قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


يوم الأحد الماضي المصادف يوم 30/1/2005 توجه العراقيون شيبا وشبابا نساء ورجالا نحو صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أروع عملية انتخابية فريدة من نوعها لم يشهدها العراق ولا المنطقة العربية من قبل رغم تهديد الإرهابيين وفلول النظام البائد بالانتقام وقتل من يشارك فيه وتنفيذ العمليات الإرهابية ضد المراكز الانتخابية ولم تمنعهم كل العواقب المخيفة للوصول إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم أو التقليل من عزمهم وإصرارهم على إنجاح تجربتهم الرائدة ليضعوا حدا فاصلا بين العصور المظلمة عصور الظلم والاستبداد والعبودية وبين عصر جديد عصر الحرية والأمان والاستقرار والتعايش الأخوي وبناء دولة القانون والمجتمع المدني وحماية حقوق الإنسان واستغلال موارد العراق لخدمة أبنائه ومن أجلهم بدلا أن تهدر في الحروب الطاحنة أو توزع على أعوان النظام البائد ومن يعمل في طابوره الأسود أو تخندق معه ضد تطلعات وآمال العراقيين نعم كان عرسا حقيقيا للحرية والديمقراطية شارك فيه كل القوميات والطوائف والمذاهب ولم يتخلف عنها سوى المناوؤن للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وكانت بحق رصاصات قاتلة موجهة للإرهاب وضربة موجعة لفلول النظام البائد ومن يقف معهم من أعداء العراق واجتثاثهم من المجتمع العراقي والقضاء عليهم نهائيا بهذا الأسلوب الحضاري الرائع حيث اخترق العراقيون حاجز الخوف والتهديد الذي رافقهم خلال عقود طويلة في ظل الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة وخاصة النظام البعثي المقبور الذي ولى إلى غير رجعة لم يشهد مثله في أي عصر وبحماس منقطع النظير وقفوا في طوابير طويلة بحثا عن الحرية والكرامة والأمان ومستقبل زاهر لاختيار ممثليهم قي المجلس الوطني لتحقيق طموحاتهم الوطنية والقومية وتشكيل حكومة وطنية فيدرالية تعددية برلمانية قادرة على حل مشاكلهم وضمان حقوق كافة القوميات والطوائف وتحقيق الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات العامة وتطوير الوطن الذي تخلف عن ركب الحضارة العالمية لعقود طويلة رغم انه يمتلك ثاني اكبر احتياطي للنفط في العالم وأبناؤه يعيشون تحت خط الفقر وحيث أن هذه الانتخابات حققت نصراً حاسما بعزم وإصرار العراقيين على إنجاح تجربتهم على الساحة الداخلية والإقليمية ولكن رافقها بعض السلبيات في بعض المناطق الانتخابية بشكل متعمد أو غير متعمد لولاها لكانت نسبة المشاركين اكثر والنتائج افضل وجاءت بمحصلة إيجابية رغم الظروف الأمنية الصعبة ومراهنة الأعداء على فشلها.... كان هناك سوء في توزيع المراكز الانتخابية لبعد قسم من المراكز عن سكن المواطنين وصعوبة الوصول إليها لعدم وجود المواصلات لمنعها من التجوال بسبب الوضع الأمني وكذلك عدد المراكز لم يتناسب وحجم الكثافة السكانية في مناطق أخرى وكذلك عدم تخصيص العدد الكافي للبطاقات الانتخابية في عدد من المراكز ناهيك عن عدم إيصال صناديق الاقتراع إلى مناطق أخرى خاصة في محافظة الموصل مثل قضاء الشيخان والحمدانية وسنجار وناحية بعشيقة وبرطلة ومناطق أخرى في مركز مدينة الموصل مما سبب تذمرا لدى الناخبين في هذه المناطق والقيام بالمظاهرات والاحتجاجات ضد المفوضية العليا بحرمانهم من حقهم في التصويت والمشاركة في هذا العرس الوطني الذي طال انتظاره وبذلك سجلت المفوضية العليا إهمالاً جسيماً في هذه المناطق لعدم اتخاذها الأجرائات اللازمة لتوفير المستلزمات الضرورية في هذه المناطق رغم أن الظروف الأمنية فيها جيدة جداً وكذلك هناك تقصير من الإدارة في المحافظة لعدم التأكد من وصول المستلزمات إلى هذه المناطق والضغط على المفوضية بتوفيرها وكذلك الأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية وخاصة الأحزاب الكوردستانية إن تبادر هي الأخرى إلى وجود هذا الخلل في هذه المناطق لان الغالبية العظمى من سكان هذه المناطق هم من الكورد حيث تم حرمان عشرات الالاف من الكورد والمسيحيين من التصويت وتفويت الفرصة عليهم في المشاركة وبالتالي خسارتهم لعدد كبير من مقاعدهم في المجلس الوطني العراقي ومجلس محافظة الموصل وكذلك التقليل من نسبة المشاركين العامة ورغم ذلك فان هذا لا يقلل من نجاح التجربة التي اتسمت بالنزاهة والحرية 0000هنيئا لكم أيها العراقيون عرسكم الوطني وتلاحمكم وإصراركم ووقوفكم بوجه الشروالإرهاب وإنجاح تجربتكم التي اغاضت أعداء الحرية والإنسانية.
محمود حاجي
كوردستان العراق/أربيل