مراد عباس من الجزائر: يشهد سوق الهاتف النقال في الجزائر، حرب اسعار حقيقية، بين المتعامل الجديد
"الوطنية الكويتية" الذي دخل السوق المحلية رسميا يوم الاربعاء الماضي بعلامته التجارية "نجمة" من جهة، والمتعامل المصري "اورسكوم تيليكوم" بعلامته التجارية "جيزي"، والذي يحوز على اكبر حجم من المشتركين من جهة اخرى.
فقد اعتمدت المجموعة الكويتية على استراتيجية تقوم على توفير الخدمات المعلوماتية التي لم يوفرها المتعاملان الرئيسيان في السوق مثل الانترنيت، وتقنيات الصورة المتطورة، وهما شركة الجزائرية للاتصالات، المملوكة للدولة، وشركة جيزي، التي دخلت منذ سنتين الى السوق الجزائرية، واستحوذت لوحدها على مليوني مشترك.
فاذا اعتمدت الوطنية سعر الشريحة الذكية بـ 2900 دنيار جزائري، اي حوالي 33.33 دولارا، فان سعر نفس الشريحة عند جيزي هو 2990 دينار جزائري، اي حوالي 34.36 دولار، ومقابل ذلك عرضت الوطنية الكويتية، فضلا عن فوترة المكالمات بالثانية، بعد الدقيقة الاولى، بالاضافة الى عرض سعر المكالمة الدولية ب 15 دينار جزائري نحو فرنسا، وذلك للحجم المتزايد للاتصالات الخارجية للجزائريين مع افراد الجالية الجزائرية بالخارج، اما بالنسبة لكندا واستراليا فحددت بنحو 20 دينار جزائري، في حين تعتبر اسعار المتعامل المصري باهضة التكاليف بالنسبة للمستهلك الجزائري.
اما بالنسبة لشركة جيزي، ولمواجهة هذه المنافسة التي تبدو انها شرسة بعد اربعة ايام من دخول الوطنية الكويتية السوق الجزائرية، وتمكن من تحقيق حوالي اربعة الاف مشترك، و حازت على الرخصة الثانية للهاتف النقال، بعد تحريره من احتكار الدولة، نهاية العام الماضي بنحو 421 مليون دولار، فقد لجأت الى تخفيض اسعار مجمل خدماتها، وحتى من اسعار خدماتها، بحيث اقترحت سعر بطاقة التعبئة الجديدة من 1200 دينار جزائري نحو 13.80 دولار، الى 500 دينار جزائري، حوالي 5.74 دولار مع تمديد اجال تعبئة البطاقة الى ثلاثة اشهر كاملة، بعدما كانت بثلاثة ايام فقط، واحتساب الاستهلاك ابتداء من الثانية الواحدة والثلاثين، بدلا من حساب سعر الوحدة الذي كان ساري المفعول في الفترة السابقة، والتي كانت محل سخط الكثير من المشتركين.
وفي ظل حرب الاسعار، يجد المستهلك الجزائري مجالا رحبا في الاختيار بين هذا وذاك، ويمتنى ان يتسع نطاقها الى مواد استهلاكية اخرى، الا ان الغائب الاكبر في حرب سوق الهاتف النقال، هو المتعامل التقليدي شركة "اتصالات الجزائر" المملوكة للدولة، التي تبدو غير معنية بهذه المعركة، بعد ان اطلقت 500 الف خط هاتف جديد،ثم توقفت عنها، وهي الصفقة التي فازت بها شركة ايركسون.
كما ان الاقتصاد الجزائري يعد المستفيد الاكبر من هذه المنافسة، فقد غنمت خزينة الدولة من 1.151 مليار دولار، هما سعر بيع رخصتي الهاتف النقال، كما يعتبر هذا الرقم اضخم استثمار خارج نطاق المحروقات، فضلا عن توقع استثمار الوطنية الكويتية لحوالي مليار دولار في السنوات القليلة القادمة، مع اجتياز اوراسكوم المصرية سقف 960 مليون دولار من استثماراتها في الجزائر خلال السنتين الماضيتين.







التعليقات