& &سهل البقاع (لبنان) - يحمل سليم المزارع الضخم الجثة مسدسا في وسطه ويضع رشاشا وراء المقعد الخلفي لسيارته الجيب |
&ويراقب، متحديا العالم اجمع، حصاد حقله المزروع بالقنب الهندي في سفوح سهل البقاع الواقع في شرق لبنان.
&وبالرغم من التحذيرات الرسمية، لا يبدو سليم متخوفا من شيء سوى غضب والده اذ يفر هاربا عندما يرفع العجوز عصاه صارخا بصوت راعد "من الجنون جلب الصحافة الى هنا".
&ويزداد غضب الاب عندما يسمح سليم لمجموعة من 15 تلميذا جاؤوا من بيروت بالاسترخاء بهدوء تحت الظلال الوارفة لاشجار تفصل بين حقلين كبيرين زرعا بنبتة القنب الهندي الخضراء اللون التي يستخرج منها حشيشة الكيف.
&وراقب شبان وفتيات، بينهم فرنسية وهولندية كانوا على متن شاحنة تفريغ صغيرة عصبوا رؤوسهم بقطع قماش مرقطة احتماء من هاجرة الشمس، الفلاحين اثناء نزع الاوراق من النباتات البالغ طولها اكثر من متر.
&وقالت الفتاة الهولندية ذات الشعر الاشقر رافضة ذكر اسمها "لم ار مكانا بهذا الجمال في حياتي فالحقول خضراء والجبال رائعة، انه مكان هادىء وديع بحيث نعتقد باننا في الفردوس".
&واضافت " في امستردام، نقوم بتدخين حشيشة الكيف بشكل قانوني ولكن القيام بذلك في مقاهي الرصيف لا يعتبر امرا مثيرا للاهتمام بسبب فقدان المناظر الطبيعية وكرم الضيافة اللبنانية".
&من جهته، اشار سليم الذي يامل في ان يصبح ثريا عبر جذب العديد من السياح ان "حشيشة الكيف ليست مؤذية اذ يسمح العديد من الدول في الغرب استخدامها حتى في المجالات الطبية".
&الا ان لوالده اسبابا تدعو الى الحذر.
&فالمخدرات غير قانونية في لبنان واعلنت حكومة رئيس الوزراء رفيق الحريري الشهر المنصرم انها ستمنع حصاد الموسم الحالي عبر تدمير المحصول الذي سيسبقه برنامج دعم اقتصادي للمزارعين.
&وتشير التقديرات الى ان تجارة المخدرات التي كانت سائدة في لبنان ايام الحرب الاهلية بين عامي 1975-1990 حققت للبلد دخلا بلغ حجمه اربع مليارات دولار سنويا قبل الحملة التي شنتها الدولة بمؤزارة سوريا العام 1992.
&وعادت تجارة المخدرات الى الظهور بقوة العام الماضي وسط غياب المساعدات الاجنبية الموعودة من خلال برنامج بديل للزراعات برعاية الامم المتحدة وانهيار الوضع الاقتصادي.
&وبدات زراعة النبات المخدر في اماكن نائية في اول الامر قبل ان تبلغ جوانب الطرق العامة بعد ذلك في المناطق الفقيرة، المسلمة والمسيحية، في البقاع الخاضع لسيطرة الجيش السوري. وتعتبر المنطقة معقلا لحزب الله ايضا.
&وتمتد زراعة القنب الهندي على مساحة تقدر بحوالى 45 الف هكتار اي 20% من المساحات التي كانت مزروعة العام 1992 في حين تقدر المساحات المزروعة بنبتة الخشخاش بحوالى 1500 هكتار.
&وبدا المزارعون بجني الموسم الاسبوع الماضي غير عابئين بتهديدات السلطة والتحذيرات الدولية.
&وقال احد المزارعين معرفا عن نفسه باسم مهدي "عندما تصلنا الاموال المخصصة للزراعات البديلة، فسنبحث الامر. فقد حصلت تركيا والمغرب على اموال كثيرة من اجل القضاء تدريجيا على زراعة النباتات المخدرة في حين حصل ذلك في لبنان دون اي مقابل".
&وحذر مهدي الذي يملك مثل غيره من ابناء العشائر في المنطقة ترسانة كبيرة من الاسلحة "لن نقبل ابدا العيش مجددا في ظروف ماسوية كتلك التي مررنا بها منذ العام 1992. وسنحمل السلاح اذا لزم الامر".
&وفي حين تلزم السلطات الصمت، اعتبر مهدي زراعة النبات المخدر بمثابة ثروة وطنية. وقال في هذا الصدد "يجب الا نذعن امام الضغوط الاجنبية. ان المخدرات هي افضل طريقة لسداد ديون لبنان البالغ حجمها 25 مليار دولار".
(ا ف ب)
&وبالرغم من التحذيرات الرسمية، لا يبدو سليم متخوفا من شيء سوى غضب والده اذ يفر هاربا عندما يرفع العجوز عصاه صارخا بصوت راعد "من الجنون جلب الصحافة الى هنا".
&ويزداد غضب الاب عندما يسمح سليم لمجموعة من 15 تلميذا جاؤوا من بيروت بالاسترخاء بهدوء تحت الظلال الوارفة لاشجار تفصل بين حقلين كبيرين زرعا بنبتة القنب الهندي الخضراء اللون التي يستخرج منها حشيشة الكيف.
&وراقب شبان وفتيات، بينهم فرنسية وهولندية كانوا على متن شاحنة تفريغ صغيرة عصبوا رؤوسهم بقطع قماش مرقطة احتماء من هاجرة الشمس، الفلاحين اثناء نزع الاوراق من النباتات البالغ طولها اكثر من متر.
&وقالت الفتاة الهولندية ذات الشعر الاشقر رافضة ذكر اسمها "لم ار مكانا بهذا الجمال في حياتي فالحقول خضراء والجبال رائعة، انه مكان هادىء وديع بحيث نعتقد باننا في الفردوس".
&واضافت " في امستردام، نقوم بتدخين حشيشة الكيف بشكل قانوني ولكن القيام بذلك في مقاهي الرصيف لا يعتبر امرا مثيرا للاهتمام بسبب فقدان المناظر الطبيعية وكرم الضيافة اللبنانية".
&من جهته، اشار سليم الذي يامل في ان يصبح ثريا عبر جذب العديد من السياح ان "حشيشة الكيف ليست مؤذية اذ يسمح العديد من الدول في الغرب استخدامها حتى في المجالات الطبية".
&الا ان لوالده اسبابا تدعو الى الحذر.
&فالمخدرات غير قانونية في لبنان واعلنت حكومة رئيس الوزراء رفيق الحريري الشهر المنصرم انها ستمنع حصاد الموسم الحالي عبر تدمير المحصول الذي سيسبقه برنامج دعم اقتصادي للمزارعين.
&وتشير التقديرات الى ان تجارة المخدرات التي كانت سائدة في لبنان ايام الحرب الاهلية بين عامي 1975-1990 حققت للبلد دخلا بلغ حجمه اربع مليارات دولار سنويا قبل الحملة التي شنتها الدولة بمؤزارة سوريا العام 1992.
&وعادت تجارة المخدرات الى الظهور بقوة العام الماضي وسط غياب المساعدات الاجنبية الموعودة من خلال برنامج بديل للزراعات برعاية الامم المتحدة وانهيار الوضع الاقتصادي.
&وبدات زراعة النبات المخدر في اماكن نائية في اول الامر قبل ان تبلغ جوانب الطرق العامة بعد ذلك في المناطق الفقيرة، المسلمة والمسيحية، في البقاع الخاضع لسيطرة الجيش السوري. وتعتبر المنطقة معقلا لحزب الله ايضا.
&وتمتد زراعة القنب الهندي على مساحة تقدر بحوالى 45 الف هكتار اي 20% من المساحات التي كانت مزروعة العام 1992 في حين تقدر المساحات المزروعة بنبتة الخشخاش بحوالى 1500 هكتار.
&وبدا المزارعون بجني الموسم الاسبوع الماضي غير عابئين بتهديدات السلطة والتحذيرات الدولية.
&وقال احد المزارعين معرفا عن نفسه باسم مهدي "عندما تصلنا الاموال المخصصة للزراعات البديلة، فسنبحث الامر. فقد حصلت تركيا والمغرب على اموال كثيرة من اجل القضاء تدريجيا على زراعة النباتات المخدرة في حين حصل ذلك في لبنان دون اي مقابل".
&وحذر مهدي الذي يملك مثل غيره من ابناء العشائر في المنطقة ترسانة كبيرة من الاسلحة "لن نقبل ابدا العيش مجددا في ظروف ماسوية كتلك التي مررنا بها منذ العام 1992. وسنحمل السلاح اذا لزم الامر".
&وفي حين تلزم السلطات الصمت، اعتبر مهدي زراعة النبات المخدر بمثابة ثروة وطنية. وقال في هذا الصدد "يجب الا نذعن امام الضغوط الاجنبية. ان المخدرات هي افضل طريقة لسداد ديون لبنان البالغ حجمها 25 مليار دولار".
(ا ف ب)




التعليقات