قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أما قبل : كتابتي لهذا الموضوع لا تعني بالضرورة تأييدي للصورة ولكن وجدته شيئاً يستحق التعليق.

أما بعد : الموضوع أضحكني وأحزنني.. أضحكني من جهة طرافة الصور وبالفعل هي طريفة لأنها تشعرك أنك لست الأسوأ في هذه الدنيا والضحك هنا منبعه الشعور بالرضا عن النفس والراحة الداخلية.. وأحزنني الموضوع لأنه فيه محاولة للربط بين الواقع والمستحيل. الواقع على اليمين والمستحيل على اليسار.

كيف نستطيع أن نقارن بين صورة رسمت على كهف يعود لقرون ساحقة وصورة تم إعدادها في استوديو مجهز بأحدث التجهيزات.. هذه هي الحبكة الأولى التي أرادها الكاتب..

قال لي أستاذي في أحد الايام وهو يتحدث عن الثقافة والحضارة، بيننا وبين الغرب مسافة زمنية كبيرة فهم كمن يعيش في عام 2000 مثلاً ونحن في عام 1852 أيضاً مثلا.. المقارنة مستحيلة هنا.. نحتاج إلى جهد وجد وعمل مرهق جدا حتى نقترب منهم.. لأننا أمة مستهلكة لا نرغب بالصدارة.

من المثال بالأعلى أقول في كثير من الأحيان تكون المقارنات مستحيلة بين شبابنا الطموح (كصورة الشاب البريء في الصورة بالاسفل) وبين شباب أوروبا غير الطموح.

لماذا مستحيلة؟؟

لعدم وجود مقياس واضح للجمال..هل الشعر الأشقر والعيون الزرقاء هما رمز الجمال.. قد يكون..

ولكن يا ناس أين ذهب الجمال العربي الذي كان يضرب فيه المثل؟؟ أين ما تغنى به الشعراء من سواد للعين وسواد تحت العين وسواد فوقها وسواد في الركب وسواد في الأكواع.. هذا هو الجمال العربي..

متى نعرف أن الجمال هو جمال الروح.. لأن جمال الوجه يزول مع الأيام ولا يبقى إلا جمال الروح الذي سيزول أيضاً مع الأيام وهنا الحبكة الثانية التي أرادها الكاتب.

شبابنا فقد الثقة بالنفس للأسف الشديد بمثل هذه المقارنات الظالمة.. ما هي ردة فعل الشاب الظريف الموجود في الصورة بالأسفل.. ألم يفكر أصحاب المقارنة بفداحة عملهم وأن هذا قد يؤدي به إلى أن يحلق شعره الجميل أو أنه قد يستره بالشماغ في المرة القادمة إن كان هناك مرة قادمة.. أغلب الظن أن هذه الصورة أخذت له وهو غير مستعد لأن ملامح وجهه ونظرته الناعسة تدل على أنه لا يرى أحداً أمامه وإلا لكان ابتسم على الأقل..

سمعت فيما سمعت أن إحدى المغنيات العربيات - بالتأكيدً- طالبت أن يكون مهند هو الموديل في الفيديو الجديد لها. ودُفع له مبلغ يعتبر الأعلى حتى الآن. وسؤالي أين دعم المنتجات العربية.

وسمعت أيضاً ولا أضع بذمتي أي شيء فهي أصغر من أن تتحمل شيئا.. ما سمعته هو أن هذا الممثل التركي (مثليٌّ) بمعنى أنه يميل إلى الأشخاص من جنسه يعني بالعامي ما يحب البنات.. هذا سيشكل صدمة حقيقية للبنات وفي نفس الوقت سيعطي الشباب بصيص أمل أنه ما زال هنا فرصة للنجاح.

أقول للشاب ذو الشعر المنسدل على الكتفين ولمن يشابهونه.. إلى متى العبط لماذا لا تشعر بدورك ومسئوليتك في الحياة وتنظر إلى وجهك في المرآه بتجرد وواقعية وقبل ان تبصق على وجهك ndash; إذا تجردت طبعاً وكنت واقعي ndash; حاول أن تعمل خيراً في نفسك حرصاً على حياتك... أو ابتعد عن الكاميرا بقدر المستطاع حرصاً على حياتنا..

ختاماً؟؟

حاولت أن أنثر أفكاري بقدر المستطاع في هذا الموضوع لسببين :

لأني لا أدري لماذا عزيزي القارئ لا زلت تقرأ الموضوع حتى الآن..

ولماذا أنا كتبت الموضوع أصلاً

لعلها الحبكة الأخيرة التي أرداها الكاتب..

خالد الأحمد