عمر نجيب: أفادت مصادر اوروبية متخصصة في شؤون الطيران أن الجزائر تجرى محادثات مع وكالات فضائية عدة في اوروبا والولايات المتحدة وروسيا والصين بهدف اختيار الطرف الذي سيكلف بوضع قمر صناعي جزائري جديد للاستطلاع في مدار حول الارض. وترغب الجزائر أن يكون هذا القمر الجديد أكثر دقة من القمر الصناعي الجزائري "ألسات "1 الذي كان قد اطلق يوم الخميس 28 نوفمبر 2002 وأعلن رسميا انه مخصص لمتابعة الوضع البيئي على الارض، عن طريق مراقبة الكوارث الطبيعية والحوادث الصناعية، إلا ان مصادر عسكرية اوروبية اشارت في ذلك الحين الى أن القمر الجزائري مخصص كذلك لرصد النشاطات في الدول المجاورة وتتبع تحركاتها العسكرية ومنشآتها العسكرية والمدنية.
وكان الجهاز الاعلامي للقوات الفضائية الروسية قد ذكر يوم 28 نوفمبر 2002 ان صاروخا روسيا صغيرا من طراز "كوزسموس 3-ام" انطلق من قاعدة "بليسيتسك" الفضائية العسكرية في شمال غرب روسيا، ووضع قمريين صناعيين احدهما روسي والآخر جزائري في المدار. واوضحت القوات الفضائية الروسية ان القمر الصناعي الجزائري يزن حوالى تسعين كيلوغراما، وقد وضع في المدار على ارتفاع 700 كيلومتر تقريبا.

وحسب اوساط الطيران الاوروبية فإن هدف الجزائر من القمر الصناعي الجديد الذي تشارك في تصنيعه شركات اوروبية هو رصد اهداف على الارض يصل طولها الي متر ونصف. ويسجل المراقبون أن الجزائر خصصت منذ سنة 2003 قسطا كبيرا من نشاط القمر الصناعى الجزائري لرصد التحركات في المغرب وموريتانيا واجزاء من السينغال. ولا تعرف بعد تكاليف القمر الصناعي الجزائري الجديد ولا اسعار اطلاقه غير آن بعض اوساط الصناعة الفضائية الاوروبية تقول أن وزن القمر سيبلغ حوالي 130 كيلوغراما وسيمكن بواسطة كاميراته من التقاط صور دقيقة بكثافة عالية مما يسمح بتكبير عالي الجودة حتى قطر متر ونصف.

ويسجل المراقبون العسكريون الغربيون ان جهود الرصد الجزائرية للدول المجاورة تدخل في نطاق سباق محموم على التسلح زاد حدة منذ نهاية عقد السبعينات.

فقد زادت معدلات الانفاق العسكري الجزائري بشكل ملحوظ ومطرد منذ النصف الثاني من عقد السبعينات وحتى سنة 2004 وتأرجحت الزيادة السنوية ما بين 22 في المائة و 80 في المائة ذهب الجزء الاكبر منها لشراء المعدات الحربية بشكل اساسي من الاتحاد السوفيتي السابق ثم بعد ذلك من الدول التي نشأت نتيجة تفتته. وشهدت السنوات الاولى من العقد الحالي أكبر الزيادات في المشتريات العسكرية وعمليات تحديث سلاح الجوى وقوات المدرعات والمدفعية حيث اصبح السلاح الجوي الجزائري يحتل المرتبة الثانية من حيث الاهمية والقوة بعد مصر فيما يخص الجزء الشمالي من القارة الافريقية وكذلك الأمر بالنسبة للقوات المدرعة والمدفعية بشطريها الذاتي الحركة والمقطور.

كما تضاعف تقريبا تعداد القوات المسلحة والوحدات شبه العسكرية والدرك والشرطة. ووسعت الجزائر بشكل ملحوظ كذلك مشترياتها من الاسلحة من دول خارج الكتلة الاشتراكية سابقا حيث حصلت على طائرات نقل ومساندة من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وكذلك اجهزة رادار ووسعت وعززت قدراتها على الاستطلاع الجوي ليس بالطائرات فقط بل بقمر صناعي اطلق من روسيا في نهاية سنة 2002 وهي بصدد التعاقد على شراء معدات عسكرية من الصين والهند. وتطور الجزائر في طي الكتمان برنامج صواريخ ارض ارض يفوق مداها 560 كيلومتر سواء بتطوير صواريخ حصلت عليها من الدول الاشتراكية سابقا او من كوريا الشمالية وهي تحسن بخطوات متسارعة قدراتها على صيانة معداتها العسكرية من طائرات ودبابات وغيرها وتصنيع بعض الاجزاء محليا.

*القوات المسلحة الجزائرية
القوات المسلحة: ( 168 الف رجل )
القوات البرية 207 آلاف منتشرة في ست مناطق عسكرية، والقوات البحرية سبعة آلاف منتشرة في أربع قواعد بحرية هي مرس الكبير والجزائر وعنابة وجيجل.

- القوات شبه العسكرية: 191200

الدرك : 68 ألفا وقوات الامن الوطني 30 ألفا والحرس الجمهوري ألف ومئتان وقوات الدفاع الذاتي نحو مائة الف.
* المصدر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية 2002-2003.