قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طاهر المجذوب من القدس:تجري اعمال ترميم في سقف المصلى المرواني الذي تهدده الحفريات الاسرائيلية بحثا عن "هيكل سليمان"، تحت الموقع الذي ينسب الى خامس الخلفاء الامويين والذي جعل منه صلاح الدين الايوبي مسجدا في القرن الثاني عشر الميلادي، بينما تدعي الدولة العبرية ان المكان هو "اسطبل سليمان".
وقال عبد القادر (48 سنة) المشرف على هذا المصلى "انه سمي بالمصلى المرواني نسبة لعبد الملك بن مروان خامس الخلفاء الامويين في بداية القرن الثامن الميلادي وان مساحته تبلغ اربعة دونمات ونصف الدونم ويتسع ايام الجمعة وخلال صلاة التراويح في شهر رمضان لما بين 12 الى 14 الف مصل".
واكد ان المصلى "بقي مغلقا ومهجورا 900 سنة حتى فتح في شباط/فبراير الماضي بناء على مبادرة من جماعة من الكتلة الاسلامية".
ويقع المصلى في القدس الشرقية العربية القديمة التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967 على عمق حوالى 15 مترا الى جانب الحرم القدسي الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الاقصى ثالث الحرمين الشريفين بعد مكة والمدينة والذي ورد ذكره في الكتاب "سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى..."
وفي الموروث الاسلامي ان الاسراء تم "روحا وجسدا ويقظة" في ليلة القدر وان الرسول عرج من موقع قبة الصخرة التي ترمز اليوم للقدس الى السماء.
واوضح عبد القادر ان "ابو عمار (رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات) رفض ما عرض عليه خلال مفاوضات كامب ديفد (1999) بان يتسلم الفلسطينيون ما فوق الارض من اماكن مقدسة في القدس الشرقية على ان يتسلم الاسرائيليون ما تحتها".
واكد عبد القادر ان اسرائيل بنت خلف الحائط الخارجي للمصلى سلما على امل ان "يصلي المسلمون على سطح الارض في باحة الاقصى واليهود تحتها في هذا المصلى" مؤكدا "ان بناء المصلى قوي وانهم (الاسرائيليون) يزعمون انه قد ينهار".
القسم الاكبر من المصلى الذي تجري اعمال الترميم في جانب من سقفه مفروش بالسجاد الاحمر الذي تبرعت به مصر فيما تبرعت امارة الشارقة بسجاد الاقصى والاردن بسجاد مسجد الصخرة
وتظهر في المصلى اعمدة ضخمة من الحجر اقتطعت من الصخر في قطع كاملة و"تعود الى اربعة الاف عام" كما يقول عبد القادر ويبلغ ارتفاع بعضها ثلاثة امتار وعرضها اكثر من متر.
وكان وزير الامن الداخلي الاسرائيلي جدعون عزرا حذر في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي من انهيار سقف المصلى المرواني خلال شهر رمضان (تشرين الاول/اكتوبر 2004) بسبب تزايد عدد المصلين خلال هذا الشهر.
وقال عزرا "يجب القيام باعمال تدعيم لهذا المصلى الذي بناه المسلمون تحت اشرافنا في اسطبلات سليمان لان سقف المبنى مهدد بالانهيار تحت ثقل المصلين خلال شهر رمضان".
ودعا الى "بناء اعمدة لتدعيم الجدار الجنوبي لهذا المبنى" محذرا "اذا لم يتحقق ذلك فان الشرطة ستحد من عدد الوافدين الى باحة المسجد الاقصى" تفاديا لاي انهيار.
وعشية هذه التصريحات كشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية ان اسرائيل اوفدت الجنرال ايلان فرانكو قائد الشرطة في القدس الى الاردن حيث التقى عددا من كبار القادة الاردنيين وموظفي دائرة الاوقاف وطلب منهم العمل على الحد من عدد المصلين خلال شهر رمضان.
اما السلطة الفلسطينية ودائرة الاوقاف الاسلامية في القدس فتتهم اسرائيل بانها تعمل على التسبب في انهيار المسجد الاقصى عبر سماحها لدوائر الاثار والجماعات اليهودية المتطرفة بالحفر تحته للعثور على ما "تزعم انه بقايا هيكل سليمان".
ودعت السلطة الفلسطينة حينها لجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الاسلامي والتي يراسها المغرب الى عقد اجتماع "من اجل مواجهة التهديدات الاسرائيلية للاماكن المقدسة في القدس وخاصة في المسجد الاقصى".

أ.ف.ب