قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن من كمال قبيسي: كان الفلسطيني جهاد الرملاوي متوجها إلى صندوق للاقتراع في غزة صباح الأحد الماضي، عندما اتصل بكر أولاده الستة من مستشفى تابع لوكالة الغوث في مخيم البريج، حيث يقيم الرملاوي البالغ من العمر 36 سنة، وأخبره بأن أمه، أي زوجة الرملاوي، وضعت طفلا جديدا، هو السابع للرجل المتزوج من ابنة عمه نعمة، المتحدرة مثله من يافا أصلا، فقال لابنه من هاتفه النقال: «الحمد لله، جاء بوقته، فأنا رايح انتخب أبو مازن، وسأسمي الولد محمود عباس... محمود عباس الرملاوي»، وهكذا كان.
وأمس اتصلت «الشرق الوسط» بالرملاوي الذي لخص حياته عبر الهاتف، وقال إنه لا عمل لديه في حياته «سوى هنا وهناك عند الناس، أي بالعمار وحمل الأغراض وغيرها للآخرين أحيانا، أو بأي شيء»، على حد تعبيره.
وشرح أنه يقيم في بيت متداع من التنك مكون من «صالون» وغرفة نوم واحدة ومطبخ، وفيها ينام مع زوجته وأولاده السبعة ووالدته المريضة. مع ذلك يحمد الرملاوي ربه ويتنهد ويقول: «ما نمت ليلة وأنا حزين.. دائما أنا مرتاح البال، وأنا مرتاح أكثر في هذه الأيام مع انتخاب أبو مازن».
وروى الرملاوي أنه خضع قبل 15 سنة لعملية دقيقة في المستشفى الذي أبصر ابنه محمود عباس النور فيه صباح الأحد الماضي «وكانت عملية صمام مفتوح.. يومها ودعت الناس والأقارب لأني شعرت بأني لن استيقظ من المخدر، لكن الله سبحانه أعادني إلى الحياة، فتزوجت بعدها ورزقت بستة أبناء، وهم الآن 7 يا رجل، والحمد لله».
وذكر الرملاوي أنه لم يطلق قبل الآن على أي من أبنائه الستة، وهم 4 بنات وصبيان، اسما لسياسي مشهور «لكن شعرت بفرح عندما رزقني الله بولد وأنا في الطريق لأنتخب أبو مازن، فأطلقت اسمه على الولد تيمنا برئيسنا الجديد.. ويا ليت هذا الولد يصبح رئيسا لدولة فلسطين في المستقبل، وكل شيء بإذن الله ممكن»، كما قال.
وروى الرملاوي أن أحد القيّمين على «جمعية الفلاح الخيرية» اتصل به أمس في غزة وأخبره بأنهم رصدوا له من موازنتها لهذا العام هدية على بادرته، وهي مبلغ 500 شيكل إسرائيلي، أي تقريبا 110 دولارات، سيتسلمها اليوم بالذات، ففرح الرملاوي بهدية أقسم بأنه لم يقبض مثلها في حياته مرة واحدة، ثم صمت قليلا بعد أن سألته «الشرق الأوسط» عما سيفعل بها، فقال إنه سيشتري مأكولات شهية وحلويات للأولاد في عيد الأضحى المقبل بعد 10 أيام.