: آخر تحديث

فيلم دي بالما عن حرب العراق في مهرجان فينسيا

nbsp;ريبيكا فراسك من البندقية:اكتشف مهرجان البندقية الرابع والستون الجمعة فيلم quot;ريداكتدquot; (حرر) الذي يروي فيه المخرج براين دي بالما بقساوة quot;الاضرار الجانبيةquot; الناجمة عن الاحتلال العسكري الاميركي للعراق ويكشف القصة الحقيقة لحادثة اغتصاب وقتل فتاة عراقية على ايدي جنود امركيين.nbsp;ووراء الاحداث الساخنة التي يسردها، كان هذا الفيلم الذي يتنافس مع الافلام الاخرى للفوز بجائزة الاسد الذهبي، الاقوى الذي عرض منذ افتتاح المهرجان الاربعاء.

المخرج الامريكي براين دي بالما
nbsp;ويحتفل مهرجان البندقية هذا العام بمرور 75 عاما على تأسيسه ويختتم في الثامن من ايلول/سبتمبر.nbsp;ويعود فيلم quot;ريداكتدquot; الذي وصفه مخرجه بانه quot;وثائقي خياليquot;، تكرارا ومرارا الى حادثة مقتل العراقية عبير قاسم حمزة الجنابي التي كانت في الرابعة عشرة من عمرها، في المحمودية في اذار/مارس 2006 بايدي جنود اميركيين بعد اغتصابها.nbsp;وللتخلص من ادلة الجريمة احرق الجنود جثة الفتاة وقتلوا ثلاثة من افراد اسرتها. وبعد ثمانية اشهر اي في تشرين الثاني/نوفمبر اصدرت محكمة عسكرية حكم السجن المؤبد على احد الجنود.
nbsp;واخرج دي بالما هذا الفيلم استنادا الى معلومات عن هذه المأساة جمعها على الانترنت ويقدمه كفيلم عن الحياة اليومية لمجموعة من الجنود الاميركيين في العراق.nbsp;الا ان quot;ريداكتدquot; يجمع quot;مواداquot; اخرى من وثائق حقيقية، من اشرطة فيديو على الانترنت ومقتطفات من نشرات اخبارية او افلام وثائقية او تسجيلات من كاميرات مراقبة او تصوير عمليات اعدام رهائن...
nbsp;ويغوص هذا الفيلم بشكل مدهش في قلب النزاع العراقي من خلال تصوير لقطات لحواجز يقيمها الاميركيون على الطرقات لتفادي وقوع اعتداءات.
nbsp;وهذه الحواجز رمز لعدم التواصل بين السكان والجنود واطار للاخطاء الدموية اليومية لان عددا كبيرا من السائقين العراقيين يقتلون عليها لعدم فهم التعليمات.
nbsp;ويكشف دي بالما النقاب ايضا عن جنود شباب تنقصهم الخبرة والمأساة التي تشعر بها اسرهم لوجودهم في العراق وتحول الخوف تدريجيا الى حقد اعمى على الارض.nbsp;ويظهر المخرج كيف تكون مشاهد الفظاعات اليومية لهذه الحرب غائبة في الفيلم او يحاول كل طرف استغلالها او تفسيرها على طريقته او تحويرها.nbsp;ويختتم الفيلم بمجموعة كليشيهات تلتقط في الشارع او في المستشفيات تظهر اولادا ونساء او رجالا تغطيهم الدماء او محروقين او بترت اطرافهم.
nbsp;ويأمل دي بالما في ان يطالب الشعب الاميركي بعد مشاهدة هذا الفيلم والجرائم المرتكبة في العراق، بسحب القوات الاميركية من هذا البلد كما حصل في فيتنام قبل ثلاثين عاما.nbsp;وقال خلال مؤتمر صحافي quot;خلال حرب فيتنام شاهدنا في الولايات المتحدة صورا مأساوية ومعاناة الضحايا وجراح الجنود في حين لم نر شيئا عن الحرب في العراقquot;.nbsp;واضاف ان quot;هذه الصور موجودة على الانترنت وعلى موقع يوتيوب وعلى مدونات الجنود واسرهم لكن لا يتم التداول بها في وسائل الاعلام. اردت نقلها الى جمهور اكبرquot; ليشاهدها.
nbsp;والفيلم الثاني من الافلام التي ستعرض في المهرجان للفوز بالاسد الذهبي هو الفيلم الاميركي quot;مايكل كلايتونquot; لتوني غيلروي الذي يجسد فيه جورج كلوني شخصية محام فاشل مطلق مدمن على القمار.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.