المعتدون نعتوا الشاب القطري بـquot;صدام وبن لادنquot; قبل قتله
طلاب عرب يخشونالعنصريَّة في بريطانيا

إيلاف، الوكالات: وضّب الشاب القطريّ محمد الماجد (17 عامًا) أغراضه استعدادًا لقضاء عطلة كان من المفترض أن تنسيه تعب الدراسة وترفّه عنه. واختار منتجع هيستنغز السياحي التاريخي في بريطانيا كي يضرب عصفورين بحجر... فهو من جهة يسعى إلى قضاء وقت ممتع مع أقاربه ومن جهة أخرى يسخّر هذا الوقت لتعلّم اللغة الإنكليزيَّة. ولم يدرك الماجد ما كان ينتظره، فلقي حتفه على يد عدد من الشبّان البريطانيين المخمورين والذين نادوه بـquot;صدّام حسين وأسامة بن لادنquot; وانهالوا عليه ضربًا إلى أن فارقته الحياة. أصدقاء محمد الماجد يروون واقعة الاعتداء ويعربون عن خشيتهم من ارتفاع نسبة العداء للطلاب العرب. وسجّلت أكثر من 98 جريمة ضدّ الطلاب العرب خلال الأشهر الثلاث الماضية، من بينها 41 اعتداءً و11 عمليَّة سرقة.

وفي التفاصيل، توجّه خلال ساعات الظهيرة الشاب القطريّ محمد الماجد برفقة أبناء خالته الذين يقضي إجازته الصيفيَّة في منزلهم، إلى مطعم للكباب في هيستنغز. وبينما كانوا يتسامرون بانتظار الطعام، تقدم أربعة شبان نحو طاولة الماجد وعائلته، وانهالوا عليه بالضرب بينما وقف أولاد خالته يراقبون الحدث من دون حراك بسب صغر سنهم. وسقط الماجد قتيلاً ودماؤه تملأ المكان، بينما هرب المعتدون الأربعة ليخلفوا وراءهم جثّة هامدة لشخص قتل بغير ذنب.

مع وصول الجثمان مساء الثلاثاء إلى الدوحة
والد محمد الماجد يناشد شرطة هيستينغز القصاص من الجناة

طلاب يخشون التعصّب
ويلفت أحد شهود العيان، وهو طالب في ذات المعهد الذي يدرس فيه الماجد، إلى ارتفاع نسبة الاعتداءات ضد الطلاب العرب. ويقول quot;في الآونة الأخيرة، ازدادت الاعتداءات من قبل بعض المتعصبين البريطانيين ضد الطلاب العرب الذي يتواجدون في هنسيغزquot;. ويضيف quot;نخاف جدا من الوضع هناquot;.

ويقول الطالب الليبيّ أحمد عثمان (17 عاما) quot;الجميع خائف هنا. ومن خلال تحدثي مع الطلبة الموجودين هنا اكتشفت أن جميعهم مدركين لخطورة الأمرquot;. وكشف عثمان quot;عادة ً ما ينشب العديد من المشاجرات أثناء الليلquot;، وأضاف quot;كنت اعتقد أن بريطانيا بلد آمنٌ وجميل للغاية، لكن الحقيقة أن عددًا كبيرًا من الناس هنا يتناولون المسكرات ولا يصنعون شيئاً سوى المشكلات. ففي واقعة الاعتداء على محمد، كانوا ينادونه أثناء ضربهم إياه بصدام حسين و أسامة بن لادنquot;. وأعرب الطالب الليبيّ عن نيّته إخبار الجميع quot;ألا يأتوا إلى هناquot;. وأوضح quot;كنت من المفترض أن أمكث هنا لثلاثة أشهر لكن والدي يريدني أن أعود على الفورquot;.

قتيل هيستنجس يثير غضب الجالية العربية في بريطانيا

أرقام وحقائق
وإن كانت تقارير الشرطة تشير إلى انخفاض عدد الشكاوى خلال الأسبوعين الماضيين، إذ أعلنت أنّها تلقّت ثلاث بلاغات عن اعتداءات لفظيّة وجسديَّة معتبرة نسبة البلاغات الأقلّ خلال السنوات الثلاث الماضية، يلقّب أحد الطلاب العرب هيستنغز بمدينة القتلة.
وتشير الإحصاءات إلى أنَّ أكثر من 98 جريمة تم تسجيلها ضد الطلاب العرب خلال الأشهر الثلاث الماضية، وبينها 41 جريمة اعتداء و11 جريمة سرقة. ويقر مارتن مان المحقق في الجريمة ضد محمد الماجد بوقوع 3 جرائم عنصرية ضد الطلاب القاطنين في المنطقة على أيدي شباب بريطانيين، اقتصرت على المشاجرات الخفيفة على حد وصفه. ويضيف مارتن مان quot;إنَّ الشرطة كثفت من وجودها في المناطق السياحيَّة لحماية الطلاب في المدرسة التي كان يدرس فيها الماجدquot;.

حديث عنصريّ مفتعل
ويقول أحد الشبّان وفضل عدم ذكر اسمه لصحيفة quot;الشرقquot; إنَّ 15 شابًا بريطانياً معروفين في المنطقة بعنصريّتهم قد خططوا للاعتداء على الطلاب العرب الموجودين بالمطعم ليلة الجريمة وبدأوا في التحدث معهم بشكل عنصري وتعمدوا افتعال مشاجرة مع طالب إثيوبي، وعندما حاول طالب سعودي التدخل شقوا رأسه بزجاجة.

حزن وذهول بين طلاب بريطانيا العرب

الشرطة تفرج عن المشتبه بهم
محمد الماجد الذي ذهب في رحلة سياحيَّة الى بريطانيا وبغرض تعلّم اللغة الإنكليزيَّة عاد مكفّنًا إلى قطر، وتاركًا خلفه اللغة التي حلم بتعلمها واتقانها، وحاملا معه جراحات عذاب وتنكيل على يد أصحاب هذه اللغة.

ولم تعتقل الشرطة البريطانيَّة حتى الآن المشتبه بهم، لكنّها استدعتهم بعد يومين من الجريمة وحققت معهم، لتفرج عنهم بكفالة مالية معلّلة أنَّ السبب الذي أودى بحياة محمد الماجد ليست الضربات المباشرة من قبل المعتدين إنّما نزيف داخلي في الدماغ أصابه أثناء محاولته الدفاع عن نفسه عندما سقط على وارتطم رأسه بحافة الرصيف.

ويناشد ابو محمد، عبدالله الماجد الشرطة البريطانية لاتخاذ أقصى التدابير في معاقبة المجرمين على فعلتهم ويؤكّد أنه لن يتراجع عن متابعة قضيته العادلة وأنه سيطارد القتلة الذين حرموا ابنه من الحياة.