قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الياس توما من براغ: ارتفع عدد الأطباء التشيك الذين تركوا بلادهم للعمل في دول الاتحاد الأوروبي العام الماضي ولاسيما ألمانيا والنمسا وبريطانيا إلى ضعف الرقم الذي سجل في عام 2003 الأمر الذي يهدد مستقبلا حسب الأوساط الطبية التشيكية بحدوث إشكالات في القطاع الصحي التشيكي .

ويؤكد رئيس غرفة الأطباء التشيك دافيد راث أن الغرفة قد منحت في العام الماضي أكثر من 500 شهادة حسن سلوك مهني لأطباء وان هذه الشهادة تعتبر ضرورية للعمل في مشافي دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من تأكيد وزارة الصحة التشيكية انه لا يوجد لديها إحصاءات دقيقة بعدد الأطباء أو الممرضات التشيك الذين يعملون في الخارج إلا أن النقابات الطبية التشيكية تتحدث عن وجود أكثر من 700 طبيب تشيكي الآن يعملون في ألمانيا والعشرات في النمسا وبريطانيا .

وحسب الناطقة باسم وزارة الصحة التشيكية فييرا تشيرنا فان الدول المرغوبة للعمل من قبل الممرضات التشيكيات هي النمسا وألمانيا والسعودية وبريطانيا .

ويحذر رئيس غرفة الأطباء التشيك من أن استمرار ظاهرة نزوح الأطباء التشيك ستصبح مشكلة في المستقبل لأنه سيحدث نقص في عدد الأطباء والممرضات في مجالات وفروع مختلفة مشيرًا إلى أن كليات الطب في الجمهورية تخرج سنويًا نحو 900 طبيب فيما يغادر البلاد على الأقل حسب شهادات حسن السلوك المهنية التي تصدر عن غرفته نحو 500 أي أكثر من النصف.

يضيف حتى الآن لم يحدث إشكال واضح في القطاع الصحي لان الأطباء والممرضات من سلوفاكيا المجاورة يحلون مكان الأطباء والممرضات التشيك الذين يتجهون للغرب أما سبب قدومهم الى تشيكيا فهو نفس السبب الذي يدفع الأطباء التشيك للهجرة إلى الغرب أي تحسين الوضع المالي لهم لان معدل الرواتب في تشيكيا أعلى من الرواتب في سلوفاكيا فيما الرواتب في الغرب هي أعلى بعدة مرات منها في تشيكيا

وفي دليل على ذلك يقول طبيب العظمية التشيكي مارتين فوندراتشيك الذي يعمل في منطقة فالدساسين في مقاطعة بافاريا الألمانية انه كان يأخذ في تشيكا مقابل خدمته 30 ساعة عشر مرات في الشهر اقل من ألف يورو أما في ألمانيا فانه يحصل مقابل خمس مناوبات في الشهر طول كل مناوبة 25 ساعة أربعة أضعاف ما كان يتقاضاه في بلاده

وتشير الأوساط العاملة في القطاع الصحي في تشيكيا أن عدد الممرضات السلوفاكيات يصل الآن إلى نحو 5000 ممرضة فيما يصل عدد الأطباء السلوفاك العاملين في تشيكيا إلى نحو 1000 طبيب ، ولا يشكل هذا التدفق للممرضات والأطباء السلوفاك إلى تشيكيا مصدر قلق بالنسبة للنقابات التشيكية العاملة في القطاع الصحي لأنه بفضل عدم وجود العائق اللغوي فان السلوفاك يحلون مباشرة مكان التشيك ولأنه على خلاف الأطباء في أسبانيا وايطاليا فالأطباء هنا لا يعانون من البطالة بل على العكس فكليات الطب تخرج اقل من العدد اللازم في الفروع الطبية المختلفة.