عضو في القيادة الجديدة لحزب البعث العراقي لـquot;ايلافquot;
إعلان الدوري فصل 30 قياديًا يكشفهم للإحتلال


أسامة مهدي من لندن: وصف عضو في القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الإشتراكي في العراق quot;المحظورquot; قرارًا أصدره عزة الدوري نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قيادة الحزب وخليفته عقب إعدامه بفصل أكثر من ثلاثين قياديًا وكادرًا بعثيًا، بأنه غير مسؤول ويفتقر إلى أبسط قواعد الإنضباط الحزبي والسمو على الخلافات وتعبئة الجهود لمواجهة quot;المؤامرة الكبرىquot; التي يتعرض لها العراق منذ أربع سنوات، متهمًا الدوري بسلوكيات خاطئة جعلته يتهرب من الموافقة على عقد مؤتمر للحزب في أعقاب دخول القوات الأميركية إلى بغداد عام 2003 .

وأوضح القيادي البعثي الذي كان يتحدث من بلد عربي وفضل عدم ذكر اسمه لإعتبارات سياسية وأمنية في اتصال هاتفي مع quot;ايلافquot;، أن خطورة قرار الدوري الذي أصدره الخميس الماضي تكمن في كشفه لأسماء أكثر من عشرين رفيقًا بعثيًا في داخل العراق يعملون بسرية بالغة وينشطون في صفوف المقاومة العراقية ويتولون مسؤوليات قيادية وقتالية ضد الإحتلال والمتعاونين معه. وأضاف أن قيادة الحزب الجديدة سارعت عقب نشر قرار الدوري في وسائل الإعلام إلى إتخاذ سلسلة من إجراءات الصيانة،شملت تغيير أماكن ومقرات وقواعد ممن وردت أسماؤهم في قرار الفصل وتأمين الحماية لهم، خصوصًا بالنسبة إلى الرفاق الذين يمارسون مسؤولياتهم الوطنية والقومية في مناطق ومحافظات عراقية تتواجد فيها بكثافة قوات الإحتلال والمليشيات الطائفية وفرق الموت.

وأعرب القيادي البعثي عن أسفه لصدور هذا القرارالذي أشار إلى أنه لا يخدم في المحصلة غير المحتلين والمتعاونين معهم. وقال إن دوافع صدور قرارات من هذا النوع وفي هذا التوقيت الذي يحرز فيه البعثيون وإخوانهم المقاومين نجاحات ضد الإحتلال، وكشف أسماء بعثيين يناضلون في الداخل، لم تتمكن قوات الإحتلال والأجهزة الأمنية الحكومية من الوصول إليهم ومعرفة أماكنهم، وأنشطتهم حالة خطرة تقف وراءها جهات أجنبية وأخرى محلية تسعى إلى تيئيس البعثيين وزرع الفرقة في صفوفهم، على حد قوله .

وحول شرعية القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث التي يشكك بها عزة الدوري ومجموعته، قال العضو القيادي: quot;إن شرعيتنا جاءت نتيجة نضال حثيث في رص الصف البعثي عقب كارثة الإحتلال ترافق مع تنظيم مقاومته إلى جانب فصائل وأطراف وقيادات وشخصيات المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية العراقية التي سددت للغزاة ضربات موجعة، ولا تزال تواصل معركتها العادلة بشجاعة وتضحيات يوميةquot;. وغمز القيادي من قناة الدوري قائلاً إن الشرعية تكون دائمًا مع من يعمل ويناضل في الساحة ويقدم التضحيات وليس مع من يختفي ويتوارى بعيدًا عن ساحة المعركة ويصدر بيانات تشي بالرفاق والمجاهدين وتقدم خدمة للإحتلال الذي عجز رغم ما بذل من إغراءات، وما قام من عمليات وملاحقات من التعرف إليهم.
ووجه عضو القيادة القطرية إنذارًا نهائيًا إلى من قال: quot;كل من تسول له نفسه في تعريض البعثيين وخصوصًا في داخل العراق إلى الكشفquot;، مشيرًا إلى أن الخلافات الحزبية والتنظيمية مسألة يمكن التوصل إلى إيجاد حلول لها ترضي المختلفين، ولكن أن يصل الأمر إلى كشف أسماء رفاق يقودون نضالاً ومقاومة في ظروف قاسية ومريرة، فإن المسؤولية التاريخية تفرض علينا أن نتصدى وبحزم لهذه الحالة الغريبة على حزبنا ومسيرته.

وأوضح القيادي البعثي أنه كانت هناك خطط لعقد مؤتمر طارئ واستثنائي للحزب في العاشر من نيسان (أبريل) عام 2003 لمناقشة أداء سلطة الحزب في المرحلة السابقة ومراجعته، وتقييم مسار الحرب الأخيرة على العراق واحتلاله، وتشخيص الخلل والأخطاء التي حصلت خصوصًا وأن الظروف كانت مواتية والإحتلال لم يكن قد سيطرعلى أجزاء من العراق يومذاك، ولكن بعض الأصوات إعترضت على عقد المؤتمر، وقدمت ذرائع واهية مع أن الرئيس السابق صدام حسين كان مع هذا التوجه. وأضاف أنه قد تجددت الدعوة إلى عقد المؤتمر مرة أخرى، عقب اعتقال الرئيس السابق أواخر عام 2003 ولكن عزة الدوري رفض ذلك بإصرار غريب مع مجموعته على الرغم من أن المرحلة كانت تستدعي وقفة جادة وضرورية لمواجهة المؤامرة والرد على تداعياتها ونتائجها في ذلك الحين... وتكررت المحاولات للدعوة إلى عقد المؤتمر بعد إعدام صدام... ولكن بعض القياديين السابقين ومنهم الدوري تواروا عن الأنظار وقطعوا الاتصال مع القيادات الحزبية والميدانية وكانمن الواضحأنهم يخشون المحاسبة والمساءلة عن سلوكيات تدينهم وتصرفاته، سجلها الحزب عليهم خلال الحرب وبعدها.

وقال إنه كان من الطبيعي والضروري أن يتداعى البعثيون لعقد المؤتمر وانتخاب قيادة قطرية جديدة لقيادة الحزب في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ العراق والأمة العربية. ونفى القيادي البعثي أن تكون القيادة الجديدة أو أي من أعضائها قد أجرت إتصالات مع القوات الأميركية أو السلطات العراقية، وقال: quot;إن هذا الأمر يعتبر في داخل القيادة القطرية وأوساط الحزب خطًا أحمر لأن مثل هذه الإتصالات، والعراق يرزح تحت وطأة الإحتلال وهيمنة قواته واستمرار إنتهاكاته، هي ضد أبناء شعبنا ومناضلي حزبنا يعتبر جريمة والقيادة الجديدة للحزب متشبثة بالثوابت الوطنية المعلنة منذ أربع سنوات وفي مقدمتها إنهاء الإحتلالquot;.

ويأتي هذا التصريح لعضو القيادة القطرية لحزب البعث الذي يتولى أمانة السر فيها محمد يونس الأحمد في أعقاب إصدار عزة الدوري النائب السابق للرئيس الراحل صدام حسين قرارًا الخميس بعث به إلى الصحف ووسائل الإعلام فصل بموجبه أكثر من ثلاثين قياديًا وكادرًا بعثيًا منهم 20 يقيمون داخل العراق سرًا يتولون مسؤوليات تنظيمية وأخرى قيادية في المقاومة. واتهم الدوري في قراره أفراد هذه المجموعة بالإنشقاق على القيادة التي يرأسها، والتعاون مع القيادة القطرية الجديدة التي انتخبها مؤتمر قطري عقد في سوريا مطلع العام الحالي.

ولاحظ المراقبون أن قائمة الطرد الجديدة ضمت أسماء سبق أن وردت في قوائم طرد سابقة كان عزة الدوري قد أصدرها قبل أشهر مثل مزهر مطني عواد وطعمة ضعيف كيطان وجبار الحدوشي وعلي اللهيبي الذين يعتقد أنهم عادوا إلى العراق مؤخرًا وبدأوا بممارسة مهام سياسية وعسكرية في الدخل في إطار القيادة القطرية الجديدة للحزب التي يرأسها محمد يونس الأحمد القيادي البعثي القديم.