لحسم مسألة الشرعية لابد من اجراء الانتخابات في موعدها المحدد ليمارس الشعب العراقي حقه الطبيعي في اختيار ممثليه لينوبوا عنه في ادارة الحكم والدولة لأول مرة بعد ان حرم هذا الحق في العهودالدكتاتوريه المظلمة السابقة في ظل النظام التسلطي القمعي حين احتكر السلطة صدام واقاربه وحفنة من الهمج الرعاع المتخلفين الدمويين عندما مارسوا ابشع الجرائم تعرض خلالها الشعب العراقي في عهد النظام الدكتاتوري البائد الى اقسى انواع المحن والمآسي ابتداءً من مصادرة الحريات وانفراده بالحزب واستيلاءه عليه عبر جماجم رفاقه بالحزب والقيادة اولياء نعمته اللذين اتوا به للحزب منهم مسؤله الحزبي على سبيل المثال عبد الخالق السامرائي ومئاة البعثيين وحصرالسلطة والنفوذ والامتيازات بعائلة صدام واقاربه والهيمنة على جميع ثروات العراق وتبذيرها بغير مصلحة الشعب وطرد واعدام كل من يختلف مع صدام الى اجبار الناس الانضمام لحزب البعث واعتقال من لاينضم اليه مما ادت هذه الممارسة الى حملات واسعة من الاعتقالات شملت معظم مناطق العراق الجنوبية وبغداد والشمال وتعرض المعتقلون الى اقسى صنوف التعذيب ثم يتم اعدامهم بالجمله دون محاكمة ودون تسليم جثثهن الى ذويهم وجرائم النظام التكريتي الطائفي الفاشي ا لبائد اكثر من ان تحصى وموثقه ومن يريد الاطلاع عليها يجدها في المواقع العراقية الخاصة بحقوق الانسان اومكاتب حقوق الانسان في العراق ويجد آلالاف اسماء وعناوين وتواريخ اعدام العراقيين الذين ارتكب نظام صدام بحقهم جرائم القتل والتعذيب ولم تقتصر جرائم صدام على فئة معينه من الناس بل شملت العامل والفلاح والكاسب والجندي والضابط والطالب والاستاذ الجامعي والوزيرووعلماء الدين والشيوخ ومن جميع القوميات والاديان ولكن الغالبية العظمى من ضحايا صدام من الطائفة الشيعيه والاكراد والاكراد الفيليه حيث اضطهدوا طائفيا لكونهم شيعه وقوميا لانهم اكراد وجرى تهجير وتسفيرالالاف منهم الى ايران اما ام الجرائم فهي مدينة حلبجه التي تعرضت الى قصف وحشي بالقنابل الكيمياوية استشهد خلال ساعات اكثر من خمسة آلالاف من المدنيين الابرياء العزل من مختلف الاعمارحتى تحولت المدينة الى مقبرة جماعيه قتل كل من فيها اختناقا وحرقا من القنابل التي القيت عليها بامر من صدام واشراف ابن عمه علي حسن المجيد عليها، ومن جرائم صدام بحق الاخوة الكورد ايضا حرب الانفال سيئت الصيت التي تسببت بقتل اللالاف من الابرياء من الاطفال والشيوخ والنساء اما اذا تكلمنا عن ضحايا الحرب الصدامية الايرانية التي دامت ثمان سنوات فقد بلغ مليون قتيل وآلالاف الجرحى والمعوقين والمفقودين والاسرى الى هدر مليارات الدولارات تكاليف الحرب وتخريب اقتصاد البلدين وخرج العراق منها بمديونيه تكلف مئاة المليارات وغزوه واحتلاله للكويت الذي جلب الكوارث والمآسي للشعبين العراقي والكويتي وبطشه ووحشيته و بشاعة رده على الانتفاضة الشعبانية المباركه ماتطلب لاخمادها محاصرة المدن المقدسة وكل مدن الجنوب بوحشية فاقة التصور تمثل في شتى انواع القصف العشوائي لغرض قتل اكبر عدد ممكن و فرض اجواء ارهابية مروعة لاخافة المنتفضين وبث الرعب بين صفوفهم ثم اخمادها والقيام بحملات اعتقالات عشوائية واسعة شملت الالاف ابناء الجنوب اسند تنفيذ هذه الحمله الى الجهاز الحزبي ( البعثيين ) الذين يعودون اليوم الى استلام الوظائف الحكومية، واهالي الضحايا والمفصوليين من الوظائف والمعتقلين السياسيين يعانون التهميش والبطالة والعوز والحرمان وعدم الاهتمام بهم ناهيك عن ملايين المناضلين الهاربين عن بطش النظام البائد مازالوا يعيشون في المنافي لايوجد حل لحد الان لعودتهم والاستفادة من خبراتهم بل على العكس يحاول البعض تهميشهم و حرمانهم من حقهم في المشاركة في الانتخابات اهذي هي العدالة التي افنينا شبابنا من اجلها والتي كلفت الشعب العراقي كل هذه التضحيات والمعانات من اجلها.
الا ان المحزن والمؤلم الموجع بالرغم مرور سنة ونصف على نهاية النظام البائد مازال يتعرض شعبنا للظلم والعدوان والقتل والتخريب والمؤامرات لذا بات على الحكومة المؤقتة ان يكون الملف الامني والانتخابات ان تحظى باهتمام بالغ ويكون على راس اولويات السيد اياد علاوي رئيس وزراء الحكومة العراقية المؤقتة كما يجب اجرائها في موعدها المحدد حتى لو ادى هذا الى استثناء بعض المناطق التي لايوجد فيها امن واستقرار و لا يريد سكانها الاشتراك فيها هم احرار في ذلك من يريد ان يقاطع الانتخابات لايمكن اجباره.. والحصول على ثلاث ارباع الشرعية او نصفها ان جاز ذلك افضل من عدمها للرد على المشككين واسكات الاصوات التي تصرخ ليلا نهارا بالتخوين وعدم شرعية الحكومة وكأن العالم العربي كله اصبح شرعي الا نحن حاله شاذة في محيطنا وخارجين على الشرعية العربية " ما سيودي ذلك الى تشكيل حكومة تستطيع ان تشرع دستور دائم للعراق الجديد لبناء دولة القانون واشاعة اجواء المحبة والاخاء والحرية والعدالة والمطالبة بانهاء مهام القوات الامريكية بعد استباب الامن والاستقرار.
كاتب عراقي مقيم في المانيا




التعليقات