طلال سلامة من برن (سويسرا): تمكن باحثون في شركة نوفارتيس السويسرية من هندسة سلاح جديد، ضد التهاب السحايا، هو بدوره لقاح يحمي الانسان من الاصابة بأربعة أنواع من بكتيريا مكورات السحايا. وحصل اللقاح الجديد على الضوء الأخضر من وكالة الأدوية الأوروبية، وسيتم استعماله في الدول الأوروبية(وسويسرا) لتلقيح الأطفال، من 11 عاماً وما فوق. وبفضل بروتين ينقله اللقاح الى الجسم، لتعزيز دفاعات الجسم، فان العلاج الجديد يضمن فترة حماية أطول من تلك المعتادة.
ويعتبر التهاب السحايا مرضا جرثومي حاد، يبدأ فجأة بارتفاع في درجة حرارة الجسم وصداع شديد وتصلب في الرقبة والظهر مع غثيان وقيء وطفح صغير الحجم على الجلد. وسرعان ما يتطور إلى حالة من الهذيان والضعف العام والغيبوبة، ثم الانهيار العام والصدمة. ويذكر أن معدل الاصابات بالتهاب السحايا، أوروبياً، يصل الى ألف حالة سنوياً.
عادة، يتم تشخيص هذا المرض بوجود الجراثيم الخاصة به، في الدم أو في سائل النخاع الشوكي أو في مسحات تؤخذ من الحلق. وتنتقل العدوى مباشرة عن طريق كل ما هو ملوث بها، وبينها الملابس. بالنسبة لفترة الحضانة، فانها تتراوح بين يومين وعشرة أيام. كما يتم عزل المريض، سريرياً، إلى أن تختفي تلك الجراثيم الموجودة في المسحات المأخوذة من الحلق.
في الوقت الحاضر، لا يوجد لقاح يمنع الاصابة بهذا المرض، تماماً، وذلك بسبب اختلاف أنواع الجراثيم المسببة له. اذ يوجد خمسة أنواع من بكتيريا مكورات السحايا هي (A) و(B) و(C) و(Y) و(W-135). لكننا نجد، لحسن الحظ، لقاحات للتحصين ضد أنواع البكتيريا الرئيسية، المسببة لالتهاب السحايا، مثل المكورات السحائية (Meningococci) والهيموفلس أنفلونزي من النوع ب (Haemophilus influenze type b) والمكورات الرئوية (Pneumococci). ويلجأ بعض الأطباء الى معالجته بواسطة المضادات الحيوية(مثل البنسلين).






التعليقات