قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طهران - من احمد امين :اعربت طهران عن قناعتها التامة بنزاهة مؤتمر بون للاطراف الافغانية من كل اشكال التدخل الاميركي، وانه كان "نتيجة لمطالب وارادة الشعب الافغاني".
وقال حميد رضا أصفي الناطق باسم الخارجية الايرانية في ندوة تحليلية تحت عنوان "11سبتمبر، افغانستان وتطورات المنطقة المستقبلية" ان القول بان مؤتمر بون كان فبركة اميركية يعتبر منطقا غير عقلاني وخطأ، لان قبل المؤتمر حاولت القوى الاجنبية ولاسيما اميركا طرح شخصيات معينة الا انها لم توفق.
وكانت بعض الاوساط المحافظة اعتبرت مؤتمر بون للاطراف الافغانية هو سيناريو اميركي منتقدة مواقف وزارة الخارجية الايرانية المؤيدة للمؤتمر ونتائجه.
واكد هذا المسؤول الايراني بان مؤتمر بون كان مؤتمرا حظيت نتائجه برضى الفصائل والقوميات الافغانية كافة، واصفا هذه المواقف انها "مؤشر على النضوج الفكري للافغان في ادارة بلادهم", وعن موقف بلاده من القضية الافغانية لاسيما ان العديد من الاوساط السياسية بما فيها الاصلاحية انتقدت بشدة ماوصفته بـ "الديبلوماسية الايرانية المحايدة" حيال افغانستان منذ بدأ الفعاليات الحربية الاميركية التي استهدفت "طالبان" و"القاعدة" قال آصفي، ان "موقف ايران في شأن افغانستان لم يكن موقفا محايدا وانما موقف مبني تماما على اساس المنطق والمصالح الوطنية للبلاد"، مجددا دعم طهران الكامل لنتائج مؤتمر بون.
ورد على منتقدي سياسة وزارته بالقول، ان حقائق افغانستان يجب النظر اليها كما هي والعمل على اساسها وليس التصميم للاتيان بمجموعة أو فرد معين فهذه رؤية غير واقعية تماما وخطأ وهي ذات النظرة التي جاءت بـ "طالبان" الى الحكم.
وعزا الناطق باسم الخارجية الايرانية السقوط السريع "لطالبان" الى فقدانها القاعدة الشعبية وقال "انه يستلزم بقاء مجموعة أو فرد في السلطة اما القاعدة الشعبية أو دعم الاجانب، فطالبان كانت محرومة من الاثنين معا".
وحول مستقبل افغانستان قال آصفي، ان جمهورية ايران الاسلامية تؤمن بضرورة عدم اتخاذ وصفة لهذا البلد لايحالفها النجاح وانما يجب العمل وفقا للحقائق، وان الشعب الافغاني لن يرضى بحضور القوى الاجنبية في بلاده على المدى الطويل، مشددا "ان حضور القوى الاجنبية في افغانستان يجب ان يكون في اقل فترة زمنية ممكنة ذلك لأن الحضور البعيد المدى سيؤدي الى خلق الهيمنة التي بدورها ستؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة".
وفي سياق القضية الافغانية، اعلن غلام سلامي الناطق باسم اللجنة البرلمانية الخاصة لدراسة تطورات المنطقة التي تم تشكيلها في اعقاب احداث 11 سبتمبر الماضي، عن وضع لائحة لاستثمارات ومساعدات القطاع الخاص في ايران لاعادة اعمار افغانستان ، مؤكدا ان طهران خصصت مليار دولار لهذا الغرض.
واشار هذا البرلماني الاصلاحي، الى انه تم في الاجتماع الاخير الذي حضره مسؤولون من البرلمان ووزارة الخارجية لبحث سبل اعادة اعمار افغانستان، صياغة برنامج دقيق لمشاركة ايران في اجتماع لجنة التوجيه الدولية لاعادة اعمار افغانستان، موضحا ان الهيكلية الرئيسة لكيفية تحقيق هذا الامر سيتم تحديدها في اجتماع هذه اللجنة الذي سيعقد في طوكيو اواسط يناير المقبل تحت اشراف برنامج التنمية التابع للامم المتحدة وبمشاركة اليابان واميركا والسعودية وبلدان الاتحاد الاوروبي، ودعيت البلدان المجاورة لافغانستان للمشاركة فيه ايضا ومنها ايران التي تشارك على مستوى وزير الخارجية.
الى ذلك تدارست الحكومة اول من امس في اجتماع لها ردود افعال النواب العنيفة في شأن اعتقال النائب الاصلاحي حسين لقمانيان والذي اثار موجة استياء واسعة في الاوساط المؤيدة للرئيس محمد خاتمي، محذرة القوى السياسية والسلطات في البلاد من اتخاذ أي اجراء مثير للتوتر.
واعلن عبد الله رمضان زاده الناطق ورئيس مجلس الاعلام في الحكومة والذي هو الآخر صدر ضده حكما بالسجن بتهمة الاساءة الى مجلس الرقابة الدستورية المحافظ، ان هذا الاجتماع الذي عقد برئاسة خاتمي اكد حاجة المجتمع الى الهدوء وتجنب التوتر، وان أي نزاع سيفضي الى ابطاء عجلة التطور في البلاد.
واكد رمضان زادة رغبة الحكومة في عدم حصول أي تجاوز للقانون، مضيفا "الا ان هنالك حالات مستثناة في القانون ومنها مبدأ حصانة النواب الوارد ذكره في المادة 86 من الدستور الاسلامي القاضي بعدم الملاحقة القضائية للنواب لما يبدونه من وجهات نظر في اطار مسؤولياتهم النيابية".
وخاطب الناطق باسم الحكومة رئاسة السلطة القضائية بالقول "ان الحكومة تتوقع من رئيس السلطة القضائية اصدار قرار المتابعة والعمل بتدبير على حل هذه المعضلة" كما كشف رمضان زاده النقاب عن ان الحكومة عينت كذلك ممثلين لاجراء محادثات مع رئيس السلطة القضائية حول الافراج عن النائب المعتقل.
واختتم الرئيس الارميني روبرت كوتشاريان امس زيارة رسمية لطهران استمرت ثلاثة ايام، بتوقيع البلدين على 10 وثائق للتعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي، كما اصدر الرئيسان خاتمي وكوتشاريان بيانا سياسيا مشتركا في ختام الزيارة اكدا فيه دعم بلديهما لتسوية ازمة كاراباخ بالطرق السلمية بحيث تؤدي الى استتباب سلام دائم ومشرف في المنطقة، كما ندد الجانبان بأية عمليات ارهابية مؤكدين ضرورة مكافحة الارهاب في اطار الامم المتحدة,(الرأي العام الكويتية)