قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

متى ستدرك الأحزاب السياسية  المذهبية الدينية أنها خلفت التشويه والتخلف لشعوبها ؟ لماذا تكرر هذه الأحزاب أخطاء الماضي بأرتكاب أخطاء جديدة وتخترق أسس إصلاح الدولة ؟   

كل شيئ يسير بمعايير إرادة إلاصلاح داخل الدول والعراق يستحق أن يعيد أناقته بالأصلاح . والمفروض ان عملية التغيير في الدولة تتم على مراحل ، يترأسها بعيون فاحصة ،مسؤولون عن تقدمها أو تأخرها بمراقبة أفضل الخدمات اليومية ويبادلون شعوبهم برابطة الصدق بالصدق . الفرصة لفتح باب الأناقة والجمال أمامنا تتطلب خطوات جريئة صادقة وضوابط تتخذها وترتأيها الدولة وتغذية فائدتها لكل الطبقات الشعبية وبمشاهدة مؤشرات ماذبل ذبل وما تخلف تخلف. فالأمرُ ليس متروكاً للسماء ونحن نسير ولا نرى ما أمامنا إلا معايير جمال الدول الأخرى وطبيعتها الخلابة وعناية حكوماتها بأفرادها صحياً وعلمياً وإجتماعياً . أرى مرور الوقت وهو يمر سريعاً ولانرى إلا صراخ المأذن للتوبة . وأنت ترى بالتلفونات الذكية ماأثقلتكم حكومات بناء المتاريس والعقبات السياسية الدستورية وحكومات " تعطيل العمل بالعطل".

ذاق أهل العراق الطعم المر من الأحزاب السياسية على إختلافها وإختلاف توجهاتها وعقائدها وتجاعيدها وأقوال قادتها. وها نحن اليوم أمام واجهة العلم والتعلم في كيفية إدارة الوطن من العتبة الأولى .         

كثيراً ماطرحنا على الطبقة السياسية التي تقود الوطن سؤال السائل : ماهو الوجه الواحد الذي يميز أرض دولتنا  ودستورها ؟ وظهرت أمامك أوجه عديدة مختلفة التوجه والتجاعيد الزمنية وإنهالت على المواطن عشرات الأجوبة في التفسير والتغطية الإعلامية ، أغلبها، سياسية عقائدية دينية مذهبية قومية، رافقها نوعية مبطنة من أيديولوجية الصراع بين جيل يطمح في ترتيب أناقة الدولة وسلامتها وعطائها الفكري  وجيل من مشايخ الشيوخ وساسة السياسة القابعين في مقراتهم وهم يرون أن أناقة وكرامة الدولة ينبغي أن تبقى مع أتربتهاعلى حالها السابق  بتغييب ماهو قادم  وجديد ولاتحتاج المضي في التغيير .

العراق في تحليل مجتمعي دقيق تسوده أحزاب رفعت بقيمها البالية الى السماء وأنزلها الله بقوة ولعن قادتها أشد لعنة . العراق مراقد ومقامات وأضرحة وهمية كريهة الشكل والمنظر أضيفت لها ألوان الاكاذيب والخداع والغش في السنوات القليلة الماضية لتمرير تجارة كسب المال من الفقراء والسذج .

ليتهم يعلمون ضياع الوقت والطاقات بتوريط العراق في المزيد من خلق الذريعة للكراهية العنصرية المذهبية ( داعش) . ليتهم يعلمون الخدمات السرية التي قدمتها وكالة الأستخبارات الأسرائيلية الى داعش وحث أفرادها على الصلاة والتعبد والجلوس في المساجد والمقامات والأضرحة وذبح من لايؤمن. المسلحون من أفراد وشخصيات داعش أدخلوا على مقاتليهم الطاعة التامة لنبذ الحياة الدنيا والاختلاف على دنيا الأخرة . حالتان مميتتان لامفر منهما  كرستهما لهم أجهزة المخابرات ، فياليتهم يعلمون . ألم يبدو لنا واضحاً أن إسرائيل تغدق على " مقاتلي داعش بالمال والسلاح وتعتني بالجرحى المصابين منهم في مراكز  ميدانية طبية خصصت لهم ؟ ألم يبدو لك واضحاً لماذا لم يقم تنظيم داعش بأي عمل عسكري ضد المستعمرات اليهودية جنوب سوريا والجولان ؟ وهل مازال خافياً كيف أشغلت إسرائيل العراق وسوريا ولبنان بنشر قوات داعش وإيصالهم للمدن والقرى كي تضيّع على هذه الشعوب  فرص التقدم وتُشغل جيوشهم وبعثرة طاقاتهم في قتال طائفي مرير ؟  

لقد جاء الدور للإصلاح وحان الوقت للعمل والبناء . فمن هو القائم به ؟ المقترح هو حل وإبعاد كل الأحزاب السياسية بقرار جماعي متفق عليه وتشكيل حزب واحد  بمسمى (حزب الإصلاح المدني المنهجي) وينضوي تحت راية كتابة نص دستوره ممن يؤمن بستقبل العراق والطريق الأصلح لأنهاء الأحزاب جميعاً ومن دون تمييز عنصري بين القوميات والمذاهب .    

الصورة البارزة المعطاة عن أناقة دولنا  وتقدمها الحثيث تجابهه عقليات أقامت لنفسها أحزاباً  إعتقدت أنها أسهمت و تُسهم بتقدمه بينما يتنقل وجهائها  في ربوع بلدان  أوروبية وأمريكية ويلتقطون الصور والتصوير  والفيديوات وما يرافقها من بيانات ساذجة عن نية العمل لاحقاً . الوطن يستحق الحرص والحماية  والأصلاح المبرمج  ونبذ الأرهاب. ويستحق مواطنوه العيش من أجل جيلهم وجمال ارضهم .  فهل في الأستطاعة أن تستوعب أفكارنا وأعمالنا مكاناً واسعاً له ، ونلقي في السواقي البالية  جيوش الظلام التي حاربته.

أتحب إزدهار وطنك ؟ فإخضراره وعذوبة مياهه يبدأ بك. يبدأ عندما يتوافد السواح إليه وهم في إطئنان وسلام يعاودونا السلام ونعاودهم بالسلام والسلام عليكم وعلى وطنكم الزتهي المرفه .

 حقيقة الحقيقة هو مايجثم على صدورنا من تفاعلات نفسية  سلبية أصبحت   العنوان السائد والمهيمن على طبيعة العلاقات بين أناس يرون الحياة خدعة حزبية ، فطنة شيطان براماني ، أو عبودية لرب إفتراضي سطره للبشر من قاد عقيدة مضللة.  

ماذا ستربح أية دولة بعقيدة تعم وتُسندها القصص والأساطير والرويات وتتحالف مع الآخرين ضد دولة مسلمة وجارة , أيا كانت مبادئ وعقيدة تلك الدولة؟

الخطأ الجسيم ترتكبه دول بحق جمالية دينها وتأريخها وأجيالها , وتسهم بصورة مباشرة ببرامج ومشاريع  تستنزف منها ثرواتها وطاقاتها وما أهلك مواطنيها بدعاوى عقائدية أو مذهبية أو دينية تحبب الطائفية وترفع شأن التعادي  والقتل المباح.

ويبدو أن هذه الدول تابعة قابعة ومأسورة الإرادة والمصير ومقيدة بأحزابها السلطوية , وأنها تمضي على سكة المسموح به من حرية التعادي والتقاتل والإحتراب والدمار وعمومية التأخر الماثل أمامهم ولاتراه أعينهم . هذه الأحزاب الملوثة بأحقاد الماضي تقدم خدمة مجانية للاعداء والمستغلين وتخشى أن نكون أمة واحدة ذات قدرات إعتصامية بمعاني وقيم الإسلام الحقيقي , ويأتي في مقدمتها حق السلام والجيرة وأسسهما وأهميتهما في بناء الحياة الأقوى والأفضل والأعز. فالدولة عمل وإصلاح  تدونُ أناقته المؤشرات ببيانات مكتوبة . 

باحث وكاتب سياسي