الرباط من عمر الدركولي: تزوجت ثلاث مرات، وكانت تعرف مسبقا أن زوجها الثالث تاجر مخدرات، ورغم ذلك رضيت به. اكتشفت بعد زواجها أن كل أفراد أسرة زوجها يتاجرون في المخدرات ، وحماتها رئيسة للشبكة المداخيل التي كانت تجنيها تقارب 75000 درهم يوميا ،كانت تخصص جزءا كبيرا منها لإرضاء عناصر من الأمن و الدرك لائحة صادرة عن اتصالات المغرب وشركة ميدتيل قد تتضمن أدلة بوجود مكالمات بين فتيحة الجبلية ومع بعض العناصر الأمنية المتورطة من هي المرآة التي آقامت ولم تقعدها بعد ،وشغلت الرآي العام منذ آكثز من شهر وآسالت مداد الصحافة وآثارت فضول الناس وجرت معها إلى الزنازن العشرات من المتهمين وفي مقدمتهم رجال الامن والدرك من مختلف الرتب والمستويات.؟ من هي فتيحة حمود الشهيرة بفتيحة الجبلية؟ وهل يمكن أن تكون نشأتها وطفولتها وتربيتها صورة لحاضرها الذي جعلها تتورط في إ حدى كبريات قضايا الاتجارفي المخدرات والرشوة التي عرفها المغرب في الوقت الذي لم يستفق فيه المغاربة من مخلفات ملف الرماش الذي مازالت فصوله متواصلة على صعيد محاكم تطوان.؟
هي من مواليد 1965 بالرباط ، متزوجة وأم لابن واحد ، تربت وسط أسرة تتكون من أب وأم وثمانية إخوة أكبرهم يشتغل بأحد محاكم الرباط. مشوارها الدراسي انطلق من إحدى المدارس الابتدائية بحي يعقوب المنصور بالرباط حيث حصلت على الشهادة الابتدائية ،لتنتقل إلى إعدادية حليمة السعدية بنفس المدينة ، وهي الاعدادية التي لم تستمر فيها سوى سنة واحدة بعد قرار الاسرة الانتقال إلى مدينة سلا ، وهناك التحقت بإعدادية ابن الهيثم لتتوقف في مستوى الثانية من التعليم الاعدادي لعدم استعدادها لمتابعة الدراسة.
برغبة من والدها وتحت ضغط العائلة تزوجت من شخص لا تعرف عنه أي شيء ، غير أن زواجها هذا لم يستمر أكثر من 3 أشهر حيث طلقها بعد أن لاحظ زوجها عدم رغبتها فيه ، عادت بعدها إلى مؤسسة حرة لمتابعة دراستها حيث درست لغاية السنة الرابعة إعدادي وغادرتها سنة 1983. ونظرا لأن فتيحة الجبلية كانت ترغب في الالتحاق بأي عمل، فقد عملت على تعلم الكتابة على الآلة الكاتبة بأحد المعاهد بالرباط وحصلت على شهادة لتلتحق مباشرة بمكتب أحد المحامين بالعاصمة ككاتبة غير أنها لم تستمر في عملها هذا سوى حوالي 4 أشهر بسبب زواجها الثاني الذي لم يدم طويلا هو الآخر ،لتعود إلى العمل من جديد ككاتبة بوكالة عقارية بحي المحيط بالرباط ،التي استمرت بها إلى 1990 وهي السنة التي تزوجت فيها المسمى م.ر الذي أنجبت منه ابنا واحدا عمره الآن 6 سنوات ، والذي مازال على ذمته لحد الآن.
لا تخفي فتيحة الجبلية أنها كانت على علم مسبق بأن زوجها الحالي يتاجر في المخدرات ، غير أن ما فاجأها لدى التحاقها ببيت الزوجية أنها اكتشفت أن حماتها وكل إخوة زوجها الاربعة يتاجرون بدورهم في هذه المادة انطلاقا من مقر سكناهم بحي وادي الذهب بسلا. لذلك فإنها لدى اعتقال الزوج سنة 2000 والحكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذة وجدت نفسها تحل محله في تسيير تجارة كانت تدر عليهم الربح الوفير، وكانت الشيرة والقنب الهندي المادتين الرئيسيتين اللتين يحظيان بطلب الزبناء وقد شجعها على ذلك شقيق زوجها الموجود حاليا رهن الاعتقال والذي كان يمدها من حين لآخر بكميات من الشيرة بسعر 6000 درهم للكيلو غرام وتعيد بيعها ب 7000 درهم، بمعنى أن ربحها في كل كلغرام هو 1000 درهم.
استأنست فتيجة الجبلية بهدا النشاط التجاري الى ان كونت رآس مال هام، فاستقلت بنفسها وكونت شبكة من المتعاونين معها سواء في جلب المخدرات أو اعادة بيعها بنصف الجملة والتقسيط كل ذلك امام اعين افراد اسرة زوجها الذين كانت لهم انشطة مماثلة.
توسعت رقعة نشاطها الى اصبحت المزودة الرئيسية للرباط وسلا بهذه المواد.، وربطت علاقات واسعة مع المزودين الكبار من شمال المغرب، وازداد عدد العاملين معها في العدوتين، وارتفعت مداخيلها، واكترت محلات خاصة تخبئ فيها كل الأصناف من شيرة الى قنب هندي واهمها محل يوجد بالعيايدة بسلا، ولعل من أخذ بيد فتيحة الجبلية لاكتساح عالم المخدرات هو ع.ب الملقب ب »الضب« المعتقل حاليا والذي يقضي عقوبة مدتها سبع سنوات من أجل الاتجار في المخدرات حيث كان يستغل منازل بعض الاشخاص المكونين للشبكة لاخفاء هذه المخدرات، (الضب) هذا كان وراء استقطاب اشخاص هامين في هذا النشاط.
ن. ب الملقب ب ( دراكولا) هو الشخص الذي فتح عينيها على رجال الأمن والدرك، فهو بالاضافة الى كونه تاجرا في المخدرات يعمل مخبرا للسلطات الأمنية، وهو الذي عرفها علىِ العشرات ممن يحتلون مراكز هامة في قمة الهرم سواء في الأمن الوطني أو الدرك الملكي. هكدا إذن، ومن خلال (الضب ) كانت المفاوضات مع رجال الأمن والدرك الذين اتفقوا معها على الحصول على مبالغ اسبوعية مقابل التستر عنها وعدم اعتقالها بالرغم من عشرات مذكرات البحث عنها، بل ان منهم من كان بخبرها بتفاصيل تحركات الشرطة والدرك قبل ساعات، بل احيانا قبل ايام من هذه التحركات، وهذا يجعلها تتهيأ مسبقا لاخلاء اماكن تواجدها .
تحكي فتيحة الجبلية أن الشخص الذي كان على هرم السلطة الأمنية بمدينة سلا كان يتقاضى منها كل اسبوع مبلع مليون سنتيم في حين كان تسلم لبعض العمداء والمفتشين والعاملين مبالغ تتفاوت بين 200 و 2000 درهم اسبوعيا، كما كانت تسلم لبعض رجال الدرك مبالغ تتفاوت ما بين 100 و1000 درهم على رأس كل اسبوع، وهذه الرشاوى كانت تسلم عادة الى اصحابها مباشرة باستثناء مبلغ المليون سنتيم الذي كان يسلم للسآئق وهو من رجال الأمن والذي يكلف بإيصاله لصاحبه، غير أنها كانت تتأكد من أن الأمانة سلمت لصاحبها بواسطة مكالمة هاتفية مع المعني بالأمر.
ازداد الضغط على فتيحة الجبلية من طرف المسؤولين الأمنيين، وكان عليها أن تلبي رغبات بعض الراغبين الجدد في الاستفادة من سخائها، كما كان عليهاغ تلبيةج طلبات المتعاملين معها الهادفة الى الزيادة في مبالغ الرضاوي التي يحصلون عليها بانتظام.
وعندما أحست بأن الخناق قد اشتد عليها، وأن مذكرات البحث جادة في اقتفاء أثرها واعتقالها ، هاجرت سلا لتستقر بالدار البيضاء حيث اكترت شقة في وسط المدينة، تدير منها نشاطها، وهي الشقة التي تم التبليغ عنها والتي تم اعتقالها منها، والتي لم يعثر فيها المحققون على أية مخدرات، ولم يتم حجز سوى 3 هواتف نقالة وحقيبة رمادية امتنعت عن فتحها ، غير ان رجال الضابطة القضائية وبعد فتحها أمامها بمقر الشرطة لم يعثروا فيها سوى على قارورة عطر وتبان وقفازين من البلاستيك وشيء آخر اثار استغرابهم وهو جهاز تناسلي عبارة عن قضيب ذكري يعمل بصفة آلية، ادعت الجبلية أنه لا يخصها وانما لاحدى صديقاتها التي تقطن بفرنسا
حسب المساعدين المقربين لفتيحة الجبلية وبالأخص (الضب) الذي اشتغل معها منذ سنة 2000 فإن المداخيل التي كانت تجنيها تقارب 75000 درهم يوميا ،غير انه ولاجتناب أية مضايقات من طرف السلطات الامنية، فإن الجبلية كانت تخصص جزءا كبيرا من هذه المداخيل لارضاء عدة عناصر من الأمن الوطني ورجال الدرك الملكي، لدرجة ان البعض من هذه العناصر استهوته فكرة الاتجار في المخدرات، واخذوا يشترون منها كميات بثمن بخس ويكلفون بعض الأشخاص بإعادة بيعها.
كل عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي نفو نفيا قاطعا أن تكون لهم اية صلة مع فتيحة الجبلية وانهم لا يعرفونها، بل انهم كانوا وراء تحريك مذكرات البحث عنها من أجل اعتقالها، وانهم كانوا يراقبون منزلها القريب من المراكز الأمنية التي يعملون فيها، الا انها لم تكن تتردد عليه مما استحال معه القاء القبض عليها. لكن الذي أكد العلاقة بين الجبلية وبعض رجال الأمن والدرك المعتقلين وعددهم بفوق الثلاثين لحد الآن، لائحة صادرة عن اتصالات المغرب وشركة ميدتيل والتي أمرت النيابة العامة بمحكمة الاستيناف بالرباط باستصدارها، والتي قد تتضمن أدلة بوجود مكالمات بين فتيحة الجبلية ومع بعض العناصر الأمنية المتورطة أو بين بعض مساعديها مع هؤلاء، وهي لائحة طويلة عريضة تحتوي على أرقام المتحدث والمخاطب وتاريخ المكالمة ومدتها، وبدون شك فإنها ستكشف عن كل الحقائق.
اضافة الى ذلك فإن شخصين من تجار المخدرات تابعين لفتيحة الجبلية يوجدان حاليا رهن الاعتقال مازالا يصران على انهما تعاملا مع عدة عناصر امنية بامر من فتيحة وسلما مبالغ مالية هامة الى عدد من المسؤولين
.......................
ما رويناه الأن، ما هو الا المشهد الأول من مسلسل طويل، وحلقة اولي من فصول ساخنة قد تعصف قريبا برأوس كبيرة خلا ل الاستنظاق التفصيلي امام قاضي التحقيق.













التعليقات