يتذكر معظمنا لعبة شائقة كان البعض منا يمارسها او يتفرج عليها بشغف عندما كانوا شبانا صغارا. تلك هي لعبة إستنباح كلب سائب او حبيس في شرفة منزل وذلك بالتهويش له بعصا او بالصياح عليه بعبارة : (شْو ...شُو...شُو) وهكذا، وعلى نحو متواصل. حتى يبدأ صوته بالكلال والخفوت والحشرجة ومن ثم، وبعد مدة طويلة ومناسبة ؛ يصمت من الوهن ثم يتوارى عن ألأنظار. وقد يسقط أحيانا صريعا من الإعياء. لكنه أحيانا يفلت من محبسه ليهجم على المتحرشين فيوقع بينهم إصابات.
وليست جميع الكلاب مما يسهل إستفزازها لدفعها للنباح. فكلاب الفقراء أوالجهلة التي ظلت مهملة وعلى فطرتها وشبه جائعة طوال عمرها هي التي غالبا ما تستفز وتهتاج فتنبح حين ترى غريبا. بينما نرى كلاب الموسرين والمتنورين نادرا ما تنبح. ذلك لكونها تعرف واجباتها ولأنها تعلمت كيف تنتظر وتراقب ومن ثم تهجم وبصمت على من تشعر أن من ورائه يأتي الخطر عليها او على أصحابها.
ولست أدري لِمَ خطرت ببالي تلك اللعبة السمجة والمؤذية لحيوان برئ كل ذنبه أنه يمارس واجبه بحراسة المنزل، عندما شاهدت ألألوف من العرب والمسلمين هذه الأيام وهم يندفعون وبعنف متفجر الى الشوارع والميادين في مظاهرات دموية صاخبة إحتجاجا على نشر فلم إسمه (محمد نبي المسلمين) والذي أخرجه أحد ألأميركان الموتورين وقد أساء فيه الى سيدنا (محمد) بشكل بالغ ألسوء وبإسلوب تافه ومنحط. وقد إختاروا مناسبة حادثة 9 \ 11 لإذاعته على (اليو تيوب) لتأجيج مشاعر الغضب ضد العرب والمسلمين.
فها هم المتظاهرون العرب المتوترون يهاجمون القنصلية الأميركية في بنغازي- ليبيا ويقتلون السفير ويمثلون بجثته ويلحقون به ثلاثة من موظفيه. فتوترت ألأجواء بين السلطات الليبية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية التي بادرت على الفور بإرسال قوات خاصة لتكشف عن هشاشة سيادة ليبيا وهزال إستقلالها. وهو أول إختبار حقيقي سقط فيه النظام الجديد بفعل حفنة من العناصر الليبية المشبوهة.
كما أحاطوا بالسفارة الأميركية في القاهرة وأحرقوا السيارات ورفعوا شعارات القاعدة بأعلامها السود والتي يرون أنها ستغيض ألأميركان وتستفز مشاعرهم ؛ كما كانوا يتخيلون. ثم هاجموا اخوانهم ألأقباط وأعتدوا على ممتلكاتهم وأحرقوا كتابهم المقدس. وفي اليمن إقتحم المتظاهرون الغاضبون السفارة الأميركية فتصدت لهم قوات الأمن بالأسلحة الحقيقية فسقط ضحايا. ولا أحد يعرف متى ستتوقف تلك الموجات العارمة من ألإحتجاجات والتخريب.
ولمْ يخطر ببال معظم هؤلاء المتظاهرين البسطاء التعساء بأن من تصوروا إيلامه وأستفزازه هو في واقع الحال يشعر بالنشوة والسعادة وهو يتفرج عليهم من خلال التلفاز ويضحك عليهم في (عبه)، تماما مثلما فعل هؤلاء الشبان الصغار حين إستلطفوا إستنباح الكلب الذي لم يسبق ان عض أحدا نظرا لترويضه الجائر. فقد تحقق لأصحاب هذا (الفلم) الهابط الهدف من إنتاجه بالتمام والكمال ؛ بل وزيادة. حتى ليقال بأن ما صرف عليه لم يتجاوز الخمسة ملايين دولار. بينما بلغت خسائر المصريين والليبيين واليمنيين بالمال وألأنفس أضعافا مضاعفة ؛ وهي قابلة للزيادة. هذا فضلا عن تشويه سمعتهم وسمعة ألإسلام وربما إحجام الكثير من المستثمرين والسياح عن القدوم الى بلداننا التي أشرف إقتصادها على ألإفلاس. أما ردود الأفعال المنتظرة من الحكومة والكونغرس ألأميركيين فقد بدأت بالتتابع، حيث صدرت التصريحات والتهديدات ضد الحكومات والشعوب العربية بضرورة إعادة النظر في أنظمة ألأمن لديها وفي علاقاتها معها في المستقبل، وإعادة تقييم كل ما يتصل بنتائج ما يسمى بثورات الربيع العربي.
ولست استبعد أبدا بأن يكون بعض قادة هؤلاء المتظاهرين الموتورين وهم يشربون ألآن ألأنخاب مع منتجي هذا الفلم البائس. وربما كانوا يبلغون أوامرهم الى المتظاهرين من (الفيس بووك) او(التويتر) او(ألأيفون) او(المحمول) من غير أن تعرف هوياتهم وكأنهم الجن. مثلما لم يكشف عن هويات من يمول ويدرب ويأوي الإرهابيين وسياراتهم المفخخة في العراق واليمن والصومال. ولا يختلف ألأمر مع ما حصل أثناء إرهاصات ذلك الربيع الذي أحاطت به الشكوك منذ البداية بالرغم من طهارة ثورة الشباب وصدق نواياهم.
وقبل سنوات تكررت نفس اللعبة حين قام رسام دانيماركي بإهانة نبينا (محمد) برسومه. وكما فعل المخرج الهولندي (غيرت فيلدرز) بإنتاجه لفلم (فتنة) الهابط ولنفس الغرض. وقبل هؤلاء وهؤلاء لعل معظمنا يتذكر رواية (آيات شيطانية) للكاتب البريطاني - الهندي (سلمان رشدي) الذي أساء الى سيدنا (محمد) على نحو متهافت وهزيل. فما كان من (خميني) إلا ان يلتقط الريشة ليعزف على نفس النوطة فيصدر ألأوامر بتفجير المظاهرات الصاخبة في طهران ثم يصدر حكما دينيا بإهدار دم هذا الكاتب المأزوم نفسيا. فعملت خطوة (خميني) هذه على تشويه سمعة الإسلام والمسلمين ولترتفع منزلة هذا الكاتب في العالم ؛ ومن ثم ليحصل على عدد من الجوائز والألقاب الفخرية ؛ منها لقب (سير) من ملكة بريطانيا ولقب (كوماندر) من فرنسا. كل ذلك لكونه قد ذكر بأن النبي (محمدا) كان رجلا مزواجا.
لكن حجة الإسلام (السيد خميني) قد تغافل عن أكداس الكتب والمجلدات التي كتبها ونشرها أصحابه (المجتهدون) السابقون والتي أساءت الى الإسلام وإلى نبيه وصحبه إساءة بالغة. بل أنه هو نفسه أصدر كتابه (تحرير الوسيلة) الذي يشتم فيه صحابة (النبي) وأزواجه الذين إصطفاهم بوجدانه النبوي او بإيحاء من الخالق. بل ويلمح من طرف خفي او شبه بائن بقصور (النبي) في عدم الجهر بمن سيليه في تولي أمور المسلمين. او في عدم وضوح الرؤية لديه عند إستقبال الوحي له فيما يتعلق بولاية الإمام (علي). وكان من تشجيع (خميني) وإلهامه لمريديه أن إندفعت بطانته الضالة المأجورة نحو إتهام زوج النبي (عائشة) بما يشينها وبما يسئ اليه كزوج وكإنسان عربي من قريش وأبن عم ألإمام (علي) قبل أن يكون نبي (خميني) ونبي المسلمين. بل ان هؤلاء المرتدين وصفوا صحابة (النبي) بالشذوذ الجنسي وبالإبتذال ؛ وأمهاتهم بالزنا ومن صاحبات الرايات (1، 2). فكيف يجوز لنبي الله والحال هذه ان يختار عماله ووزراءه ومستشاريه من بين هؤلاء الناس ؟. بل وكيف يصاهرهم ويصاهرونه وهم في هذا الدرك ألأسفل من الخلق ؟. ثم لماذا لم ينبهه الوحي بسيرة هؤلاء الشائنة قبل ان يتم إختيارهم ؟. فهل هنالك ؛ يا ترى ؛ طعنا في خلق (النبي) أخطر من هذا الطعن ؟. وهل هناك إهانة للخالق أخطر من أن يتخلى عن نبيه ويتركه في حيص بيص ؟. إنه لمن العجب ان يمر حكماء المسلمين وأمراؤهم وكذلك المؤسسات الدينية الكبرى على مثل هذه ألإتهامات البالغة الخطورة من غير أن يطبقوا الحد العادل بحق هؤلاء المنحرفين كي يشربوا من نفس الكأس الذي شرب منه (سلمان رشدي).
لكننا مع كل تلك ألأعمال الشائنة لم نشاهد هؤلاء المتظاهرين المنفلتين، و أسيادهم المتسترين من خلفهم ؛ وقد أخذتهم الحمية الدينية والغيرة على ألإسلام ليخرجوا عن بكرة أبيهم منددين ومحتجين على ذلك السلوك الشائن والمتواصل ؛ وبتلك الفئة الضالة التي بدأت رسالتها بتفتيت وحدة الإسلام والمسلمين منذ مئات السنين وحتى اللحظة، وعلى النحو الذي نشاهدهم اليوم وهم يفعلون ألأفاعيل في شوارع وميادين ألأقطار العربية ؛ فيندفعون لقتل أناس ليسوا مسؤولين عن نشر ذلك الفلم. كما نراهم وهم يخربون ممتلكات مصرية وليبية ويمنية وينسفون ركائز مستقبلهم إستجابة لمخططات أجنبية معروفة أحدها هذا الفلم الهابط وغيره من مئات ألأحداث والجرائم اليومية المفتعلة التي جعلت الحكومات والشعوب العربية تفقد توازنها وتتخبط في سلوكها ولا تدري ماذا تصنع للخروج من المأزق.
وفي الخندق ألآخر المعارض نجد ألأنكى وألأسوأ مما يسئ الى ألإسلام والى المسلمين من قبل بعض من يظنون بأنهم وحدهم الذين يمثلون ألإسلام الحقيقي للسلف الصالح. لكن أكداسا من الفتاوى والخطب والكتب تؤكد عكس ذلك تماما. فالذي نشاهده اليوم ؛ بل ومنذ عقود من السنين ؛ بأن ما يعاني منه معظم المسلمين الذين تجاوز تعدادهم المليار والربع، وخصوصا في بعض أقطار الخليج العربي ؛ من أمراض ومتلازمات عقائدية وفكرية وثقافية وحضارية وحياتية بالغة الصعوبة، ما هو إلا نتيجة لتفشي ثقافة دينية جاهلة ومتحجرة بين المسلمين. علما بأن ألإسلام ؛ وبشهادة قرأئه من المفكرين والعلماء ؛ مسلمين وغير مسلمين ؛ هو دين سماوي سمح ومنفتح. وهو عقيدة دنيوية متنورة. وهو منهج كامل للحياة ؛ مثله مثل باقي العقائد السماوية ألأخرى. فهو زاخر بالإعجاز البياني ومتيقظ لتساؤلات العقل ومؤمن بحقائق العلم وبمناهج الحياة المتطورة. لكن هؤلاء الدعاة المتحجرة عقولهم قد جعلوا من ألإسلام مقبرة للإنسان ومتحفا لتحنيط ألأفكار حتى صار الناس الذين يتبعون أحكامهم وفتاواهم في حالة فكرية ونفسية مزرية ؛ سواء كانوا رجالا او نساء. كما تبوأت تلك ألأقطار أدنى المراتب في السلم الحضاري ؛ وفقد قادتها إحترام العالم لهم.
فلو تفحص المتتبع ما يروجه هؤلاء الذين يصفون أنفسهم بالدعاة السلفيين من أفكار وفتاوى لهاله ما يرى. فقد خرجوا بفتاوى وبتعريفات قاصرة وشاذة ومشوهة لمفهوم (الجهاد) مثلا. فدفعوا بالشباب المعبأ والمشحون ليقاتل ويضحي بنفسه من أجل الحفاظ على مصالح الآخرين في أفغانستان ؛ بينما تناسوا بأن لهم حقوقا مقدسة إغتصبها هؤلاء أنفسهم. لكن القدر العادل كان لهم بالمرصاد حين إنقلب السحر على الساحر فشربوا من نفس السم الزعاف.
ولم يقف نشاط هؤلاء الدعاة المحافظين عند هذا الحد بل تجاوزوه الى شخصية النبي (محمد) نفسه حين حاولوا طمس آثاره العمرانية ومخلفاته وإرثه الفلسفي والحياتي. كما سعوا الى طمس بعض معالم شخصيته النبوية المثالية وذلك بإبراز وإعلاء سيرته البشرية العادية على حساب السيرة الرسالية التي بهرت الناس وجذبت الملايين من البشر. فلو كان ألأمر بمستطاعهم لأمروا بنقل جثمانه الطاهر بعيدا عن عمارة مسجده ؛ ولسووا القباب بألأرض. فأفكار هؤلاء الدعاة وأفعالهم معلومة بهذا الشأن منذ سنين.
وفي هذا السياق فقد زعم احد هؤلاء الدعاة الثرثارين المتنطعين بان النبي (محمدا) كان يتاجر بالخمر وربما كان يهديه الى أصحابه (3). فهل كان من واجبه كداعية او(كمفكر) ان يروج لمثل هذا الخبر المتهافت ؟. او كما زعم داعية آخر متخلف (4) حين إقترح هدم الكعبة كي يعاد بناؤها بحيث يتم فصل الرجال عن النساء.
فلماذا لم ينتفض هؤلاء الناس إحتجاجا على إهانة ألإسلام ونبي ألإسلام وبيت الله من قبل دعاة مسلمين او من الذين يحملون هذا الوصف ؟. بل ولماذا لم يسمع صوت (ألأزهر الشريف) او (هيئة كبارعلماء السعودية) او (رئاسة الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين) او ( رابطة العالم الإسلامي)
وقد آثروا ألإنزواء كعادتهم كلما حلت مصيبة بالإسلام وبالمسلمين ؟. علما بأنهم جميعا لهم كلمتهم المسموعة ؛ بل ولهم سلطان ديني ودنيوي فاعل على حكام تلك ألأقطار. وهؤلاء الحكام بدورهم يزعمون بأنهم أصدقاء وحلفاء استرتيجيون للولايات المتحدة الأميركية. بل وأحد ابرز مصادر التمويل الرئيسة لأقتصادها وأعظم أسواقها لتصريف بضاعتها وأسلحتها.
لكن واقع الحال يؤكد عكس ذلك تماما. فالغرب لم ولن يفكر في النظر الى حكامنا نظرة حلفاء او أصدقاء او حتى نظرة إحترام. وإلا لأعادوا اليهم عشر معشار حقوقهم المقدسة السليبة وأراضيهم المنهوبة وسيادتهم المنتقصة.
أن ما قام به ويقوم به المنتفضون وفي جميع المناسبات سببه ليس محصورا فقط في حرق اوراق من القرآن او المساس بشخص النبي او إهانة الإسلام على هذا النحو أو ذاك وإنما السبب الرئيس هو تراكم أكداس من المصائب والويلات التي سببها لنا حكامنا وقادتنا منذ أن تولوا مقاليد أمورنا وبمساعدة حاسمة من النخب الطفيلية المتعلمة التي لولاها لما إستمر هؤلاء الحكام طويلا.
لذلك نرى أن لاخلاص لهذه ألأمة من أوضاعها المزرية القاتلة والتي سوف تؤدي؛ لا محالة ؛
الى تفتيت مجتمعاتنا توطئة لإزالتها من الوجود بحسب ما مقدر لها وكما هو جار اليوم وبسرعة محمومة ؛ إلا بتغيير جذري وحقيقي ومن الأساس. وبذلك سنرى أقطارا عربية او قطرا عربيا واحدا وهو يقف الى جانب ألدول المتقدمة اوالصاعدة كالصين والهند والبرازيل ومالييزيا وكوريا. وسوف نختصر الزمن كثيرا لأننا نمتلك ثروات طائلة وإمكانيات بشرية عالية. ولم يتم ذلك إلا بعمل حاسم وماض ولا عودة عنه مهما كلفنا ذلك من جهد وتضحيات.
وليس أمامنا سوى سبيلين لا ثالث لهما. على أن تبدأ ألإنطلاقة ألأولى من دول الخليج الغنية الرئيسة. الأول هو ان يبادر حكام تلك الأقطار ؛ وبوازع من ضمير ديني وأخلاقي راق ومنزه عن الشهوات ؛ بإفساح المجال أمام الشخصيات السياسة الوطنية والشخصيات التقنية ذات التخصص العالي وذلك بتطبيق إنموذج مناسب للدولة المدنية العصرية التي تحكمها سلطة الدستور والقانون فحسب. على ان تكون جزأ عضويا من المنظومة ألإقتصادية العالمية وليست خصما لها ؛ كما جرت العادة في الماضي وذلك تجنبا للصدام. على ان يكون الهدف المقدس للجميع هو العمل المتواصل والإنتاج لإقامة مجتمع العدل والمساواة. وفي ظل هذا النظام العصري لا بد من التضحية الكاملة بجميع الإمتيازات السابقة في الحكم المباشر وفق الطريقة التقليدية القديمة على ان تحفظ الحقوق التأريخية للجميع وعلى نحو رمزي. وبهذه الطريقة الجديدة التي سوف يباركها الله ويتبناها الناس سنرى بعد عقد او عقدين من السنين أن بلداننا قد إتخذت لها الموقع المناسب الذي تستحقه في هذا العالم الذي لايرحم عاجزا ولا جبانا ولا متخلفا.
وبخلاف ذلك ؛ وإذا ما أصر الحكام على الإستمرار في السبيل الذي هم فيه والذي سوف يقود الى هلاك ألأمة ؛ فإن الله وحكم التأريخ والشعب لينادي القادة الوطنيين المخلصين ؛ ومن جميع المراتب وألأصناف وبمؤزاة الجماهير الواسعة ؛ بأن يتولوا زمام ألأمور بأنفسهم مهما كلف ألأمر من تضحيات.
وليعلم الجميع بأن المسألة أصبحت مسألة حياة أمة او موتها. وها نحن نرى بأم أعيننا ؛ وعلى مدار الساعة ؛ كيف يعبث ألأعداء بمقدساتنا وبثرواتنا وبمصائرنا كما يعبث قط بفأر بائس. بينما نرى حكامنا لاهين ومشغولين بشؤونهم الخاصة وكأن ألأمر لا يعنيهم على خطورته.
أنني ؛ وفي الختام ؛ أكاد أرى أقطارنا بعد عقد او عقدين من السنين وقد إرتفعت أبراج مصانعها
وأبنية جامعاتها ومراكز أبحاثها ؛ وفاضت مياهها وعلا البشر وجوه المواطنين وعم الرخاء الناس جميعا. وأخذ العالم الغربي يهابنا ويحترم مقدساتنا ويحسب لنا ألف حساب قبل أن يقدم على إيذائنا. كما سيستقبل حكامنا بالتكريم والإحترام والرهبة.
وليست هذه صورة من المخيلة وإنما هي صورة حقيقية ومن الواقع الفعلي القادم. فأقطارنا ليست (الصين) يوم بدأت حيث لم تكن تملك مالا ولا بترولا سوى إرادة العمل والتصميم على النجاح. وهي كلها متوفرة لدينا وبالمقادير التي لا تتوفر لإحد سوانا.


أكاديمي عراقي مغترب
[email protected]

1 http://www.youtube.com/watch?v=7tRrwa1InUgamp;feature=related
2
http://www.youtube.com/watch?v=kwvZXXwamZsamp;feature=related
3
http://www.youtube.com/watch?v=VqEmdofYgKs
4
http://www.youtube.com/watch?v=5nZE0mtpPJo