GMT 12:30 2017 الخميس 19 أكتوبر GMT 13:22 2017 الخميس 19 أكتوبر  :آخر تحديث
تدريبات مشتركة مع كوريا الجنوبية والهند وفرنسا

صفقات عسكرية ضخمة للقوات البحرية المصرية

صبري عبد الحفيظ

«إيلاف» من القاهرة: تحتفل القوات البحرية المصرية اليوم الخميس، بعيدها الخمسين، وقد أصبحت أكثر قوة، بعد عقد الجيش صفقات ناجحة مع فرنسا وروسيا وألمانيا، أدت إلى انضمام العديد من القطع العسكرية، ومنها حاملتان للطائرات من طراز ميسترال، بالإضافة إلى 4 غواصات ألمانية.

شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الخميس، احتفال القوات البحرية بعيدها الخمسين، وتفقد القطع البحرية التي حصلت عليها مصر خلال العامين الماضيين.

وقال قائد القوات البحرية، الفريق أحمد خالد، إن "الاحتفال بعيد القوات البحرية والذي جاء بمناسبة نجاح القوات البحرية كأول بحرية على مستوى العالم أجمع تستخدم الصواريخ (سطح -سطح) لأغراض العمليات وتنجح في تدمير المدمرة المعادية".

وكشف خالد عن انضمام أربع وحدات بحرية حديثًا للقوات البحرية المصرية، مشيرًا إلى أنه "تضمنت الوحدات حاملة المروحيات (أنور السادات) طراز ميسترال، غواصتين طراز 209، والفرقاطة (الفاتح) طراز جو ويند، ليضاف ذلك إلى ما تمت إضافته للقوات البحرية من وحدات قتالية من الطراز الأول".

كما كشف عن "تنفيذ تدريبات مشتركة لأول مرة في جنوب شرق آسيا مع القوات البحرية لكوريا الجنوبية، وفي المحيط الهندي مع البحرية الهندية، وفي شمال المحيط الأطلنطي مع البحرية الفرنسية".

مصر تتسلم قطعاً بحرية جديدة من ألمانيا

عدو مصر الإرهاب

وأضاف أنه تم تطوير القاعدة البحرية بالإسكندرية، وأوضح أنها "أصبحت نموذجاً لما يتم تطبيقه في قواعدنا البحرية الجديدة التي نشرع في العمل فيها الآن"، لافتاً إلى أن القوات البحرية المصرية استطاعت "تطوير القوارب الهجومية طراز ريب وحتى حاملات المروحيات طراز ميسترال".

ولفت إلى أن "القوات البحرية المصرية يزيد عمرها في العصر الحديث عن قرنين من الزمان"، مشيرًا إلى أن "مصر أوضحت أن عدوها الرئيسي هو الإرهاب، وهو الأمر الذي أعلنته في جميع المحافل الدولية وتواجهه بكل قوة وتسعي\ى لتجفيف منابعه بكل حزم ليس فقط على المستوى العسكري ولكن على المستوى الفكري، حيث تقوم قواتنا البحرية بدور حيوي في قطع خطوط الإمداد اللوجيستية للإرهاب من نقل المقاتلين وتسليحهم عبر البحر والقيام بمواجهة قوية حاسمة ضد أي أعمال إرهابية في منطقة مسؤوليتها بالبحر".

وتزامن احتفال القوات البحرية المصرية بالاحتفال مع تسلمها أمس، فرقاطة فرنسية وغواصة ألمانية، وقال المتحدث باسم الجيش العقيد تامر الرفاعي: "وصلت إلى قاعدة الإسكندرية البحرية الفرقاطة المصرية فرنسية الصنع "الفاتح" من طراز جوويند، والغواصة "42" من طراز 209 / 1400، بعد إتمام إجراءات الاستلام بميناءي لوريون الفرنسي وكايل بألمانيا".

وأوضح الرفاعي أن رحلة عودة الفرقاطة والغواصة إلى مصر "استغرقت عدة أيام تخللها تنفيذ تدريب مشترك مع القوات البحرية الفرنسية بالمحيط الأطلنطي"، مشيرًا إلى أن "الفرقاطة الفاتح والغواصة 42 ستشاركان ضمن فعاليات المناورة التكتيكية التعبوية "ذات الصواري 2017 " التي تنفذها القوات البحرية تزامناً مع الاحتفال بالذكرى 44 لانتصارات حرب أكتوبر والعيد 50 للقوات البحرية المصرية".

مصر تحصل على 4 غواصات من المانيا

انضمام قطع بحرية حديثة

وقال اللواء محمد عيسى، الخبير العسكري، إن القوات البحرية المصرية شهدت تطويرًا كبيرًا وانضمام قطع بحرية حديثة إليها خلال الأعوام القليلة التي تلت ثورة 30 يونيو 2013، مشيرًا إلى أن تزويد القوات البحرية بالأسلحة الحديثة، والاشتراك في تدريبات مع الدول الشقيقة والصديقة، يعتبران التطور الأكبر من سنوات طويلة.

وأوضح لـ"إيلاف" أن تطوير وتحديث القوات البحرية ليس موجهًا ضد أية دولة أو جهة، بل من أجل حماية الأمن القومي المصري والعربي، لافتاً إلى أن العدو الأول لمصر حاليًا هو الإرهاب، وتتطلب مواجهته تطوير كفاءة قوات الجيش المصري باستمرار.

وأشار إلى أن رفع قدرة القوات البحرية يأتي في إطار حق مصر في حماية مياهها الإقليمية، والدفاع عن مصالحها الاقتصادية في البحرين الأحمر والمتوسط، ومنها حقول الغاز في البحر المتوسط، وكذلك أعمال التنقيب عن الغاز والبترول بالبحرين الأحمر والمتوسط، وحماية المضايق الرئيسية بالبحر الأحمر، وضمان استمرار السيولة في الحركة البحرية من أجل ضمان أمن السفن التي تعبر من قناة السويس شمالًا وجنوبًا.

ويأتي احتفال القوات البحرية المصرية بعيدها الخمسين، بعد أن عقد الجيش عدة صفقات عسكرية ناجحة مع فرنسا وألمانيا وروسيا، لتزويدها بقطع عسكرية متطورة.

وتسلمت مصر من فرنسا حاملتي طائرات من طراز "ميسترال"، الأولى أطلق عليها اسم "جمال عبد الناصر"، والأخرى "أنور السادات"، وتعرف الميسترال باسم "السكين السويسري" في البحرية الفرنسية نظراً لاستخداماتها المتعددة. ويمكن للسفينة الواحدة حمل 16 طائرة هليكوبتر ونحو ألف جندي.

كما عقدت مصر صفقة مع روسيا لتزويدها بـ 15 مروحية من نوع "كا 52 ك" (التمساح) قبل نهاية العام الحالي، وتسلمت بالفعل ثلاث طائرات". ومن المقرر توريد 15 مروحية من نوع "كا 52 ك" إلى مصر قبل نهاية العام الجاري".

وتعد مروحيات "كا 52 ك" تعديلاً للمروحية الهجومية "كا 50" المعروفة بـ"القرش الأسود"، وهي مصممة لكشف وتحديد الأهداف المختلفة، المتحركة منها والثابتة، إضافة إلى تدمير المدرعات والمروحيات المعادية والطائرات المحلّقة على ارتفاع منخفض. كما ضمت الصفقة الفرقاطة فريم، التي أطلق عليها اسم " تحيا مصر"، وتسلمتها القاهرة العام الماضي.

وكانت روسيا قد طورت هذا الطراز لاستخدامه على متن حاملتي الطائرات "ميسترال"، اللتين كانتا قد صنعتا بناء على طلب موسكو لاستخدامهما في تدعيم الأسطول البحري الروسي، إلا أن الصفقة أُلغيت نتيجة عقوبات الغرب على روسيا بعد أحداث أوكرانيا، أي أن حاملتي الطائرات "ميسترال" اللتين اشترتهما مصر من فرنسا صنعتا خصيصاً لمروحيات "كا-52" المسماة "أليغاتور"، وبهذا تكون مصر قد فازت بصفقة نادرة التكرار، شارك في تصنيعها بلدان كبيران في عالم السلاح بحرياً وجوياً، وتضافرت فيها خبرات عسكرية وتكنولوجية متطورة عالية متعددة الأطراف. حسب ما قالت وكالة "اسبوتنيك" الروسية.

وعقدت مصر صفقة عسكرية مع ألمانيا حصلت بموجبها على أربع غواصات، تسلمت القوات البحرية منها اثنتين منها، ومن المقرر أن تتسلم الأخريين بنهاية 2020.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار