GMT 15:34 2017 الأحد 13 أغسطس GMT 23:02 2017 الأحد 13 أغسطس  :آخر تحديث

"هيئة تحرير الشام" وحركة "الزنكي" تتفقان على حل المشاكل بينهما

بهية مارديني

بهية مارديني: اتفقت هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي، على حل الخلاف الحاصل بين الطرفين، بعد استنفار وتحشيد بريف حلب الغربي ومداهمة تحرير الشام لعدة مقرات تابعة للزنكي في المنطقة.

واجتمع الطرفان أمس ليخلصا الى حل الخلافات في ريف حلب الغربي شمال سوريا.

وكانت مجموعات تابعة لهيئة تحرير الشام "وهي ما كانت تعرف بجبهة النصرة سابقا"، قد داهمت مقرات تابعة لـحركة نور الدين الزنكي من بينها مستودع صواريخ مضادة للدروع من نوع "تاو" الأميركية الصنع دون معرفة عدد ما تم الاستيلاء عليه.

وأكد بيان أن حركة الزنكي توصلت إلى اتفاق مع هيئة تحرير الشام على إحالة جميع المشكلات العالقة إلى لجنة شرعية تم الاتفاق عليها بين الطرفين.

ونصّ الاتفاق على نزع جميع المظاهر المسلحة وعودة الأمور إلى ما كانت عليه في ريف حلب الغربي.

حل الخلاف

ويقضي الاتفاق الى حل الخلاف، ونزع المظاهر المسلحة، وعودة الأمور لما كانت عليه سابقاً، وإعادة المقرات والإفراج عن سراح العناصر التي اعتقلتهم تحرير الشام بريف حلب الغربي.

وشهد الريف الغربي لمحافظة حلب توتراً كبيراً وحالة استنفار بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي، وسط حشود لتحرير الشام في المنطقة ومداهمة لعدد من حواجز ومقرات الزنكي، بعد أن اعتقلت تحرير الشام سرية التاو التابعة لحركة نور الدين زنكي خلال توجهها لنقاط الرباط بريف حلب، إضافة لمداهمتها عدة مقرات للزنكي في منطقة جمعية الرحال وخان العسل واعتقال عدد من كوادر الحركة، والسيطرة على أسلحة وذخائر تتبع لحركة الزنكي.

وكانت حركة نور الدين زنكي التابعة لهيئة تحرير الشام في 20 تموز الماضي، اعلنت انشقاقها عن الهيئة، بسبب ما أسمته انحراف البوصلة عن مسارها وانحراف البندقية عن هدفها، جاء ذلك وسط الاقتتال الذي شهدته المنطقة بين الهيئة وحركة أحرار الشام.

تحرير الشام جنوبا

‎واعلنت هيئة تحرير الشام، في وقت سابق ، موقفها من ميثاق شرف يحتوي ٨ نقاط أصدرته فصائل الجبهة الجنوبية في سوريا، متهمة تلك الفصائل بعدم اتخاذ موقف حازم تجاه ما أسمته احتلال الولايات المتحدة لمناطق شرق سوريا والبادية.

‎واعتبر ما يعرف بشرعي الهيئة أبو ابراهيم الشامي، أن تحرير الشام تدعو "الجبهة الجنوبية ومن ينتمي إليها من إخواننا في الجيش الحر إلى اتخاذ موقف صريح ومشرف تجاه الولايات المتحدة الأميركية التي احتلت مناطق الحسكة والرقة وبعض مناطق البادية، مرسخة بذلك التقسيم الذي حذر منه الميثاق، كما قامت بكثير من المجازر البشعة بحق المدنيين العزل في الرقة ومنبج والبوكمال والدير".

الهدن خطوة

‎وكانت الجبهة الجنوبية أوضحت في هذا الميثاق رؤيتها للمرحلة المقبلة في سوريا حيث اكدت "إن مناطق تجميد القتال والهُدَن ما هي إلا خطوة في طريق الحل السياسي الذي لن نقبل إلا أن تكون نهايته هي رحيل الأسد وزمرته، وبداية لمرحلةٍ جديدة في تاريخ سوريا".

‎وعن دور روسيا كضامن لاتفاقات تخفيف التصعيد قال الميثاق، إن "الروس هم ضامنون للنظام لإيقافه هو وحلفاؤه عن الإجرام والانتهاكات الإنسانية بحق الشعب السوري ريثما نصل لحل سياسي".

‎واعتبر الميثاق ان الروس ليسوا أصدقاءً للشعب السوري؛ لذلك رأوا "ان أيّ تعامل مباشر من أيّ فصيل أو كيان أو هيئة مع روسيا خارج المرجعيات الثورية وبمعزل عن حلفائنا الضامنين هو خروج عن المصلحة العامة وخيانة لدماء الشهداء".

‎ورحب شرعي تحرير الشام بهذا، وقال ان تنظيمه يشكر "جميع الثوار الذين يرفضون الحلول السياسية المعلبة التي تناقض ديننا وتهدم أهداف جهادنا الشامي، ونثني على شجاعة كل من يعتبر الروس عدواً محتلاً لا يجوز أن يُقبل كطرف ضامنٍ مطلقا، خاصة بعد المجازر التي أوقعتها طائراته الحربية في صفوف الشعب السوري المسلم".

‎ورحّبت الهيئة ايضا بموقف الجبهة الجنوبية من اتفاقات "المصالحات" التي تتم بين النظام وقوات المعارضة في عدد من المناطق في سوريا، وقال شرعي الهيئة "نشدُّ على يد كل من يرفض المصالحة مع النظام المجرم ونشجع كل من يرفض التقسيم ويدعو للحفاظ على أرض المسلمين ويسعى لحماية ثروة وموارد ومساكن الشعب السوري".

‎وكان أحد بنود الاتفاق قد حذّر "أهلنا في سوريا من أصحاب الفكر المتطرف ومن التنظيمات الظلامية التي تحاول نشر سمومها في سوريا قاطبة، ونناشد أهلنا أن يجنبوا أبناءهم هذا الفكر الدخيل على ثوريتنا، الذي يعتمد في بعض أفكاره على تجنيد الأطفال وغسل أدمغتهم، وتغييب عقولهم واستغلالهم لتنفيذ مخططاته وأهدافه".

‎ولكن طالب الشامي في رده على هذا البند "الجبهة الجنوبية أن توضح من المقصود بأصحاب الفكر المتطرف والتنظيمات الظلامية، لأننا لا نعرف غير جماعة الدولة (داعش)، الجماعة التي حاربناها منذ أكثر من سنتين ولا زلنا نفعل إلى الآن". معتبراً أن استخدام هذه المصطلحات "قد تكون منفذاً لإيقاع الفتنة بين المجاهدين وسبباً في التدخلات الدولية في المستقبل بحجة مكافحة الإرهاب".

وأشار ميثاق الجبهة الجنوبية إلى رفض فصائلها أية محاولة أو مساع لتقسيم سوريا. وشدد على أن "سوريا جسد واحد وروح واحدة، ومصطلحات الشمال والجنوب ما هي إلى اتجاهات جغرافية، لذلك نؤكد رفضنا تقسيم الأراضي السورية".

وشددعلى أن فصائل تحالف "الجبهة الجنوبية" مستعدة للقتال "للمحافظة على وحدة سوريا ووحدة شعبها بكافة مكوناته".

ملف المعتقلين

كما تطرق ميثاق الجبهة الجنوبية إلى ملف المعتقلين في سجون نظام الأسد مشيرا إلى أن الإفراج عن المعتقلين بكل السبل يشكل أولوية بالنسبة للجبهة الجنوبية.

وحذر ميثاق الجبهة كتائب الثوار من عمليات بيع السلاح “سلاحنا وجد لحماية ثورتنا ومبادئها ورد الظلم عن أهلنا في سوريا”، كذلك حذرت الجبهة كافة التشكيلات العسكرية الثورية أو أفرادها من المتاجرة به وبيعه لجهات غير معلومة قد تكون مدعومة من مليشيات الأسد والتنظيمات الإرهابية.

وأكدت الجبهة الجنوبية على أن حماية المدنيين والممتلكات العامة مسؤولية الجيش الحر، مشددة على ضرورة وضع خطة أمنية لحفظ الأمن والأمان في هذه المرحلة للحماية من المفخخات والاغتيالات والسرقات وغيرها.

وختمت الجبهة الجنوبية ميثاقها بالتأكيد على وحدة الأراضي السورية منوهة إلى أن مصطلحات الشمال والجنوب ما هي إلا اتجاهات جغرافية، مؤكدة رفضها المطلق تقسيم سوريا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار