بكين: اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع عدد من كبار المسؤولين في بكين يوم الجمعة في ختام زيارته التي استمرت يومين وشملت محادثات رسمية حفلت بالكثير من الامور الرمزية وتركت العديد من الاسئلة الرئيسية المتعلقة بالطاقة دون رد. وجاءت اجتماعات بوتين مع رئيس البرلمان وو بان جو ورئيس الوزراء وين جيا باو التي بدت شكلية في أعقاب محادثات مطولة يوم الخميس مع الرئيس هو جين تاو توجت بتوقيع 13 وثيقة شملت موقفا مشتركا متشددا ضد الارهاب. وألقى بوتين الضوء على خطة طموحة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من 15.7 مليار دولار حاليا الى 60 مليار دولار في عام 2008.
ورغم دعوته للصينيين لزيادة حصة التكنولوجيا الحديثة في التجارة الثنائية قال مسؤولون روس في أحاديث خاصة ان امدادات النفط ومبيعات الغاز الطبيعي المتوقعة للصين ستظل هي أساس التجارة بين البلدين. لكن سمعة روسيا كشريك يعتد به أصبحت محل شك قبل بضعة أسابيع فقط من زيارة بوتين عندما خفضت شركة يوكوس الروسية المتعثرة التي تواجه احتمال بيع وحدة انتاجها الرئيسية لتغطية متأخرات ضريبية بالمليارات صادراتها للصين. وقالت الشركة التي يواجه رئيسها ميخائيل خودوركوفسكي المحاكمة في اتهامات بالاحتيال والتهرب الضريبي يعتقد على نطاق واسع انها عقاب من الكرملين على طموحاته السياسية ان امداداتها لشركة النفط الصينية الحكومية هذا العام عن طريق السكك الحديدية قد تبلغ 5.5 طن بدلا من 6.6 طن. ووعد مسؤولون روس تعرضوا لضغوط كبيرة الشهر الماضي من جانب رئيس الوزراء وين بحل المشكلة بحلول أواخر أكتوبر تشرين الاول.
وتعثر مشروع اخر ليوكوس يتعلق بخط أنابيب لنقل 30 مليار طن من النفط على الاقل بعد أن قال بوتين انه يفضل أن يصل خط الانابيب الى ميناء ناخودكا على ساحل المحيط الهادي. وقال أعضاء الوفد المرافق لبوتين انه لم تجر مناقشة خط الانابيب بالتفصيل خلال محادثات بكين. وقال اركادي دفوركوفيتش رئيس الفريق الاقتصادي في حكومة بوتين ان مد خط انابيب للصين ليس مطروحا على الفور على جدول أعمال روسيا. وأبلغ الصحفيين "من المهم أن يسير خط الانابيب قرب الحدود الصينية" مشيرا الى خطة مد خط الانابيب الى ناخودكا. وتابع "لا أعلم ما اذا كانت ستكون هناك وصلة الى الصين. هناك خيار أن تتلقى الصين الامدادات عن طريق السكك الحديدية." ورد على سؤال عما اذا كانت 30 مليون طن من النفط وعدت روسيا بتوريدها للصين يمكن أن تورد عن طريق السكك الحديدية قائلا "نعم. هذا ممكن."
ومن بين الصفقات التي تم ابرامهما خلال زيارة بوتين وقعت جازبروم عملاق الغاز الروسية عقد شراكة مع شركة النفط الصينية الحكومية. ولا تصدر روسيا حاليا الغاز للصين لكن اليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لجازبروم قال ان شركته حريصة على دخول السوق الصينية التي يعتقد أنها ستحتاج لما يصل الى 20 مليار متر مكعب من الغاز سنويا بحلول عام 2010. غير أنه قال ان اتفاق الشراكة لا يتناول مشروعات مستقلة ومنها مشروع مد خط انابيب غاز للصين من كوفيكتا في سيبيريا تعثر بعد أن تدخلت جازبروم في الصفقة. وأبلغ ميلر الصحفيين في بكين يوم الخميس أن لجنة شكلتها شركته مع الشركة الهندية ستعمل جاهدة على مشروعات منفصلة مثل مشروع كوفيكتا لكنه أوضح ان الحل مازال بعيد المنال.







التعليقات