GMT 6:49 2017 الأحد 29 يناير GMT 19:20 2017 الأحد 29 يناير  :آخر تحديث

كل الطرق تؤدي الى موسكو...ولكن

بنكي حاجو

كل خيوط الحل السياسي في سورية هي الآن في يد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وروسيا هي الوحيدة القادرة على فرض الحل . لماذا ؟

الحل السياسي في سوريا بدأ فعليا في 24 نوفمبر 2015 وهو تاريخ اسقاط الطائرة الروسية على الحدود السورية ــ التركية .

بعد الحادثة تأزمت العلاقات بين روسيا وتركيا بدءا من تجميد العلاقات الدبلوماسة ثم تطورت الى مقاطعة اقتصادية فرضتها موسكو .

الضربة الموجعة والمباشرة لتركيا كانت في منع الروس لمواطنيها من السياحة اليها حيث يشكل السياح الروس عصب الحياة لقطاع السياحة التركي الذي وصل الى حافة الافلاس جراء المقاطعة .

روسيا منعت كل انواع الاستيراد من تركيا و تم فسخ كل العقودمع الشركات التركية وطرد ت العمال الاتراك و كل شركات البناء مما ادى الى انهيار شامل في كل المجالات الاقتصادية الآنفة الذكر في تركيا .

الجيش التركي دخل حالة السبات واصبح مجرد متفرج على الحدود السورية ــ التركية . الطائرات الحربية التركية لم تكنتتجرأ حتى من الاقتراب الى المناطق الحدودية بسبب الهيمنة الروسية على الاجواء السورية وخوفا من انتقام روسي .

الصحف التركية قالت حينها  اننا كنا نناقش احيانا احتمالات التدخل العسكري البري في سوريا ولكن الآن لا يستطيع الجندي التركي مد رأسه عبر الحدود خوفا من الطائرات الروسية .

باختصار وصل الحال بتركيا الى انهيار اقتصادي شامل وشلل عسكري على طول الحدود السورية ــ التركية .

هذه الاوضاع الصعبة  ادت الى زعزعة الثقة بالحزب الحاكم وزعيمه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واصبحوا يتعرضون الى الشماتة من قبل احزاب المعارضة .

اضطرت تركيا الى الاعتذار من روسيا بعد ان كانت ترفضه سابقا . رفع الروس كل العقوبات الآنفة الذكر وعادت العلاقات الى طبيعتها ولكن بشروط روسية وبعض بنودها لا تزال سرية .

تركيا اصبحت الآن رهينة الارادة السياسية الروسية في الشأن السوري وتنفذ جميع مطالب بوتين دونما تردد بعدما رأت الاهوال عند اغضاب الروس . الخلافات التركية مع امريكا والغرب دفعت تركيا الى المزيد من الخضوع للارادة الروسية .

المعارضة السورية المسلحة والسياسية في معظمها هي تحت السيطرة التركية كما هو معلوم 

المعارضة السياسية تقيم في تركيا . كل الدعم اللوجيستي والمخابراتي والمادي الى المعارضة المسلحة السورية يمرعبر الحدود التركية بما فيها الدعم القادم من السعودية وقطر .

المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري لا تساوي شيئا دون المساندة التركية وهذا ما وجدناه في استانا . 

وحسب المنطق البسيط فان المعارضة السورية بدورها خاضعة للارادة الروسية .

اذا استثنينا مناطق الادارة الذاتية في الشمال والشمال الشرقيالسوري والتي هي منطقة نفوذ امريكية فان كل الاراضي السورية وما عليها ، يعني النظام وايران وميليشياتها هي تحت سيطرة ورحمة القوة الروسية .

يعني ان النظام وايران ايضا باتت ترضخ للهيمنة الروسية بالكامل .

كل الطرق تؤدي الى موسكو ولكن.... لابد من المرور من واشنطنايضا . 

روسيا تستطيع فرض اي حل تراه في سوريا بالقوة ولكن هذا الحل سيبقى مؤقتا دون التنسيق مع امريكا ودون توافق سوري من جميع المكونات . 

هذه الهيمنة الروسية المفروضة على جميع القوى الفاعلة على الارض السورية يمكن الاستفادة منها للوصول الى حل شامل .

هذا يعني انشاء دولة جديدة كنت قد سميتها بالجمهورية الثانية بعد سنة من بداية الازمة السورية في 21 آذار 2012 للمزيد حول الجمهورية الثانية تشاهد على الرابط التالي:

الجمهورية السورية الثانية

ظرف تاريخي للسوريين لانشاء دولة ديمقراطية تعددية فيدرالية او لامركزية يكون فيها الانسان اغلى من تراب الوطن والمواطن اغلى من الوطن نفسه .

البديل هو تقسيم سوريا

28نوفمبر 2017-01-28

كاتب كردي

bengi.hajo48@gmail.com

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار