منذ سقوط النظام البعثي البائد ونزيف الدم العراقي لم يتوقف بل يزداد يوما بعد يوم، وينتقل الوضع الامني من سيء الى اسوء، قتل الشرطة و قوات الدفاع الوطني، قتل المدنيين في السيارات المفخخة، قتل الاطفال، اختطاف، ذبح، تفجير انابيب النفط،اختيالات سياسية، الاستاذ الشهيد عز الدين سليم، الشهيدة عقيلة الهاشمي ' السيد الشهيد محمد باقر الحكيم بعد خروجة من صلاة الجمعة مع مائة وخمسين شهيد وثلاثمائة جريح، تخريب البنية التحتية، تخريب الاقتصاد، تفجير أنابيب النفط، تجير مولدات الكهرباء، نسف مبنى المم المتحدة،وتفجير المنظمات الانسانية، خطف وذبح السواق والعاملين في الشركات المساهمة في اعادة اعمار البلاد مما ادى الى هروب شركات كثيرة، تهديم بيوت من خلال الانفجارات تفجير السيارات المفخخة في العتبات المقدسة وقتل الزوار في كربلاء والنجف الاشرف، قتل المصلين في وضع قنابل في المساجد،اغتيال شيوخ، انفجارات في اربيل في عيد الاضحى راح ضحيتها عشرات القتلى اطفال نساء رجال، تفجيرالكنائس بالسيارات المفخخة، محاولات اغتيال العديد من الشخصيات السياسية والدينية، قتل تسعة شرطة عائدين من الاردن عزل عن السلاح، قتل خمسين من الحرس الوطني عزل من السلاح باطلاق الرصاص على روؤسهم من الخلف،هذا فيض من غيض والا جرائم هؤلاء اكثر وابشع، ولكن هذه عينة بسيطة ونموذج من قاموس انجازات المقاومة في قتل العراقيين،

بالله عليكم هل هولاء مقاومة ام حفنة من القتلة المجرمين؟
اين مصلحة الشعب العراقي من كل ما يحدث من جرائم؟
هل هذه الجرائم تطور العراق وتبني بلدا حراً؟
هل هذه الجرائم تؤدي الى خروج القوات الامريكية من العراق؟
هل هذه الجرائم تؤدي الى تحرير العراق؟
هل هذه الجرائم ترضي الله ورسولة ويتقرب بها العبد الى الله؟
أترك الاجابة للقاريء الكريم،

القوات الامريكية لن تخرج من العراق طالما هناك فوضى امنية وسياسية ودون تشكيل
حكومة منتخبة وانشاء دولة قوية تملك جيش وشرطة واجهزة امنية قادرة على حفظ
الامن والاستقرار، والا ستفقد مصداقيتها امام العالم والشعب الامريكي اذا لم تحقق الاهداف
المعلنة التي جاءت من اجلها، وهي البحث عن اسلحة الدمار الشامل، ومكافحة الارهاب، وتحقيق الديمقراطية في العراق، والهدف الثالث لايتم الا بعد اجراء الانتخابات وتشكيل مجلس وطني وحكومة منتخبة، تباشر اعداد دستوردائم يحضى بتأييد الشعب العراقي ومكوناته الاساسية، اذن الانتخابات كونها حق طبيعي ومشروع للشعب العراقي يمارس دورة لاختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع، من جانب وهي مقدمة ضرورية لتكوين حكومة شرعية منتخبة قادرة على التفاوض مع قوات التحالف حول السيادة والاستقلال، مدعومة بتأييد شعبي ومساندت المحافل الدولية من جانب آخر،، هنا تكمن اهمية الانتخابات ونتائجها التي سوف تفضي الى التحرير وخروج القوات الاجنبية من العراق، لذلك بادر سماحة آية الله العظمى المرجع الكبيرالسيد علي السيستاني باطلاق الفتاوي لحث الناس على الاشتراك في الانتخابات، التي تحضى باهمية قسوى للشعب العراقي وقواه السياسية والقومية والدينية من كافة شرائح المجتمع، وتشير الاحصائيات الى ان الذين سيشاركون في الانتخابات تفوق نسبتهم
على ال ( 85% )، اما الذين يقفون اليوم ضد الانتخابات ويسعون لعرقلتها وافشالها
فهم يقفون بالضد و بالجهة المقابلة لطموحات الشعب العراقي و حريته واستقلالة، موقفهم هذا يؤدي الى استمرار الاحتلال، من اجل مصالح اقلية تعودت ان ترى نفسها لأ زمان طويلة ان العراق عراقها لوحدها لاتريد ان تعترف بان العراق لجميع العراقين و من حق جميع ابناءة ان يتنعموا بخيراته ومتساوون في الحقوق والواجبات، وان عراق صدام و عصرالدكتاتورية والاستبداد قد ولى دون رجعة، وان الشعب اليوم حزم امرة على خوض الانتخابات مهما كانت النتائج،اما الذين مازالوا يراهنون على مايسمى مشروع المقاومة المسلحة، سيصتدمون بالواقع المرير الذي يدل بوضوح على ان مشروعهم لايعتبر مشروع الشعب العراقي، لكونة لايحظى بتأييد الغالبية العظمى من الشعب، من حيث انه لايلقى دعما جماهيريا ولم يحتظنه الشعب، لهذا السبب سيكون مصيره الفشل آجلا أوآجلا، لكون المقاومين تحولوا الى مخربين بنظر الناس، تعرضت ارزاقهم ومصادر عيشهم للخراب كما حصل في النجف الاشرف، مئاة الدكاكين والمتاجر والفنادق والبيوت دمرت ثم ماذا بعدها، توصلوا في النهاية الى اتفاق وسلموا اسلحتهم، وما مصير من قتل وخربت داره وترملة زوجته وتيتم اطفاله؟ من اجل ماذا وما الذي تحقق؟ كذلك مايحصل في الفلوجة وباقي المدن من خراب ودمارللبيوت والمتاجر والدكاكين، ثم راحت المقاومة تتسبب بقتل عدد كبير من العراقيين المدنيين، واصطدمت مع طموحاتهم في العيش بسلام، وعرضت مصادر ارزاقهم وحياتهم للخطرباستمرار، كما وقفت حائلا امام تحقيق امانيهم وتطلعاتهم المستقبلية بالامن والاستقرار، الذي فقدوه لأكثر من ثلاث عقود من الحروب والدم والخوف والارهاب، نعم شعبنا سأم من لغة الموت والدم، شعبنا يحب الحياة ومتمسك بها، ويريد العيش بعيدا عن اوهام الشعارات، ولم تعد تجذبه و تغريه الخطابات الرنانه ولغة التحدي، الذي مارسها صدام المجرم وجلبت لنا الويلات والمآسي، شعبنا يريد ان يعيش بأمان واستقرار كباقي شعوب العالم،

* كاتب عراقي يقيم في المانيا

[email protected]