أول زيارة من نوعها للعاهل السعودي منذ توليه الحكم
الملك عبدالله إلى أميركا وبريطانيا أواخر مايو
سيف الصانع من دبي: أكدت مصادر دبلوماسية غربية لـ quot;إيلافquot; أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيتوجه إلى أميركا وبريطانيا في الثلث الأخير من شهر مايو(ايار) المقبل ،في زيارة هي الأولى من نوعها للعاصمتين الكبريين منذ توليه زمام الحكم في بلاده أوائل شهر أغسطس(اب) من العام الماضي،بعد ان قام بجولة آسيوية واسعة قبل عدة أشهر من العام الحالي.
وفي حين رفض مايسترو العلاقات السعودية البريطانية السفير البريطاني لدى حكومة الرياض شيرارد كوبر التعليق على هذا النبأ خلال اتصال مع quot;إيلافquot; نهار الأربعاء،فإن مصادر أخرى ذكرت أن التنسيق بين البلدين مستمر حتى اللحظة لتحديد جدول أعمال الزيارة الملكية المرتقبة إلى بلاط سانت جيمس،وهي التي ستستهدف،وفق آراء متابعين،تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية بين المملكتين،وتتخللها اتفاقات سياسية حول ملفات المنطقة الشرق أوسطية.
وتأتي زيارة عاهل السعودية الى بلدين، يشغلهما سفيران جديدان عينهما الملك عبدالله مؤخراً بعد توليه الحكم ،أولهما سفير واشنطن الجديد الأمير تركي الفيصل الذي انتقل من رئاسة الاستخبارات السعودية إلى سفارة بلاده لدى الحكومة البريطانية،ومن ثم انتقلت رحاله الى ما وراء البحار ليصبح سفيراً لدى واشنطن، أما الثاني فهو الامير محمد بن نواف بن عبد العزيز وقد تم نقله خلالالتنقلات الدبلوماسية الأخيرةللبلاد من سفارة روما إلى لندن ليكمل مسيرة الامراء السعوديين في تاريخ الدبلوماسية السعودية الذين تناوبوا على الكرسي ذاته.
وأبدت الأوساط السياسية الدولية اهتماها بهاتين الزيارتين استناداً إلى المحك السياسي الذي تواجهه منطقة تعتبر السعودية أحد لاعبيها الكبار،ألا وهي الشرق الأوسط الملتهب على الدوام منذ أمد طويل،على حد قول المحللين السياسيين،وعلى الأخص الزيارة الملكية إلى أميركا الحليف الراسخ منذ عقود ستة،والتي تأتي في ظل تلويح من قبل صناع القرار الواشنطني بمحاولة التغلب على عطش بلادهم النفطي للاستغناء عن الحصول الطاقة من منطقة quot;ليست مأمونة العواقب كالشرق الأوسطquot; على حد قولهم.
ومن أميركا فإن الطقس السياسي هناك سيكون مشرقا جداً بعدما دار من حديث صريح بين ملك السعودية ورئيس أميركا،خلال الزيارة السابقة للملك عبدالله حين كان ولياً للعهد إلى مزرعة بوش في كروفورد،وهي التي أسهمت إلى حد كبير في ترميم جدران العلاقات المتداعية بين البلدين على خلفية تورط 15 سعودياً في أحداث الحادي عشر من سبتمبر(ايلول) الشهيرة التي خلفت نحو ثلاثة آلاف قتيل أميركي.
ومن ذلك الوقت فإن العلاقات بين البلدين تسير قدماً في ظل الخلافات quot;المعتادةquot; على طريقة معالجة الملف الفلسطيني،الذي يصرُّ السعوديون على عدم تأييد أي خطوة للحكومة الأميركية لا تتناغم مع المبادرة السعودية التي قدمت في قمة بيروت قبل عدة أعوام،كما يقول مراقبون لشؤون المنطقة،وهي المبادرة التي نصت على انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 67،وعودة للاجئين الفلسطينيين قبل أي تسوية عربية شاملة في الشرق الأوسط.
ولعل أبرز المبتهجين بهذه الزيارة،عدا الأوساط الأميركية،هو quot;المهندس العتيدquot; لعلاقة المملكة العربية السعودية وحكومات أميركا المتعاقبة منذ أكثر من عقدين من الزمن،الأمير بندر بن سلطان الذي كان يتولى زمام الأمور في سفارة بلاده لدى واشنطن منذ أزيد من عشرين عاماً،شهدت خلالها العديد من الأزمات المزلزلة بين الحليفين الإستراتيجيين،وأستطاع الأمير السعودي بدبلوماسيته المعهودة السير فوق quot;حقول الشوك المزمنةquot; في غالب الأحيان،وفق آراء دبلوماسيين عرب.



التعليقات