: آخر تحديث

ما سر علاقة «القاعدة» بإسرائيل وإيران؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد الرحمن الراشد

عمْرُ نشاط القاعدة خارج افغانستان 16 عاما تقريبا، حيث جالت القاعدة وصالت ونفذت عمليات مثيرة وخطيرة منذ البداية وحتى قبل أن تندمج عناصرها القيادية في التنظيم, مثل محاولاتها اغتيال رئيس وزراء مصر ثم وزير داخليتها في عام 93. وافتتحت عملياتها في السعودية في عام 95 بقتل سبعة في الرياض، وامتدت ذراع التنظيم الى انحاء العالم، شملت اليمن والصومال والجزائر والمغرب وروسيا واندونيسيا والفلبين وتايلاند وباكستان واوروبا والولايات المتحدة.

السؤال المنطقي: لماذا لم تهاجم القاعدة اهم عدوين في ادبياتها السياسية، إسرائيل وإيران؟

رد الظواهري في مؤتمره الصحفي الالكتروني زاعما بأنه مشغول في الحرب في العراق، وبعدها سيتوجه الى ضرب اسرائيل. إجابة غير مقنعة لأن التنظيم نفذ عشرات العمليات في باكستان خلال العشرين شهرا الماضية، وأحبطت عمليات خطيرة خططتها في السعودية استهدفت مناطق البترول ومكة المكرمة. لا يمكن أن نصدق أن القاعدة عاجزة، ونحن نرى قدراتها العجيبة في الوصول الى أصعب الاماكن، كما فعلت في هجماتها الثلاث المتزامنة في شرق افريقيا، والطائرات ـ القنابل في الولايات المتحدة، او تخطيها كل الحمايات باغتيالها بي نظير بوتو في باكستان. معظم عملياتها العسكرية تميزت بالدراسة، والتخطيط الصبور، والوصول الى الهدف مهما بَعُد وصعُب. وهذا يعيدنا الى السؤال لماذا استثنت القاعدة إسرائيل وإيران رغم ان الهدفين يعطيانها شعبية بين المتطرفين اكثر من استهداف الصومال او الفلبين؟ وضرب اسرائيل ليس مستحيلا، بدليل نجاح الفلسطينيين وحزب الله، أما ايران فاستهدافها أسهل بكثير. القاعدة تبدو كوحش فالت من عقاله، لكنها في الحقيقة تنظيم سياسي بالدرجة الاولى، ويفكر قادتها كأي سياسي يريد استخدام أدواته لأهدافه العليا.

سألت مرة أحد كبار الشخصيات الايرانية لماذا تسمح إيران لعدد من قيادات القاعدة بالبقاء على اراضيها، مثل سيف العدل وسعد ابن اسامة بن لادن وآخرين، الذين فروا الى هناك بعد ان طاردتهم القوات الاميركية في افغانستان؟ فاجأني بإجابته الصريحة. قال: هم هناك لحماية ايران من عمليات القاعدة. ظننت أنني لم أفهم ما قاله، هم رهائن؟ ببرود وبصريح العبارة أجابني نعم رهائن.

اي ان القاعدة تتحاشى التعرض لايران لانها تمسك بابن ابن لادن وبعض كبار قياداته. المؤكد انهم نشطون، بدليل انهم خططوا لعمليات في الخارج، حيث التقطت اتصالاتهم الهاتفية من ايران وهم يعطون الإذن بالتفجير الذي وقع في الرياض. فهل هذا يجعل ايران ضالعة في توجيه بعض عمليات القاعدة، اي تعمل معها وليسوا مجرد رهائن؟ هناك ادلة كثيرة ضد ايران من بينها ان العمليات الهائلة في العراق نفذت بألغام وأسلحة ايرانية.

أما امتناعها عن اسرائيل فالتفسير المعقول ان القاعدة لا تريد التورط في حرب مع دولة لا تعرف حدودا في الرد ولا تبالي بالنتائج.

والتفسير الأخير هو أن القاعدة مجرد وسيلة تستخدم لمن استطاع إليها سبيلا، كما كان يفعل تنظيم أبو نضال في السبعينيات والثمانينيات، مجرد بندقية مؤجرة ترفع شعارات مزورة.


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. احد كبار الشخصيات
حسام جبار - GMT الثلاثاء 08 أبريل 2008 09:19
لماذا احد كبار الشخصيات الايرانية لماذا لم تذكر اسمه الصريح ؟اما تفسيرك لامتناعها عن اسرائيل فغير معقول لانها فعلت ذلك مع امريكا وهي لاتعرف حدودا للرد ولاتبالي بالنتائج.
2. قليل من الموضوعية.
خالد بولحية - GMT الثلاثاء 08 أبريل 2008 10:18
لم تضرب القاعدة اسرائيل لانها غير قادرة. اسرائيل اقوى من كل الدول العربية مجتمعة. اما محاولة الكاتب التلميح الى ان هناك ارتباطا بين القاعدة واسرائيل وايران فان ذلك يؤكد سطحية والعمى الايديولوجي الذي يسبح فيه الكاتب. انها لسخرية ومهزلة ان لا نذكر ان السعودية هي التي كونت ومولت القاعدة وعلى راسها ابن لادن. لماذا الفرا من الحق؟؟؟ .
3. نعم رهائن في إيران
المراقب - GMT الثلاثاء 08 أبريل 2008 11:42
هناك خلاف أيدلوجي وثقافي صريح بين المنطق الإيراني و منطق القاعدة لا ينكره إلا جاهل. الإيرانيون إستغلوا وصول هؤلاء مرتزقة القاعدة بعد فرارهم من تورا بورا ليضمنوا إستقرار بلادهم بجعلهم رهائن. الكل يعرف أن القاعدة تشترك مع الإيرانيين في عدائهم لأمريكا و لكن الإيرانيون يختلفون معهم كليا في أساليب و طرق المواجهة مع الأمريكان. أعتقد أنه من المنطقي بالنسبة للإيرانيين تغذية عداء القاعدة للأمريكان لتوجيه ضربات للجيش الأمريكي في العراق من دون الحاجة للمواجهة المباشرة وهذا ما يفسر القلق الأمريكي من تزايد الهجمات ضد قواتها هناك و بالتالي إيران تضرب عصفرين بحجر أول تحييد القاعدة من إمكانية العبث بأمنها و الثانية زعزعة إستقرار الأمريكان في العراق و بالتالي تتجنب القيادة الأمريكية القيام بعملية إستباقية ضد إيران
4. مقال لافت
سعيد بن عبد العزيز - GMT الثلاثاء 08 أبريل 2008 12:07
كما عوّدنا الاستاذ الكبير في جميع مقالاته بتحليلاته العميقة و التي يربطها بحبكة استثنائية و بنظرته الثاقبة للأحداث و المتبصرة للأمور بعين البصير, حيث يربطها ربطا جيدا بدلائل تاريخية و ماضية وحاضرة ومستقبلية. و يدهشني غوصة المعيق في البحث المتطور المحايد الذي لا يحمل أي كراهية أو انحياز .بل نرى أن تحليلاته الوقائعية تهدف لانقاذ الامة العربية من عربدة الارهاب المتمثل بالقاعدة و المرتبط حتما بايران و اسرائيل التي تحميها امبراطورية الشر!. و هذه العلاقة من الوضوح و الجلاء مما يجعلنا نحذر و نجزم بها بحسب المقال.و الكاتب من جهة حرصه الشديد على الامة و وحدتها و مستقبلها ينظر الى الموضوع بجدّية لتنبيهنا مما هو قادم ,ويحث العرب على تحقيق الوحدة و الرخاء المنشود و العزة والاخاء بين البشر و نبذ الفرقة و الوقيعة بين الاخوة.
5. رد على التعليق رقم 3
شامي - GMT الثلاثاء 08 أبريل 2008 19:42
السيد صاحب التعليق افيدك بان الاحزاب التي اتت باالامركان هم احزاب ايرانيه وسهلت ايران كل السبل لدخول المحتل .فايران واسرائيل واميركا لهم مطامع حيويه في العراق
6. عجب
محمد ناصر - GMT الثلاثاء 08 أبريل 2008 20:52
يا راجل قول غير كذا
7. غريب
هيمن علي - GMT الأربعاء 09 أبريل 2008 01:16
القاعيده قتل الاف من شيعه العراق ويتهم هم بعماله ايران وايران يساعد الشيعه لمحاربت القاعيده ومن جانب اخر فايران له معسكرات وقواعد لارهابي الجند الاسلام اي كتاءب كردستان لقاعيده علي حدودكردستان العراق انه مهزله فال ايران يحارب القاعيده والشيعه في العراق ويساعد الشيعه والقاعيده في ايران كما ان سوريا وايران لهم علاقات حميمه وايران يساعد الشيعه لقتل السنه كما يساعد سوريا السنه لقتل الشيعه


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد