قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تأتي ذكرى اليوم الوطني في عامها الـ90 هذا العام في ظل متغيرات جديدة أصبحت المملكة العربية السعودية تواجه فيها استحقاقات ترتبط عميقاً بالاستجابة للكثير من التحديات التي بدأت ملامحها الجديدة مع السنوات القليلة الماضية، لكنها كانت سنوات حاسمة في اعطاء الشعب السعودي والشباب بصفة خاصة أملاً للعيش في حياة منفتحة ومقبلة على معرفة العالم والتفاعل معه على نحو مختلف فاليوم تستشرف المملكة العربية السعودية أفقاً جديداً وتحولات سيكون لها أعظم الأثر في تغيير وجهة المستقبل في ظل قيادة الأمير الشاب محمد بن سلمان ولي العهد. ملامح الاحتفال باليوم الوطني تعكس في شوارع الرياض فرحاً كبيراً عنوانه يتمثل في الشباب السعودي وهو يحتفل احتفالاً يعبر عن طبيعته في الاحتفاء بالوطن. إن أهم ملامح الشباب السعودي وهو يعبر من خلال طبيعته الشبابية تمثلت في الحركة والنشاط والبهجة والأناشيد، وهي كلها تعبيرات تعكس احتفالاً بالحياة والاحساس بامتلاك حب الوطن بطريقة تجعلهم فخورين بكونهم مواطنين سعوديين تحت قيادة سعودية واحدة تعبر عن همومهم وتعكس تطلعاتهم وتشعر بمشاعرهم في العالم وتفهم طبيعة ما يحتاجه الشباب السعودي اليوم من قيم جديدة ومفاهيم جديدة وخبرات جديدة في التعبير عن حب الوطن.

إن الاحتفال باليوم الوطني احتفال بصناعة الحياة ومناسبة للتعبير عن طرائق الفرح المتعددة لإعلان حب الوطن الأخضر والراية الخضراء التي وحدت الوطن وجعلت من ترابه سبباً للفرح بالعيش فيه.

قد لا يدرك شباب اليوم تمام الإدراك تلك البطولات والملاحم التي خاضها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، رحمه الله، ولكنهم يشهدون اليوم الثمار المباركة وهي آثار تلك الجهود العظيمة التي بذلها الملك عبد العزيز ومن معه ممن آمنوا بفكرته الوطنية وساروا على نهجه الذي أصبح اليوم دليلاً لشرعية المملكة العربية السعودية في أساس الحكم وأكبر رمز لوحدتها.

كانت خطوات التطور الحضاري للمملكة آخذةً في أسباب نموها بوتيرة متصاعدة من خلال الملوك الكرام الذين نهجو على نهج أبيهم الملك المؤسس في بناء دولة الوطن لا دولة القبيلة وسعوا إلى ترسيخ أساس النهضة التي أسس له الملك عبد العزيز، وصولاً إلى هذا العهد الزاهر الذي تشهد فيه المملكة اليوم ولادة جديدةً على أعتاب مرحلة جديدة، تغير فيها عالم اليوم عن عالم الأمس القريب.

إن هوية المملكة العربية اليوم آخذةٌ في التعبير عن الايقاع الذي يشبه حياة العالم المعاصر، نظراً للتفاعلات التي وفرتها البنى التحتية في المعرفة والتعليم والتوظيف والاستخدامات المتطورة لوسائل العيش والتفاعل الكبير مع الطفرة التكنولوجية والتواصل الحديث مع وسائط الإعلام الجديد وغير ذلك من الفرص المتجددة التي تعزز باستمرار اندماج الأجيال الجديدة في أنماط الحياة العصرية.

إن احتفالات الشباب باليوم الوطني حين تعكس فرحاً دنيوياً بالوطن، وتعبر عن ذلك الفرح بما يناسب روح الشباب من صخب ومرح فإن ذلك يعتبر جزءً من تجريب جديد للاحتفال بالأعياد الوطنية في زمن مغاير لأزمنة الأمس القريب. إن شوارع الرياض التي ازدحمت قبل يومين بمسيرات شبابية عبر الطرق الرئيسية بالرغم من أنها أعاقت المسار الطبيعي لانسياب الحركة المرورية لكن في الوقت نفسه كان في الاحساس المختلف بالزمن المختلف في يوم مختلف كفيل بما يخرج جموع الشباب من روتين الحياة إلى إعادة اكتشاف هوية الوطن الاحتفالية واللحظات التي تعكس حباً جماعياً لآصرة المواطنة العابرة للقبائل والألوان والمناطق في يوم الوطن الذي وحد المواطنين تحت راية الأخضر الخفاق.