جانب من الحضور خلال الليلة الرمضانية

سيف الصانع من أبو ظبي: قال مسؤول إماراتي لـ quot;إيلافquot; إنه على الرغمممّا يسود العلاقة السياسية بين السعودية والإمارات من شوائب، إلا أن أبوظبي حريصة على بقاء القضايا الأخرى من ثقافيه، واقتصادية وبشرية في مسارها المعتاد. الدليل على صحة قول المسؤول الإماراتي، ليلة محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي، والرجل البارز في الخليج، الذي دعى محاضرًا سعوديًا لمناقشة موضوع quot;العقلانية في الفكر الإسلامي وإصلاح التعليمquot;.

مراقب عربي له باع في شؤون الخليج قال لـ quot;إيلافquot; إن quot;محمد بن زايد يمارس دبلوماسية الثقافة مع جارته الكبرى السعوديةquot;. إلى ذلك يذكر محمد بن زايد ليلته الرمضانية التي استضاف فيها حتى الآن رموزًا مهمة في العالم، في مقدمتهم توني بلير، الوزير البريطاني الأولسابقًا، وتوني هورد رئيس شركة برنسس بتروليم، والياس زرهوني، رئيس معهد صحافي في أميركا، ونائب رئيس وزراء سنغافورة.

أما المحاضر الذي جمع أكثر من ثلاثمئة في خيمة طرازها غير إسلامي، وبعض الحاضرين جذبهم صاحب الدعوة أكثر صاحب الورقة الدكتور احمد العيسى، مدير جامعة اليمامة في الرياض، الذي قدم ورقة اسماها quot; إحياء تراث المدرسة العقلانية الإسلاميةquot; الطريف أن كلمة العقلانية التي أوردها لا تناسب بعض الموجودين مثل الداعية الحبيب الجفري أحد رواد المدرسة الفتنتازية الإسلامية. فظهر الشكل كاريكاتوريًا كما وصفه احد الصحافيين.

هذه الليالي التي يحييها الشيخ محمد بن زايد القادم للتو من أميركا بعد مباحثات ولقاءات وربما مكاشفات إقليمية مع الحكومة الأميركية، وعلى رأسها باراك أوباما، شبهها الحاضرون بليالي الملك الحسن الثاني ملك المغرب، الذي كان حريصًا على رئاسة درس رمضاني كل يوم. مما جعل محمد quot; الأول quot; يستنبط من تلك التجربة تجربة مماثلة في أبو ظبي.

الدكتور العيسى الذي جاء يحمل تجربة تعليمية ضخمة وأسّس مدرسة صارت فيما بعد جامعة، اسمها جامعة اليمامة، وتملكها المجموعة الفيصلية التي تنتمي إلى أبناء الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز. بدأ ورقته برواية حادثة مسرحية اليمامة التي واجهها المتشددون السعوديون بالعنف مما دفع مقدم المحاضرة لتهنئة المحاضر على سلامته، مشيرًا إلى أن التشدد في كل مكان.

لكن الدكتور العيسى واجه صعوبة كبرى في أن يقدم فكرة العقلنه كما أراد تصويرها لأنه ظل سابحًا في المحيط الذي حاول الكثيرون من الانفتاحيين الإسلاميين طرحه، ليؤّمنوا جبهتهم الدينية مع استمرار نهلهم من معين الغرب. وقال أحد المراقبين quot;إن الدكتور العيسى، وقع في ذات المأزق الذي يعاني منه المفكرون المسلمون، وأنهم يريدون أن يصلّوا مع المسلمين ويأكلون من موائد الكفارquot;.

على أن quot;مشروع شخصية تعليمية مثل الدكتور العيسى الذي يبدو أنه يعمل أكثر مما يتكلم، كما وصف نفسه بطرح هذا المفهوم في مجتمع منغلق يرفض العقلنه يعد خطوه مهمة للإمام، محاولاً أن يعزز فكرته بأن الله ذكر العقل في القرآن 19 مرةquot;، كما عبر عن ذلك مراقب إماراتي مهتم بالشؤون الدينية.

أما الحضور فحدث ولا حرج، فكانت الأنثى تحتل موقعًا محجبًا، لم ينقصه إلا ستارا، فكانوا مبدعين عن الجمهور ويجلسون بمفردهم. كما حضر حاكم أم القيوين الذي استلم السلطة فيها العام المنصرم الشيخ سعود بن راشد المعلا وولي عهد رأس الخيمة الشيخ سعود بن صقر القاسمي، الذي يدير شؤون إمارة رأس الخيمة نيابة عن والده المقيم حاكمًا منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948، إذ عاصره تشرتشل، وابن غوريون، ومهاتما غاندي، وسكارنو، وترومان، والملك عبدالعزيز، وناس كثر.. على أن الشيخ صقر القاسمي يبلغ من العمر أكثر من تسعين ربيعًا وشتاء.

فضلاً عن مثقف الأسرة الحاكمة في الخليج الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي 20 عامًا كوزير، ونائبي رئيس مجلس الوزراء سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، الذي حين دخل قام له الحضور بكامل عددهم، ومنصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة بعدد لا يعد ولا يحصى من المسؤولين.

الأمن كان حاضرًا بحلة سعودية الروح بشكل ملفت، كما كانت حمى المكسيك حاضرة حيث يتأكد جهاز لفحص الحرارة عند مرور الأشخاص للتأكد من سلامتهم.