GMT 5:40 2017 الثلائاء 14 فبراير GMT 22:29 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
ملفات ساخنة على الطاولة السعودية التركية

قمة سادسة بين الملك سلمان وأردوغان في الرياض

عبد الرحمن بدوي
إيلاف من الرياض: يعقد العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، قمة سعودية تركية هي السادسة خلال عامين، يبحثان خلالها آخر المستجدات في المنطقة، وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين.
 
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة السعودية الرياض مساء الاثنين، قادماً من البحرين، ضمن إطار جولته الخليجية.
 
وكان في استقبال أردوغان لدى وصوله إلى مطار الملك سلمان العسكري،  العاهل السعودي الملك سلمان، ووزير الخارجية عادل الجبير، وأمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبد العزيز، وسفير تركيا لدى الرياض يونس دميرر.
 
وترافق أردوغان في زيارته إلى السعودية عقيلته أمينة، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية براءت البيراق، ووزير الدفاع فكري إشيق، ورئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، ورئيس هيئة الاستخبارات التركية هاكان فيدان.
 
ومن المقرر أن يبحث العاهل السعودي والرئيس التركي تعزيز العلاقات والتطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما ينتظر توقيع اتفاقيات تعاون ثنائية.
  
وقبيل توجهه إلى الرياض قادمًا من المنامة، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الإرهاب يضرب منطقتنا منذ 6 سنوات، مشيراً إلى أن الإرهاب يغيّر وجه سوريا، كما تحولت عواصم عربية عريقة إلى ساحات حرب بالوكالة للدول العظمى.
 
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في ختام زيارته للبحرين، أن "الخطر في سوريا والعراق يهددنا في تركيا.. ولذلك علينا أن نتحرك"، مضيفاً: "نسعى لتعزيز وقف إطلاق النار في سوريا".
 
واستطرد: "سنطهر الباب قريباً من داعش، وسنتوجه بعدها إلى منبج والرقة"، مشدداً على أن أنقرة عازمة على القضاء على "داعش" مهما كلفها الأمر.
 
وقال الرئيس التركي: "نسعى لإقامة منطقة آمنة في سوريا بعد الانتهاء من معركة منبج والرقة"، مشيراً إلى أن المنطقة الآمنة في سوريا قد تصل إلى 5 آلاف كيلومتر.
 
وقال أردوغان إن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بأي من تعهداته المالية لتركيا بشأن اللاجئين، مشيراً إلى أن أنقرة لن تغلق أبوابها في وجه اللاجئين.
 
الزيارة الثالثة
زيارة الرئيس التركي للرياض هي الثالثة له في عهد الملك سلمان، إلى جانب زيارة منفصلة لتقديم العزاء في وفاة العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز في يناير 2015.
 
وتعكس تلك القمم المتتالية والزيارات المتبادلة في وقت قريب وقصير، الحرص المتبادل بين قيادتي البلدين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهود، كما تكتسب تلك القمم أهميتها، من الثقل الذي يمثله البلدان، وتقارب رؤى الجانبين تجاه العديد من ملفات المنطقة.
 
وهذا ما لفت إليه الرئيس التركي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمطار "أتاتورك" الدولي بمدينة إسطنبول، أمس الأحد، قبيل بدء جولته الخليجية، حيث أكد أن بلاده تنظر إلى علاقاتها مع السعودية من زاوية استراتيجية، خاصة "وأننا نولي أهمية بالغة لأمنها واستقرارها"، مضيفًا أن بلاده أسست علاقات صادقة ووثيقة مع المملكة، خلال العامين الأخيرين على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والتجارية، وغيرها بحسب ما أفادت وكالة الأناضول
.
ولفت الرئيس التركي إلى أنه سيبحث مع الجانب السعودي خلال الزيارة، قضايا ثنائية وإقليمية، أهمها المستجدات الأخيرة في الأزمات المستمرة في سوريا والعراق واليمن.
 
تطابق الرؤي
وتشهد العلاقات بين البلدين تطوراً ملفتاً خلال عامي 2015 و2016؛ فقد عقدت ثماني قمم تركية سعودية جمعت أردوغان وقادة السعودية، بينها خمس قمم مع الملك سلمان، وقمتان مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف وقمة مع ولي ولي العهد محمد بن سلمان.
 
كما شهد عام 2016 أربع مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين، وزاد حجم التبادل التجاري بينهما إلى ثمانية مليارات دولار.
 
وتتطابق الكثير من الرؤى بين الرياض وأنقرة خاصة حيال سوريا والعراق، وكذلك إيران وتدخلاتها في المنطقة، ومحاربة تنظيم داعش الإرهابي.
 
ويعمل البلدان على تعزيز العلاقات في مختلف المجالات التي تهم مصالح البلدين والشعبين كونهما أكبر اقتصادين في المنطقة.
 
وقد وقعت السعودية وتركيا على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي، خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان لتركيا في إبريل الماضي،  والذي يعنى بالتنسيق بين البلدين في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والبنوك والمال والملاحة البحرية.
 
كما يعنى بمجالات الصناعة والطاقة والزراعة والثقافة والتربية والتكنولوجيا والمجالات العسكرية والصناعات العسكرية والأمن، والإعلام والصحافة والتلفزيون، والشؤون القنصلية.
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار