GMT 16:08 2016 الجمعة 13 مايو GMT 20:43 2016 الإثنين 11 يوليو  :آخر تحديث
​بمناسبة بلوغها الخامسة عشرة

إعلاميون وسياسيون يحتفون بـ«إيلاف»

إيلاف

إيلاف من دبي: في احتفالية ضمت عددًا كبيرًا من أصدقاء «إيلاف» ومريديها، رحب عثمان العمير، ناشر «إيلاف» ورئيس تحريرها بمن حضروا، مرتجلًا كلمةً استعار فاتحتها من نزار قباني قائلًا: "صار عمري خمس عشرة، صرت أحلى ألف مرة".

وفي كلمته هذه، قال العمير إنه كان من المفترض الاحتفال بفوز ثلاثة من الزملاء بالجائزة، وهو يعني فوزهم بإحدى جوائز دبي للصحافة التي أسستها دبي، "وأصبحت عرفًا في كل عام، وأحيي أولًا أخي وصديقي عبد الرحمن الراشد على فوزه بجائزة شخصية العام الصحافية، وأحيي الأخ إبراهيم العريس الذي يستحق فعلًا هذه الجائزة للدور المميز الذي يقوم به في حراب الكتابة وفي متابعة شؤون إبداعية أخرى عديدة، أولها متابعته الحثيثة لمهرجان كان، كما أحيي الصديق البحريني عبدالله مدني، العلامة الذي أهداني البارحة كتابًا ستشغلني قراءته غدًا في الطريق جوًا إلى نيويورك".

والمعروف أن العريس فاز بجائزة العمود الصحفي عن عمله الصحفي الدؤوب، ومدني فاز بجائزة الصحافة السياسية، عن موضوعه "الإتفاق النووي الإيراني..التداعيات الإقليمية والدولية"، المنشور في صحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

سجين سابق!

ردّ العمير إطلاق "إيلاف" احتفالاتها من دبي إلى قصة بينه وبينها، إذ تعرض يومًا لأن يكون سجينًا فيها. ففي مطلع الالفية، على ما روى العمير للمحتفلين معه، نشرت "إيلاف" تحقيقًا تسبب بمقاضاتها أمام محاكم دبي، وحاول مستعينًا بالمحامين البريطانيين والعرب أن يجد حلًا قضائيًا لتلك المشكلة، لكنّهم أخبروه أنه مدانٌ مدان، بموجب قوانين الإمارة، حتى لو قدم كل الأدلة التي تدعم صحة الموضوع المنشور، "فقلت إذًا بلاش أحضر المحكمة، وبلاش آتي دبي".

أضاف ناشر "إيلاف" أنه تلقى اتصالًا من احدى الاخوات تدعوه إلى مؤتمر الإعلام العربي، فاعتذر عن عدم قدرته على الحضور، "لأنني لست مستعدًا لأن أسجن".

 

إقرأ أيضا
«إيلاف العمير» .. صار عمري 15 .. صرت أحلى ألف مرة

 

اكمل العمير: "ثم اتصل بي الأستاذ الكريم والصديق العزيز محمد القرقاوي، وقال لي ندعوك إلى دبي، فقلت له ممازحًا إنني لا أحب السجن، فقال لي تعال، ولا يصير إلا الخير".

تابع العمير ضاحكاً: "عندما ركبت الطيارة آتياً إلى دبي، فكرت: ماذا لو كانت عبارة لا يصير إلا خير تعني الحبس؟ لكني نزلت في المطار ودخلت الفندق ولم يعترضني أحد. ثم جاءني الصديق محمد القرقاوي إلى المطار، وقال لي إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قد عفا عني، ولم تلبث دبي أن كرمتني. بعدها أصدر الشيخ محمد بن راشد قرارًا يمنع حبس الصحافيين. وقد تم اختياري شخصية العام الإعلامية بعدما كنت مهددًا بالسجن. لهذا السبب، أنا أشكركم جدًا في دبي، ولن أطيل عليكم، ونعتذر إذا حصل أي قصور، وأملنا أن تحضروا معنا احتفال "إيلاف" في لندن في سبتمبر المقبل".

 

إيلاف تطلق احتفالات عيدها الخامس عشر من دبي
عثمان العمير: إذا نادتك دبي لتسجنك فأبشر!

 

 

لبنة أولى

وإذ تتوج "إيلاف" 15 عاما من مسيرتها الإعلامية، لا بدّ من استذكار الصعوبات التي واجهتها في الرحلة. كانت صعوبات جمة، منذ اللحظة الأولى، لحظة كانت «إيلاف» بعد «نطفة فكرة جريئة» في خاطر العمير، أو صاحب الأفكار المشاكسة كما يسميه المقربون إليه. فإنشاء صحيفة إلكترونية آنذاك كان رهانًا عالي المخاطر، إلا أنه أصر على خوض هذه المغامرة إلى آخرها، فمن مثله يعشق المغامرات. أطلق العمير "إيلاف" أول صحيفة إلكترونية عربية، مفتتحًا الحلبة الرقمية بخطوة جبارة، وها هو يقف اليوم ليحتفل مع كثيرين انضموا إليه واقتنعوا بفكرته وتجربته مرور 15 عامًا على قرار إطلاق "إيلاف".

 

كيف نقدم إعلاماً مواكباً لرؤية السعودية 2030 ؟!

 

ربما يصعب على المرء التعبير في ظرف كهذا، إلا أن العمير يصف شعوره بهذه المناسبة بقوله: "لا شك في أنه شعور والد ببلوغ ابنه سن البلوغ، وإن كانت إيلاف ولدت بالغة أكثر من اللازم، وربما هذا سبب قدرتها على البقاء والحيوية والتحرك. فالصحافة ليست إمكانات مالية فقط، إنها إنسان".

 

تقرير "نشره التاسعة". إم بي سي

 

يتكئ عثمان العمير على إرث صحيفته العامر بالأسماء - النجوم في عالم الاعلام، ليقول: "إن إنجاز إيلاف الأهم هو تخريج مجموعة كبيرة من الصحافيين الشباب، أصبحوا اليوم يتولون مراكز قيادية، وأصبحوا نجومًا سواء في التلفزيون أو في الصحافة المكتوبة، وهذا أهم إنجاز لأن بناء الإنسان، وتحديدًا المواهب، مهمة صعبة جدًا"، وهو القائل دائمًا إن الصحافة ليست إمكانات مالية فحسب، بل هي إنسان.

خيالي لا واقعي

رافق الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد، المدير العام السابق لقناة "العربية"، "إيلاف" منذ كانت جنينًا. ويعلق اليوم على فكرة "إيلاف" في عام 2001: "كانت مشروعًا خياليًا لا واقعيًا، فمعظم الإعلام كان صحفًا وتلفزيونات واذاعات، وما كان ثمة مواقع إلكترونية. وكانت فكرة الموقع الإلكتروني حينها خارجة عن المعقول والتصور، وما كانت مهمة الأفراد أن يطلقوا هكذا مشروع. إلى ذلك، اعتقد أن ايلاف وضعت اللبنة الأولى. انطلق ستة ملايين موقع إلكتروني بعدها".

ويقول الإعلامي محمد التونسي، رئيس تحرير صحيفة الرؤية الإماراتية، إن "إيلاف" رائدة في تاريخ الصحافة الالكترونية العربية الحالية، "واجزم أنها لا تزال إلى الآن متفردة في نمطية معينة، بعيدًا عن التقليدية في الطرح الصحافي، وقد تركت أثرًا كبيرًا منذ بدأت، وما زالت مؤثرة في الساحة الإعلامية الإلكترونية، بنوعية موضوعاتها وجودة تحليلاتها ومقالاتها".

 

تقرير "صباح الخير يا عرب". إم بي سي 

 

بدوره، يؤكد الإعلامي السعودي ناصر الصرامي أن "إيلاف" ساهمت في رفع مستوى الصحافة الالكترونية، "إضافة إلى رفع حرفيتها ومهنيتها بشكل كبير، فهي مؤسسة عريقة يديرها خط تجاوز المواقع العربية التقليدية والتي كانت عبارة عن مواقع مجهولة، واستطاعت ان تُنشئ تنافسية عالية في مجال الصحافة الالكترونية، فهي مدرسة الصحافة الإلكترونية في العالم العربي التي خرجت الكثير من الصحافيين الإلكترونيين".

أما نديم قطيش، مقدم برنامج "دي أن آي" التحليلي الإخباري، فيقول: «إيلاف بالنسبة لي هي مكان عاطفي قريب من قلبي، لسبب بسيط، من 15 سنة، اول ما بدأت إيلاف، وقبل ان يرى العالم  إيلاف اونلاين، اختارني عثمان العمير لاكون من الفريق الذي اطلق إيلاف. مع مجموعة رائعة من الشباب، هم اليوم صحافيون مهمون في مؤسسات مختلفة".

من دبي، بدأت "إيلاف" احتفالاتها بـ١٥ عامًا في مواكبة الحدث على ان يكون الحفل الكبير في لندن سبتمبر المقبل. واحتفال إيلاف ليس فقط بما سجلت خلال مسيرتها الاعلامية، بل بما سيأتي بعدُ.​


في أخبار