قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت من سناء الجاك: للوهلة الأولى تبدو مقاربة قضية 37 لبنانياً محكومين بالسجن المؤبد في مصر أمراً محرجاً، فالتهمة التي زجت بهم إلى هذا المصير هي حيازة المخدرات والإتجار بها بعد نقلها من لبنان إلى داخل الأراضي المصرية، والمعاهدات المصرية المتعلقة بتبادل السجناء، تستثني قضايا الإتجار بالمخدرات وأمن الدولة.
لكن اعتراف معظم الأهالي بذنب أولادهم وطرح القضية من زاوية إنسانية تسمح بعقد اتفاقية لتبادل السجناء، يقود المقاربة إلى طرح ربما يستحق إعادة النظر، لا سيما بعد حصول تطور على صعيد التبادل مع تسليم السلطات المصرية الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام، مقابل استرداد ثلاثة سجناء مصريين من إسرائيل، وبعد إصدار قرار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004 باستكمال سجين يوناني في مصر مدان بقضية تهريب مخدرات باقي مدة عقوبته في بلاده إثر اتفاق ثنائي بين مصر واليونان.
وانطلاقاً من هذه المعطيات تجمع أهالي اللبنانيين وباشروا تحركاً عبر وزارة العدل اللبنانية للتوصل مع الجهات المعنية في مصر إلى اتفاقية تقضي بنقل أبنائهم إلى سجون لبنان لإنهاء الفترة المتبقية من حكمهم بالقرب من عائلاتهم.
وكان التحرك الأول لأهالي المسجونين قد بدأ على هامش القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2000، واستكمل قبل أكثر من عام، بعد وفاة فواز رعد في سجن القناطر المصري جراء أزمة قلبية، ويوضح الطبيب جوزيف هليط في مؤسسة «حقوق الإنسان والحق الإنساني»: «ان رعد كان قد انهى مدة حكمه في مصر بعد مرور عشرين عاماً على محاكمته، ولم تحظ اتصالات مسؤولي إدارة السجون مع السفارة اللبنانية في القاهرة على اهتمام لإنجاز المعاملات اللازمة لإطلاق سراحه، إذ كان يحتاج إلى كفالة ومصالحة مع الجمارك. وبقي رعد أربع سنوات ونصف سنة في السجن بعد انتهاء عقوبته بسبب إهمال السفارة إلى أن توفي نتيجة أزمة قلبية. وحتى بعد وفاته لم يتحرك أحد، ولم يتمكن أهله من نقل جثمانه لدفنه في بلاده إلا بعد تدخل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان واتصالاته ببعض أفراد الجالية اللبنانية في القاهرة للمساعدة على تسديد المبلغ المطلوب وإنجاز المعاملات ونقل جثمانه».
ويضيف هليط: «بدأنا آنذاك، كمؤسسة لحقوق الإنسان، في بحث حق السجين، وليس براءته، طالبنا بحقه في العيش والصحة، لأن أوضاع السجناء اللبنانيين آنذاك كانت سيئة جداً، وبعد تحرك المؤسسة وطرح القضية على وزير الخارجية اللبناني آنذاك جان عبيد، أعطى عبيد توجيهاته إلى السفارة، فزار وفد منها اللبنانيين في سجنهم، وبعدها زارهم رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية اللبنانية مروان فارس مع وفد مرافق بصفة رسمية. وأسفرت هذه الخطوة عن تحسين أوضاعهم، فالسجين المهمل تتقلص حقوقه، لكن الاهتمام الإنساني به يمنحه دعماً ويدفع إدارة السجن أينما وجد إلى الاعتراف بحقوقه والسماح لأهله بزيارته وتسهيل أمورهم، لا سيما وانهم يتكبدون التكاليف المالية الباهظة للسفر والاطمئنان على أولادهم في سجنهم».
وعن التحرك الحالي يقول هليط: «نحن اليوم نعمل مع لجنة من أهالي المسجونين لنتمكن من نقلهم إلى لبنان بعد إبرام اتفاقية بين السلطات اللبنانية والسلطات المصرية، من باب المعاملة بمثل ما عومل السجين اليوناني والسجين الاسرائيلي، فكيف بالأحرى، اذا تعلقت المسألة بدولتين شقيقتين؟ وقد بدأنا التحرك بزيارة إلى وزير العدل اللبناني عدنان عضوم واطلعه أهالي المسجونين على قضية أبنائهم، وأوضحوا له أن معظمهم دفع الثمن وسدد دينه للمجتمع، إذ أمضت أغلبيتهم ما يزيد عن 15 عاماً في السجن، وقد وعد عضوم بطرح القضية على مجلس الوزراء ليصار إلى القيام بالخطوات اللازمة في هذا المجال».
مضيفاً: «من هنا فسحت مؤسسة «حقوق الإنسان والحق الإنساني» في لبنان لأهالي السجناء في السجون المصرية، المجال لطرح أوضاع أشقاء وأبناء وأزواج لهم يقضون فترات سجن طويلة في بلاد غربة. وتبني قضيتهم لا يرتبط بكونهم أبرياء، بل لأن حقوق الإنسان تحتضن المذنب ايضاً، كما أننا نقر عدم صلاحيتنا لتقييم قانون الجزاء المصري ودوافعه في معاقبة جرم الإتجار بالمخدرات بالسجن مدى الحياة، ينظر فيها بعد قضاء عشرين عاماً، فنحن نحترم المشرع المصري ودوافعه لوضع عقوبة زاجرة تحمي مجتمعه».
وكان مركز الفجر المصري قد أصدر تقريراً في إطار برنامج مناصرة حقوق الإنسان بتاريخ 26/7/2003، عرض من خلاله «معلومات مؤكدة تفيد قيام السجناء العرب والأجانب النزلاء في سجن القناطر الخيرية الواقع على أطراف القاهرة، بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على إهدار حقوقهم القانونية وسوء معاملتهم وتردي أوضاعهم المعيشية وإهمال رعايتهم طبياً، واحتجاجاً أيضا على إهمال متابعة شؤونهم من جانب سفارات بلدانهم».
وتطرق التقرير إلى «مطالب السجناء، واللبنانيين السبعة والثلاثين من ضمنهم، التي تتلخص بتطبيق مواد القانون المصري لجهة حقوقهم بوقف أشكال القسوة وتقليص عدد النزلاء في الغرف إلى الحد المسموح به صحياً، وتحسين الرعاية الطبية والاهتمام بالوجبات الغذائية كماً ونوعاً». كما أفاد التقرير «أن السجناء أضربوا عن الطعام في 27 يونيو (حزيران) 2003 لمدة ثلاثة أيام، جرى خلالها التفاوض مع إدارة السجن، ليسفر التحرك عن فتح منافذ للتهوئة في الزنازين وتحسين الوجبات الغذائية ووجود طبيب مقيم في عيادة السجن على مدار 24 ساعة وتوفير الأدوية ومستلزمات العلاج بالمجان».
وأوضح التقرير من خلال أمثلة عن جرائم السجناء الذين كان بعضهم يحمل خمسة غرامات من المخدرات، فأدين بالسجن المؤبد من دون مراعاة لوضعه الصحي وسنه وسوابقه إذا توفرت، فيما لم تتجاوز أكبر كمية مضبوطة 450 غراما. والملفت للنظر في هذه الأمثلة أن البعض حوكم من دون إثبات حيازته المخدر، كما حصل مع اللبنانيين صباح ميشال سعد وشارل جان عويس، ليشير التقرير من جهة ثانية إلى ضبط كميات كبيرة في حوزة إسرائيليين ومع هذا لم تتجاوز مدة الحكم عليهم السنة الواحدة مع دفع غرامة، ليتم بعد الحكم عليهم وترحيلهم إلى إسرائيل من دون أن تنفذ الأحكام الصادرة بحقهم على الأراضي المصرية. واستند التقرير إلى تصريح للقيادة السياسية المصرية «انه تم ترحيل المحكوم عليهم من الإسرائيليين في أكثر من 33 قضية مخدرات وتهريب سلاح من دون تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم».
المحامي بشير مطر الذي يتولى قضية أحد المسجونين ميلاد نصري نعوس، قال: «لا نريد أن ندخل في مسألة تناسب العقوبة مع الجرم، ولكن نحن نسعى ضمن المجال القانوني لتحقيق الاتفاقية يقضي بأن تعمد الدولة اللبنانية إلى التفاوض مع الدولة المصرية بناء على المصالح المتبادلة بين الدولتين كما حصل مع اليونان وإسرائيل. نحن نناشد جميع القادرين على المساعدة للتصرف بسرعة، لا سيما الرئيسين اللبناني والمصري اميل لحود وحسني مبارك، ونريد أن نلمس مدى جدية الدولة اللبنانية لحل هذه القضية الإنسانية في المقام الأول. ومن خلال زياراتنا ولقاءاتنا مع المسجونين اللبنانيين، تبين لنا أن بعضهم ارتكب جريمته للمرة الأولى ولا سوابق لديه، وبالتالي ربما لا يستحق نتيجة حيازته 30 غراما من المخدرات السجن المؤبد. ونحن نلمس توبتهم واستعدادهم ليعودوا مواطنين صالحين».
ويشير مطر إلى المعاناة التي يكابدها أهالي السجناء فيقول: «أحوال الأهالي مأساوية. بعضهم باع أرضه ومنزله ليتمكن من متابعة قضية ابنه ودفع أتعاب المحاكمة والمحامين في مصر، وحتى بعد أكثر من عشر سنوات تستمر المعاناة، فكل زيارة يقوم بها أحد الأهالي تكلفه أكثر من ألفي دولار لقضاء حوالي عشرة أيام حتى يتمكن من لقاء ابنه مرة واحدة». مضيفاً: «لدينا الآن فرصة تاريخية قد لا تتكرر. نحن لا نعترض على الأحكام ولا نريد التدخل في القضاء المصري. حدود مطالبنا هي اتفاقية تبادل السجناء وإعادة صياغة بنود قانون، تلحظ عدم استثناء قضايا المخدرات، مع الإشارة إلى أنه منذ العام 1995 لم يرتكب أي لبناني جريمة على هذا الصعيد، إذ أصبح واضحاً لكل من يفكر بالأمر أن مصيره سيكون السجن المؤبد والقضاء على مستقبله».
وبعيداً عن القانون وحقوق الإنسان، تبقى تجربة أهالي السجناء مثيرة للاهتمام، ولعل التعاطف الذي يجمعهم لاأهم شركاء في المصيبة، هو ما يساعدهم على تحمل هذه المعاناة، فالكل يتساعد ومن لا يملك الإمكانات المالية للسفر إلى ابنه، وحمل الدواء والثياب والطعام له، يستطيع أن يتكل على رفيق آخر في الدرب، لديه القدرة على السفر والتصرف، أو يوزعون زياراتهم وفق ميزانياتهم، أو حتى يجمعون ما يستطيعون ليستفيد منه جميع السجناء اللبنانيين الموجودين في سجن القناطر.
لكن البعض يطرح قضيته، فيحتار السامع إذا ما كان المسجون ضحية أم مجرماً. يقول شقيق أحد السجناء: «نحن من منطقة نائية في البقاع، منذ وعينا على الحياة كانت زهرة الأفيون ترافقنا، على فكرة هي من أجمل الأزهار، منذ طفولتي كنت اتأملها بإعجاب، لم يقل لي أحد أن زراعتها ممنوعة أو تتنافى مع الأخلاق والأديان أو تقضي على الإنسان، لم تكن تصلنا الكهرباء لنسمع الأخبار أو البرامج التي تشير إلى خطورتها وتأثيرها على الناس، كنا نعتبرها أمراً مشروعاً، حتى مدير المدرسة كان يعطينا اجازة ويوقف الصفوف، ليذهب التلاميذ الصغار إلى الحقول في الموسم ويعملون مع أهلهم في تشطيب الأفيون، تماماً كما كانوا يفعلون في موسم قطاف فاكهة المشمش (البرقوق). وعندما نزل أخي إلى بيروت وعمل مع عصابة للمتاجرة بالمخدرات، بدا لنا الأمر عادياً، حتى حملها إلى مصر وألقي القبض عليه، آنذاك بالكاد كانت الحرب في لبنان قد انتهت، وبدأت خطة القضاء على المخدرات. وبدأنا نعي خطورتها، لكن الأوان كان قد فات».
نصري نعوس، والد ميلاد، الذي ألقي القبض عليه عام 1993، وكان في عامه الحادي والعشرين، قال لـ«الشرق الأوسط»: «كان ابني يعمل سائقاً لدى شخص يتاجر بالمخدرات، ولم نكن نعرف ذلك، فقد أخذه إلى مصر بعد أن أوهمنا بأنه سيصطحبه إلى باريس، وأعطاه كمية من حشيشة الكيف ينقلها له، ثم هرب وتركه وحده يواجه مصيره. تبلغنا بما حصل بعد حوالي ثلاثة أشهر، عبر مكتب البريد في منطقة القاع في بعلبك. بعنا كل ما نملك لنتمكن من دفع 35 ألف دولار أتعاباً للمحامي، ولم نستفد، فقد حكم عليه بالسجن المؤبد، ولم يلحظ القضاة خلال المحاكمة انه كان ينقل المخدرات ولا يتاجر بها».
ويستدرك نصري: «نحن لا نبرر ذنب ميلاد، مع أنه لم يكن يسعى إلى الربح السريع غير المشروع، كان يعمل براتبه لا أكثر، فالعبء الاقتصادي الذي كنا نرزح تحته لم يترك فرصة للاختيار. نحن نعيش من الزراعة ولا ماء في المنطقة لنسقي أرضنا، كذلك لا دولة تهتم بنا لنصرف إنتاجنا. الفقر يسبب أكثر من هذا. والآن كل زيارة إلى مصر للاطمئنان على ميلاد تكلفنا خمسة آلاف دولار. ولا تقتصر الصعوبات على تأمين المبلغ، فالحق بالزيارة هو مرتان كل شهر، ولا تراكم للزيارات التي لا نستطيع القيام بها في موعدها، كما أن علينا أن ننجز معاملات لدى إدارة السجن تستغرق أسبوعين على الأراضي المصرية، مما يعني أننا نقيم شهراً في كل زيارة لنتمكن من رؤيته مرة أو مرتين. ولا تنتهي المعاناة عند هذا الحد، لأننا نرسل له طوال الوقت مؤونته من الطعام والملابس والقهوة. نحن لا نريد تبرئته، فقط نسعى إلى عودته ليمضي فترة عقوبته في لبنان، فنتمكن من زيارته والعناية به من دون كل هذه الخسائر. نحن نعترف بأنه أخطأ، ولكن الفقر هو أم الرذائل».
لكن قصص السجناء لا تتشابه، وبعضها أغرب من الخيال، كما هي حكاية صباح ميشال سعد، البالغ من العمر 67 عاماً والمسجون منذ العام 1994، فهو صيدلي من منطقة الكورة في شمال لبنان، وتقول زوجته جوزفين: «كانت زيارتنا الأولى إلى مصر بدعوة من شقيقتي وزوجها الطبيب الذي ضبط ومعه 60 غراما هيروين، وقيل لنا أن أحداً دبر له هذه المكيدة، ولوحق زوجي معه، فاتهم وهو الذي لا يدخن سيكارة تبغ، بأنه حملها إليه من لبنان مع أنه لم يكن في المكان ساعة إلقاء القبض على صهري».
ولدى صباح وجوزفين خمسة أولاد، شابان وثلاث فتيات، الأول طبيب والثاني مهندس، أما الفتيات فواحدة طبيبة متزوجة من طبيب، والثانية تعمل في التعليم، والثالثة اختصاصية تجميل. وتؤكد جوزفين أنها دفعت أكثر من 150 ألف دولار أتعاب محامين ورشاوى. و«لكنهم ضحكوا علينا. واليوم كل ستة أشهر أذهب إلى مصر لزيارته، وأحمل إليه الأدوية لأنه مريض، لا أعرف لماذا يبقونه في السجن وهو عجوز لم يعد يقوى على إلحاق الأذى بنملة، يكفينا ما أصابنا، لقد تمكنت بأعجوبة من دعم أولادي وتجنيبهم الانهيار ودفعهم إلى متابعة تحصيلهم العلمي».
جان عويس يحكي مأساته بحرقة، فابنه شارل البالغ من العمر 51 عاماً، لا يحتاج إلى المتاجرة بالمخدرات، كما يؤكد، مضيفاً: «درس شارل الميكانيكا في ألمانيا، وكان يملك أكبر كاراج في منطقة جبيل (شمال بيروت)، لكن عاملاً لديه زج به ظلماً لأنه كان يرافقه في زيارة إلى مصر، ويحمل المخدرات في حذائه، تورط شارل وبدأنا ندور في دوامة مخيفة، ماتت زوجته وماتت والدته وكبر ولداه من دون أم أو أب، ابنه الآن في التاسعة عشرة من عمره، ضائع لا يعمل ولا يدرس». وجان صياد سمك، يستدين ليتمكن من توفير المصاريف اللازمة للسفر وزيارة ابنه.
توفيق الداية، أيضاً بريء في نظر أهله رغم إدانته، ابنه محمد يسترجع القضية بغضب، ثم يصب غضبه على جميع المصريين، لا يهتم بأن جدته والدة توفيق، مصرية، يقول إن والده البالغ من العمر 58 عاماً، والمسجون منذ 12 عاماً، هو ضحية ومظلوم ومريض. مضيفاً: «سجن والدي، الذي كان قد تزوج ثانية من امرأة مصرية، وكنت في الثانية عشرة من عمري، كان بحوزته مادة، حسبوا انها مخدرات فتبين بعد الفحص أنها زعتر. لكن وشاية منعت إطلاق سراحه بعد إصدار قرار بذلك. عام 2000 سافرت لأزوره ودفعت رشوة حتى أستطيع أن أراه، وذلك بعد أن أوقفوني وصادروا جواز سفري، ولم أجد أي مساعدة من السفارة اللبنانية».
ولا تنتهي معاناة الأهالي، الذين عكس أولادهم الآية، فأكل الصغار الحصرم وضرس الكبار، بل اشتدت عليهم معاناة عدم رؤية أولادهم وحرمانهم منهم وتكبدهم الخسائر المالية التي لا طاقة لهم على احتمالها. وقد يكون الحل إذا سعت السلطات اللبنانية المختصة عبر تعديل الاتفاقية القضائية لنقل السجناء، الموقعة بين الدولتين اللبنانية والمصرية، لتشمل المحكومين بالمؤبد لجرائم المخدرات، أو من أمضى عشر سنوات من عقوبته من السجن، ليتم بعدها نقلهم إلى السجون اللبنانية واستكمال مدة العقوبة. كما يمكن البحث في تخفيض الغرامات المالية الباهظة المحكوم بها إلى حد مقبول ومعقول ليتمكن الأهالي من دفعها، إضافة إلى الطلب من السفارة اللبنانية في مصر بأن تعير هؤلاء السجناء وأهاليهم المزيد من الاهتمام والعناية والرعاية أسوة ببقية سفارات العالم.