قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إحدى الشركات الكبرى العاملة في الإمارات والتي لديها عمال يزيدون على الألفي عامل، أرادت أن توسع من نشاطها وتدخل في شراكة عمل مع إحدى الشركات الأمريكية الكبرى، التي رحبت بالفكرة في البداية، وبعد تبادل الزيارات وملء الاستمارات والتأكد من الحسابات، تم الاتفاق من حيث المبدأ على الشراكة، لكن بقيت مسألة أخيرة ومهمة بالنسبة للطرف الأمريكي، وهي أن تتم زيارة تفتيش واستقصاء من قبل شركة متخصصة في البحث الإنساني والاجتماعي، يتم اختيارها من قبل الطرف الأمريكي لمعرفة أحوال العمال، وكيفية دفع الأجور، وساعات العمل وغيرها من الأمور·
تمت تسمية شركة مقرها في عجمان أو الشارقة- لا أعرف بالتأكيد- يقال إنها متخصصة لتقوم بهذه المهمة، على أن توافي الشركة الأمريكية بنتيجة البحث، وبعد الاطلاع عليها، سيتم التوقيع النهائي بين الطرفين، لكن نتيجة البحث التي قامت بها الشركة المسجلة في عجمان أو الشارقة، أظهرت نتائج غير متوقعة للطرف الأمريكي، ومذهلة للطرف الإماراتي:
- أن أجور العمال التي يكسبونها لا تتناسب وجهدهم العضلي والعقلي، وأن ساعات الدوام غير محددة مسبقاً، ولا يعرف عنها العامل، ولا يوجد قانون ينظم عمل الساعات الإضافية ومتابعة صرف البدل له بانتظام، ووجدوا أن الكثير من العمال تمضي عليهم جمعتان دون أن ينعموا بيوم إجازة، هو من حقهم، وأنه وحسب القوانين لا يحق للعامل أن يفرّط في إجازته الأسبوعية، بل لا بد للشركة أن تجبره على أخذها بانتظام، لكسر الملل ولزيادة ساعات الإنتاج وتحسين الجودة·
- جل العاملين يجهلون القراءة والكتابة ولا يعرفون لغة البلد، وبالتالي لا يمكنهم معرفة حقوقهم كما يجب، ولا بد للشركة من توفير هذا التعليم الإلزامي، وجعلهم ينخرطون لساعات أسبوعياً لتعلم اللغة العربية، وتوفير مترجمين كافين لمتابعة شؤونهم وأحوالهم المعيشية بالتنسيق مع سفاراتهم·
- إن السيارات المسيجة التي تنقل العمال بشكل يومي ولمدة ساعتين على الأقل في الذهاب والإياب، لا تصلح للاستعمال الآدمي، فلا المساحة تكفي لاستيعابهم، ولا هي مصممة بحيث تكون مكيفة ومريحة بما فيه الكفاية·
- إن المساكن التي يقطنها عمال الشركة،هي أشبه ما تكون بمستنقعات عمال السخرة، فهي مزدحمة ومكتظة، وليست فيها أدوات تهوية أو تنقية، وعديمة النظافة، كما أنها خالية من أدوات التسلية والترفيه التي قد تساعد العامل في تجاوز أمر غربته عن أهله ووطنه·
- إن الوجبات اليومية التي يتناولها عمال الشركة لا تحتوي على العناصر الغذائية الكاملة وغير متنوعة المصادر، الأمر الذي يجعل الكثير منهم يعاني من فقر الدم ونقص الحديد والشكوى من الهزال والضعف البدني·
- هناك مسألة غاية في الخطورة، وتعد سابقة وانتهاكاً لحق من حقوق العامل الإنسانية، وهي سحب جواز سفر العامل منه بالإكراه والاحتفاظ به لدى الشركة، وهو أمر يتناقض وقانون حقوق الإنسان الذي وقعت عليه كل دول العالم·· شوف الحبايب وين·· ونحن وين ·