قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الحرب التي تشنها ايران الإسلامية على اكثر من جبهة عسكريا واقتصاديا وماليا وطائفيا.....الخ كلفت الشعوب الإيرانية الكثير من الموارد والضحايا والمشاكل مع محيطها الإقليمي ومع المجتمع الدولي ولم تحقق أي هدف جوهري لا لصالح الشعوب الإيرانية ولا لصالح العالم الإسلامي ولا لشعوب المنطقة وخلقت الكثير من الأعداء والرافضين لسياساتها التوسعية واطماعها الاستعمارية المغلفة بالطائفية، في الوقت الذي تغرق فيه شعوب ايران من فرس وكورد وبلوش وعرب واذريين في الفقر المدقع والتخلف الحضاري الرهيب وتعاني جميعها من انعدام الحريات الديموقراطية واقل احترام لحقوق الانسان وكرامته.

إيران اليوم مرفوضة من العراقيين الذين يرون في تواجدها وميلشياتها المسلحة وتأثيرها الكبير على كل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والمالية ......الخ، تواجدا استعماريا، وهي حقيقة مؤسفة حقا فالنظام الحاكم في إيران يعتبر العراق احدى محافظاته لا أكثر.

إيران اليوم مرفوضة من الشعب الكوردستاني فبالإضافة للحرب العنصرية والطائفية المستمرة ضد شعب كوردستان الشرقية، تحشد حاليا (كما ذكرت قنوات الاعلام) قواتها على حدود إقليم كوردستان بحجة مكافحة الإرهاب وضمان امن حدودها كما تزعم اسوة بتركيا التي تشن حربا شعواء ضد الكورد وأيضا داخل حدود إقليم كوردستان، وهي (الإيرانية منها والتركية) مجرد مزاعم باطلة يراد منها تحقيق اهدافهما العدوانية العنصرية ومحاولة لإلغاء التجربة الديموقراطية الوليدة في كوردستان الجنوبية.
إيران اليوم مرفوضة من السوريين واللبنانيين ودول الخليج بسبب سياساتها العدوانية والاستعمارية، حتى تفجيرات بيروت يحسب عليها وعلى ادواتها القمعية في المنطقة رغم ان التحقيقات لم تتوصل لحد الان للأسباب الحقيقية للانفجار ومن يقف وراءها.

العصر الذي تحولت فيه مصر الفاطمية الشيعية الى المذهب السني وتحولت فيه إيران السنية في العهد الصفوي الى التشيع لآل البيت قد أصبح جزء من تأريخ المنطقة والعالم الإسلامي ولم يعد ممكنا وفق لروح العصر الحالي ان يتكرر وكان من الاجدى لإيران ان تساهم في إرساء دعائم السلام والتعاون المثمر بدلا من تصنيع المليشيات والأحزاب الكارتونية هنا وهناك ونشر الدمار والخراب والصراعات أينما حلت.

من الواضح ان شعوب إيران التي تملك حضارة عريقة تمتد عبر مئات السنين لن تقبل بالوضع المزرى الذي تعيشه ولا بالأطماع الاستعمارية والطائفية الخيالية التي تحلم بها الطبقة الحاكمة والتغيير قادم لا محالة وربما أسرع بكثير مما يتوقعه النظام.
[email protected]