قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجبيل من ريم علي: منذ فجر التاريخ والروائح الطيبة والعطور الزكية ترتبط دائما بالمرأة، تلك المخلوقة الرقيقة والجميلة، وعلى مر العصور القديمة والحديثة على حد سواء تحظى المرأة باهتمام بالغ يتمثل في ابتكار احلى واجمل العطور لتنافس كل امرأة قريناتها وتتميز عليهن.
فنجد واحدة ذات العطر الباريسي واخرى ذات مخلطات دهن العود العربي وثالثة برائحة البخور العربي. ولانها كذلك بالفعل فدائما ما نستغرب انبعاث اي رائحة كريهة او خبيثة من امرأة واستمرت المرأة في تألقها وبريقها وتوهجها حتى وقت قريب.
حتى ظهر في هذا العصر جيل من النساء رفعن الجرأة والخيبة والفرعنة شعارا لهن. فنجدهن يتهاون في العادات والتقاليد والحكم الشرعي بينما يهرولن خلف الانطلاق والحياة المفتوحة بزعم الحرية (Free) والبعد عن التخلف.
ومن الظواهر السلبية الغريبة التي طرأت على المجتمع مؤخرا ظاهرة قيام البنات بتدخين (المعسل) باستخدام الشيشة بشراهة كبيرة تضاهي الرجال وربما اكثر منهم. فليس هناك مشهد اقبح من امرأة تجلس مثل الرجال خلف خرطوم التبغ و(تمز) في نهم شديد مواد كريهة الرائحة وضارة بل ومميتة وذلك خلال رحلتهن للبحث عن المزاج (المضروب على عينه) وبذلك تبدلت الروائح الطيبة بالردهات والزوايا وعش الزوجية بروائح نتنة ومقرفة ومقيتة.
ففي الوقت الذي تشعر فيه بالضيق والاختناق عندما يقبل عليك رجل مدخن فما بالك وانت تستنشق رائحة فتاة انتهت لتوها من شفط اخر ما تبقى في قنينة (المعسل). ان اهم صفة في بنات اليوم هي حب وخوض التجربة الجديدة مهما كانت النتائج والعواقب فكثير من الفتيات سقطن في براثن الانحراف بسبب تجربة. فتدخين البنات للمعسل يبدأ على سبيل تجربة نوع جديد من انواع البرستيج ثم سرعان ما يتحول بالنسبة لهن الى كيف وولع لا يستطعن الفرار منه رغم معرفتهن باضرار المعسل والشيشة. وفي احدى الاجازات الصيفية واثناء سيري بصحبة والدتي بجوار شرفة منزل تقطنه عائلة سعودية سائحة. فاذا بدخان المعسل برائحته النتنة يتطاير في ارجاء المكان وحينما تطلعنا بالنظر الى الشرفة رأينا اربع نساء منهمكات في تدخين الشيشة مثل شربهن للماء والغريب في الامر هو عدم شعورهن بوجودنا وكأنهن في عالم اخر تماما بسبب التدخين. ولم اتمالك نفسي من الحزن واقشعر بدني من هول المنظر السيء. بينما علقت والدتي بعفوية قائلة: اين الحياء وخشية الله واين اولياء امورهن، ثم استدركت قائلة: ربما حضرن الى هنا لهذا الغرض.
وتدخلت لتصحيح معلومات والدتي الطيبة وقلت لها هن ليس بحاجة للذهاب خارج المملكة فهناك مقاه كثيرة وكبيرة تقدم في الخفاء خدمات (Spcial) المدخنات وغير المدخنات. وتقدم تلك المقاهي انواعا كثيرة ومتنوعة النكهة من المعسل فمنها التفاح والتوت والعنب وربما يظهر قريبا معسل بنكهة (الكبسة).
الشيء المثير للدهشة هو كيف اصدرت البلديات تراخيص تلك المقاهي دون احكام الرقابة عليها ومتابعة نشاطها ومنها على سبيل المثال مقاهي (ج ف ز) و( م ز) و(ب ر) في مدينة الخبر وكذا مقهى (ا ش ي) بمدينة الدمام.
علاوة على متنزه (ش ع) في الجبيل الذي يقدم المعسل للنساء في اليوم المخصص للعائلات ومقاه اخرى في شرق المملكة تقدم الشيشة للبنات المدخنات اقل من 20 عاما بينما تلك المقاهي في حقيقة الامر مخصصة لتناول الحلوى والقهوة والشاي والكاباتشينو فقط. لقد استفحلت تلك الظاهرة الغريبة على مجتمعنا في ظل غفلة البلديات وغياب الرقابة الفاعلة ولن تختفي الا بتفعيل القانون واتخاذ الاجراءات الحاسمة تجاه تلك المقاهي المخالفة وتغريمها.