن أستحق لقب المفاوضquot;.
الجدير بالذكر أن بادي يشارك أسبوعيًا أيضًا، في تقديم البرنامج الاجتماعي الترفيهي quot;سوالفنا حلوةquot; على قناة دبي أيضًا، وقد أمضى ثلاث سنوات في تقديم البرنامج الذي يتوقف عرضه في شهر رمضان فقط، ليستمر بقية العام.