قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض ـ من صبحي رخا: حذر مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في خطبة العيد التي ألقاها امس في الجامع الكبير في الرياض بحضور ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين والامراء "من مكائد اعدائنا الساعين في التفريق بيننا".
ورأى آل الشيخ ان حملة محاربة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة التي لم يسمها بالاسم، تصب في هذا الاطار, وقال "انهم يحاربون هذا الدين وقيمه وفضائله تحت مظلة مكافحة الارهاب احياناً وتحت مظلة حقوق الإنسان احياناً أخرى,,, وهم كاذبون لا يقصدون الا الشر والبلاء".
وتعد هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها مفتي عام السعودية، الذي يعد اعلى مرجع ديني في البلاد علناً وبحضور ولي العهد، حملة محاربة الارهاب التي تحفظت السعودية عن المشاركة الفعلية فيها، واتسمت آراء العلماء في السعودية حيالها بالتحفظ ايضاً.
كما اتهم آل الشيخ الإعلام الغربي وضمنه الأميركي بالطبع "بالكذب" والقيام بدور مماثل في محاربة الدين الإسلامي، وأشار الى "ان ما تمر به الأمة الإسلامية من محن وما تتعرض له من اعداء الإسلام يستوجب التعاضد والتكاتف بين المسلمين"، داعيا اياهم الى "عدم الاغترار بالإعلام الكاذب الذي يحاول اصحابه من خلاله زعزعة الأمة عن دينها وعقيدتها وتشكيكها في ثوابتها,,, وهو إعلام جائر كاذب ويقلب الحقائق وإعلام قائم على الزور والكذب والبهتان,,, وإعلام اجرامي".
وأكد ان "الإسلام بريء من الارهاب والظلم والجور، ولا يمكن ان ينسب الارهاب الى الشريعة الإسلامية لأنها شريعة الرحمة والعدل", وقال آل الشيخ: "وحين نسمع مكافحة الارهاب نجد الارهاب بكل صوره يتمثل في ظلم بعض فئات المسلمين"، مشيراً الى ان "اخواننا في فلسطين يسامون سوء العذاب يقتل من يقتل ويؤسر من يؤسر,,, وتهدم البيوت وتقوض كل المصالح بمرأى ومسمع من اعداء الإسلام"، مؤكداً ان "الارهاب في غاية صوره وبشاعته وهي الحروب الطاحنة ضد الأمة وها هو القتل الصريح والتسلط السيئ ثم يقال مكافحة الارهاب".
وفي المسجد الحرام في مكة المكرمة حيث ادى نحو مليون ونصف المليون من المسلمين وجموع المعتمرين صلاة العيد بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز دعا إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ محمد بن عبدالله السبيل الى عدم الغلو في الدين، موضحاً ان الله توعد المغالين في الدين المجاوزين للحدود، كما حذر الرسول الكريم من الغلو في الدين متوعداً فاعله بقوله "هلك المتنطعون,,, ثلاثاً", واشار الى ان الإسلام دين الوسطية والاعتدال وبريء من الانحراف وأهله سواء الجانح منهم الى التفريط والتقصير او الجانح الى الافراط والغلو".(الرأي العام الكويتية)