1785 وليد رأى النور في المستشفى المغربي
12 في المائة من صرب كوسوفو يقصدون المستشفى
تطبيب مجاني ل12 في المائة من صرب كوسوفو واستقبال 1785 مولود منذ 1999


أحمد نجيم ميتروفيتشا كوسوفو: في المنطقة الجنوبية لمدينة ميتروفيتشا بإقليم كوسوفو، حيث الغالبية الألبانية المسلمة، يوجد "المستشفى المغربي" التابع لتجريدة القوات المسلحة الملكية في كوسوفو. كلمة "تجريدة مغربية" مكتوبة على لوحة باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، أعلى هذه العبارة تتوسط الراية المغربية شارة "كيفور" قوات الحلف الأطلسي وشارة الأفعى الملتوية التي تشير إلى الطب.
مكان وجود التجرية المغربية يوجد في المنطقة الجنوبية للمدينة، كان في السابق قاعدة للجيش اليوغسلافي، بعد باب محروس من قبل قوات مغربية والمرور على فضاءات أخرى يوجد "المستشفى المغربي"، بناية مكونة من طابقين. في مدخل الباب احتشد عشرات المرضى القادمين من المدن والقرى المحيطة بها.
عرفت المنطقة الجنوبية من وادي أبار منذ ثامن نونبر 1999 تحولا كبيرا على المستوى الطبي، فالمستشفى الوحيد الذي كان يوجد في المنطقة الشمالية للوادي حيث صرب كوسوفو، ولما وصل المغاربة أصبح بإمكان ألبان وصرب كوسوفو معا مستشفى للعلاج المجاني.
منذ ثامن نونبر 1999 دخلت التجريدة المغربية إلى كوسوفو تحت قيادة فرنسية تابعة للحلف الأطلسي، ويوجد رفقة المغرب قوات من بلجيكا واللوكسمبورغ والدنمارك بالإضافة إلى الفرنسيين.
يجري المستشفى المغربي بالمدنية ما بين 150 و200 فحص طبي عام في اليوم ويشرف قسم الولادة فيه ما بين ولادة واحدة إلى ثلاثة حالات ولادة يوميا، وما بين 3 إلى 5 تدخلات جراحية وقرابة 25 فحصا للأسنان وقرابة 12 فحصا في المختبر وما بين 16 إلى 20 فحصا بالأشعة وخلال خمس زيارات في الأسبوع يقوم بها أطباء المستشفى يجرون ما بين 30 و40 فحصا طبيا لسكان مدينة ميتروفيتشا على اختلاف إثنياتهم، إذ يستفيد ألبان كوسوفو من 84 في المائة من خدمات المستشفى المغربي، ويصل عدد صرب كوسوفو المستفيدين من هذه الخدمات الطبية12 في المائة، أما أعضاء كيفور التابع للحلف الأطلسي وأعضاء إينميك التابع للأمم المتحدة، فكان نصيبهم أربعة في المائة من تدخلات الفريق الطبي لتجريدة القوات المسلحة الملكية.
منذ بداية عمل أطباء التجريدة المغربية التابعة ل"كيفور"، الحلف الأطلسي، شهر نونبر 1999 وإلى غاية شهر مارس 2005 أجرى المستشفى المغربي 251 ألف و624 فحصا طبيا وتدخلا جراحيا، وضمن هذا التدخل رأى النور في المستشفى المغربي 1785 طفلا غالبيتهم ألبان، وجاء 79 في المائة من هؤلاء الأطفال إلى العالم عبر عمليات جراحية عادية، وخلال 13 في المائة من حالات الولادة اضطر الأطباء إلى استخدام عمليات قيصرية. أما الولادة عبر الآلة فلم تتعد 4 في المائة، في حين لم تتجاوز حالة الولادات المتعددة في المستشفى المغربي تتجاوز 1 في المائة من مجموع 1785 حالة ولادة. أما الولادة بخروج المقعد فبلغت 3 في المائة.
للأطفال اهتمام كبير في "المستشفى المغربي" إذ أسعف قسم الأطفال 8272 حالة منذ 1999.
لا يقتصر عمل المستشفى على التدخل الطبي الصرف ففي بلد مزقته حرب أهلية، يعيش سكانه حالة نفسية قلقة، وفي هذا السياق أشرف القسم النفسي للمستشفى على علاج ومتابعة 2739 حالة نفسية.
هدف التجريدة المغربية إنساني وأمني، في الجانب الإنساني تتوزع مهام التجريدة بين الجانب الصحي من خلال "المستشفى المغربي" المقام بالمدينة، أما القسم الاجتماعي فتشرف عليه الشؤون الاجتماعية بالتجريدة.
يبلغ عدد أعضاء التجريدة 438 ويقدمون الدعم الطبي والاجتماعي لكافة سكان المدينة من صرب وألبان.
يهدف المستشفى المغربي إلى تقديم المساعدة الطبية المجانية لجميع سكان المدينة من صرب وألبان وتقديم المساعدة الصحية إلى الكوسوفاريين غير المحاربين. يتضمن المسشفى، مجموعة من الأقسام، قسم المستعجلات يشتغل 24 ساعة على 24 ساعة وقاعة للفحص وقسم للولادة وآخر للجراحة ثم عيادة لطب الأسنان وفحص بالأشعة وقاعة للإنعاش ومختبر طبي وصيدلية تقدم الأدوية مجانا وخدمة للطب الداخلي وخدمة للطب الخارجي من خلال زيارات ميدانية للأطباء. كما يتوفر المستشفى على شاحنات عبارة عن مستشفى متحرك مزود بجميع الآليات، يشرف على هذا المستشفى عبد الغني فكري، ويوجد في المستشفى المغربي 16 طبيب متخصص و5 أطباء من الطب العام. ويعمل مع هذا الفريق 91 فردا يتوزعون بين مكلفين بالإدارة ومتخصصين في التخصصات المرتبطة بالتطبيب وسائقين..
يتوفر المستشفى على 33 سرير ويمكن أن يرتفع العدد إلى 60، يخصص لجراحة 10 أسرة وللطب الداخلي 12 سرير وخمسة أسرة للإنعاش وستة أسرة لقسم الولادة.
أما القسم الاجتماعي فيشرف عليه فريق مكون من 12 عضوا، ويتوزع نشاطه بين أعمال اجتماعية دائمة وأخرى موسمية، في أنشطته الدائمة تزور أعضاء القسم القرى ومنازل الأحياء الفقيرة في المدينة، كما تزور المدارس وتقدم الأدوات المدرسية وتعود المرضى في المستشفى المغربي. منذ 22 نونبر 1999 وإلى غاية 31 مارس 2005 زارت جنديات القسم المدارس 278 مرة وانتقلن إلى منازل الصرب والألبان 6838 ووزعن 53 ألف و960 نوعا من الألبسة و94،20 طن من الأغذية و29 ألف و190 محفظة، تكثف نشاطات القسم خلال الأعياد والعطل الصيفية بتعاون مع جمعيات المجتمع المدني المغربية، تشمل توزيع وجبات الإفطار وشراء الأضحية وإسعاف عشرة أطفال من ضحايا الحرب في المغرب، وخلال الصيف المنصرم قضى 72 طفلا من ألبان كوسوفو و72 طفلا من صرب كوسوفو عطلة صيفية في المغرب.
يقطن في هذه المدينة قرابة 200 ألف نسمة غالبيتهم من الألبان المسلمين، يحد الطائفتين الصربية والألبانية نهر أبار، لكن الوادي لم يمنع الطائفتين الاثنيتين المتحاربتين من الاجتماع في "المستشفى المغربي"، إذ يحضر الصربي والألباني من إقليم كوسوفو تاركين خلافاتهم خارج الباب، ليتكلف مترجمون بنقل آلام وشعور المرضى إلى الأطباء المغاربة.