GMT 5:41 2017 الإثنين 20 مارس GMT 22:21 2017 الإثنين 20 مارس  :آخر تحديث
أول ظهور له بعد أكثر من شهر غياب

طلة بوتفليقة تضع حدًا لشائعات طاولت صحته

عبد الحفيظ العيد من الجزائر

وضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأحد حدًّا للشائعات التي طاولته في الفترة الأخيرة بشأن صحته، ورسمت سيناريوهات مختلفة حوله عبر صفحات وسائل إعلام الكترونية محلية وأجنبية.

إيلاف من الجزائر: بث التلفزيون الجزائري الحكومي الأحد صورًا لبوتفليقة لدى استقباله في الجزائر العاصمة وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل.

متابعة
وعلى غير العادة، اكتفى بوتفليقة هذه المرة باستقبال وزير واحد، فقد دأب في حالات كهذه على الاجتماع بقيادات كبرى في الدولة على غرار رئيس أركان الجيش والوزير الأول ومدير ديوان رئاسة الجمهورية ورئيسي البرلمان بغرفتيه.

قدم مساهل إلى بوتفليقة خلال هذا الاستقبال تقريرًا عن الوضع السائد في المنطقة، لاسيما في منطقة الساحل ومالي وليبيا. وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن مساهل قدم إلى بوتفليقة تقريرًا شاملًا حول آخر التطورات على الساحة العربية والأفريقية، وأطلعه على نتائج أشغال الدورة الـ147 لمجلس وزراء شؤون خارجية دول الجامعة العربية التي عقدت يوم 7 مارس في القاهرة، وكذا تنصيب الأعضاء الجدد في المفوضية الأفريقية الخميس الماضي في أديس أبابا.

توجيهات
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء، فإن الرئيس بوتفليقة أعطى توجيهات لمساهل من أجل معالجة النزاعات، خاصة في ليبيا، والتحديات التي تواجهها منطقة الساحل في مجال مكافحة الإرهاب. 

وأكد بوتفليقة على موقف الجزائر في مجال تسوية النزاعات المبني على رفض كل أشكال التدخل الأجنبي، واللجوء إلى الحوار والحل السياسي، باعتبارهما السبيل الوحيد الكفيل بإرساء الامن والاستقرار.

قبل ذلك كان بوتفليقة قد وجّه رسالة إلى الجزائريين بمناسبة عيد النصر الموافق فيه 19 مارس، تاريخ وقف إطلاق النار بين الجزائر والاستعمار الفرنسي في 1962. ودعا بوتفليقة في رسالته الجزائريين إلى الاقتداء بأسلافهم في صنع الأحداث والانتصارات لبناء "جزائر قوية اقتصاديًا وصلبة أمنيًا".

وقال: "أدعوكم، مرة أخرى، أن تكونوا صناع الأحداث والانتصارات مثل آبائكم وأسلافكم، صنّاع جزائر قوية اقتصاديًا وصلبة أمنيًا، شامخة في محفل الدول، جزائر تسير بثبات في مقدمة الدول الناشئة، جزائر تضمن العزة والكرامة والرخاء لأبنائها اليوم وغدًا".

وذكر بوتفليقة بما قاله في إحدى المناسبات في سنة 2009، عندما أكد أن "الواجب اليوم يحتم علينا أن نتجاوز توصيف الأحداث وتصنيفها في التاريخ، كما لو كانت حالًا باهتة بلا أبعاد أو أحداث لا تستند إلى علل وأسباب". وأوضح أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تتطلب المواكبة "بالحكمة والحنكة"، ولفت إلى أن الخيارات الاستراتيجية لتفعيل الاقتصاد الوطني هي "مواكبة للوضع الذي يمر به الاقتصاد العالمي".

شكوك 
وقبل ظهوره على شاشة التلفزيون، أصدرت شخصيات معارضة بيانًا استنكر غياب بوتفليقة لأيام عدة. وقالت إن هذا الغياب "غير مسبوق، والبلاد قد تواجه خطرًا في ما خص الاستقرار والأمن الوطني".

وتقول المعارضة إن الغياب "الجسدي والمعنوي" لبوتفليقة قد أثر في تأدية مهامه الدستورية ووظائف الدولة. غير أن أحزاب الموالاة تنتقد هذه التصريحات، وتؤكد في كل مرة أن الرئيس بوتفليقة بخير، وفي صحة جدة، حسب تصريحات جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار