&
ايلاف - تعد دار الفكر السورية بمفاجآت اخرى في معرض شام 2002 بعدأن اصدرت اول لعبة كومبيوتر عربية ثلاثية الابعاد مستوحاة من وقائع الاحداث التي تعرفها الأراضي الفلسطينية. اسم اللعبة "تحت الرماد" بطلها المركزي شاب فلسطيني اسمه احمد وتخصصه القاء الحجارة على الجنود الاسرائيليين قبل ان يلتحق بصفوف المقاومة في جنوب لبنان. ويبدو ان مشروع اللعبة موجه اساسا الى استبدال الالعاب المطروحة في الساحة الامريكية منها على الخصوص. ويعتبر مسؤولو المشروع اللبة بمثابة "سلاح له هدف تربوي". حيث ان البطل الرئيسي يهاجم قوات الاحتلال العسكرية لوحدها دون المساس بالمدنيين. تتألف اللعبة من عدة مراحل اولها الوصول الى المسجد الاقصى مع تجنب نيران المستوطنين، ورشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة. ثم تبدأ المرحلة الثانية بالوصول الى حرم المسجد حيث على اللاعب مساعدة المصابين للخروج منه ثم الحصول على سلاح احد الاسرائيليين وتطهير الحرم من القوات الاسرائيلية. في المرحلة الثالثة على اللاعب الدخول الى مستوطنة ورفع العلم الفلسطيني فيها قبل الدخول الى مستودع اسلحة اسرائيلي ومحاولة الاستيلاء على رشاش الا ان اللاعب يقع اسيرا ويحاول الهرب. وفي المرحلة الاخيرة ينضم البطل الى صفوف المقاومة في جنوب لبنان ويشارك في هجوم ضد موقع اسرائيلي يدمر خلاله رادارا ويقتل جنودا اسرائيليين. ويفوز اللاعب اذا تمكن من اجتياز جميع المراحل دون ان يصاب. وقد استغرق تصميم اللعبة سنة ونصف ووصلت كلفتها الى حوالي 400 ليرة سورية تعادل8 دولارات اميركية. وقد طرحت لعبة "تحت الرماد" في الاسواق السورية منذ شهر وبيع منها حوالي 10000 نسخة الا ان عقودا بآلاف النسخ مع دول عربية معلقة بانتظار موافقة الجهات المختصة كما تباع اللعبة على موقع على شبكة انترنت. وخسب مسؤولي الومقع فان هذا الاخير قد تعرض مرات عدة لمحاولات اختراق اسرائيلية وتمكنوا من تدميره في احدى المرات. ومن جهة اخرى اثارت اللعبة موجة كبيرة من الرواج والاعجاب داخل سوريا خصوصا ونالت اعجاب الكثير من المتتبعين المختصين حيث قال عنها "رؤوف شبايك" محرر مجلة عالم الألعاب "رجال يدخلون التاريخ , تحت الرماد أول لعبة عربية ثلاثية الأبعاد" ووصفتها جريدة الشرق الاوسط في وقت سابق ب"أحدث لعبة إلكترونية تعالج بالأزرار ما عجزت عنه ماكينة الحرب العربية منذ النكبة الأولى". |
&
بورتريه: احمد بطل اللعبة كما يقدمه مبدعوه
البطل والشخصية الأساسية المحركة لمحاور القصة, في التاسعة عشر من عمره , ولد في فترة الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان 1982, مقدسي أباً عن جد , متوسط الطول , متناسق الجسم مع ميل شديد نحو النحول , أسود الشعر& , هادئ بطبعه& , مقدسي يريد أن يعيش بسلام رغم القهر الذي يتعرض إليه يومياً.. يعيش في أرضه كالغريب يشعر أنه مرفوض دائماً ورغم ذلك هو مسالم ..إنه يعرف انه يعيش مواطناً من الدرجة الثانية في بلاد عنصريتها تأكل جسدها . .. يرفض العنف بطبيعته .. وقد يكون جباناً قليلاً& فهو إنسان طبيعي وليس بطلاً خارقاً ... إنه لا يفهم بالنظريات القومية والوطنية& وتحصيله العلمي فقير فمدرسته عندما لاتكون عابقة برائحة الغازات المسيلة للدموع فهي& مغلقة بأمر من السلطات الصهيونية معظم أيام السنة....ارتباطه الوحيد مع عائلته .. يردد دائماً& بفطرة بلهاء "تحيا فلسطين& عاشت المقاومة" غير أن همه الدائم هو لقمة العيش& ... الدين لديه شعور فطري عزيز يوحي بالكرامة والعزة ..لايزال حياً ينبض رغم مئات التساؤلات ومحطات الأقمار الصناعية وتيارات المادية والجنس...
وستتطور الظروف والأحداث في حياة أحمد المسالم لتدفعه كما دفعت آلاف الشباب من جيله للدفاع عن آبائهم وأمهاتهم..عن أنفسهم.. والتقاف أي سلاح يردّ& عنهم جرافات& ودبابات المستوطنين ولو بحجر...نفس الحجر الذي كان يوماً جزءاً من سقف غرفة نومه مع إخوته& قبل أن تدكه جرافة بلحظة واحدة.. على مرأى من أمه الذاهلة وإخوته الخمسة الذين أوقفهم الجنود بشراسة إلى الحائط المقابل وهم نصف نيام نصف أموات..بينما كان أبوه يبتلع مع لزوجة الدم ذل ضربة أخمص بندقية جندي& يزعق باستمرار..مخربون أولاد مخربين.. هذا الحجر العزيز الذي كان يرسم عليه أحلام المستقبل على تراقص انعكاسات أضواء مصابيح السيارات في الليل تحول إلى سلاح ..تحول من رمز للخراب إلى رمز للانتصار.
أحمد سيحمل السلاح وسيطلق النار ولكنه يفعل ذلك لأنه يدافع عن نفسه وهذا ليس عنفاً..ومن الخطأ الفادح أن نربطه بهذا المصطلح البغيض ...فهو حق لاتستطيع شرعة أو قانون أن تمنعه أو أن تمنعنا من التمسك به وعلينا أن نربي أولادنا على فهم هذا& لأنه الخط الدقيق الذي يفصل وجودنا عن انقراضنا.
لن نضيع الوقت في نبذ العنف أو تبريره& أو فهمه , فهمّ الدفاع عن وجودنا نحن العرب أهم وألح& ولن نخجل من طرح شجاعة أحمد وردوده& كعلاج للضياع والضعف والمذلة الذي نعيشه نحن البالغون اليوم بينما يسري& أثره في حليب أمهاتنا لأطفالنا و يترسخ& عميقاً فينا عندما تشاهد على الشاشات طلقات وقحة تتحدى العالم باحثة عن الصدور الغضة& في كل لحظة...بينما نغرق بحثاً عن أبراج الحظ والاحتفال بانتصارات الغير... وسيكون لنا الشرف& بزرع ابتسامة حلم النصر والشعور بالكرامة في& القلوب ,قلوب شباب المستقبل....
&أحمد سيتحرك بعفوية وينتفض بعفوية لن يظل على صمته عندما تغوص شفرة الجلاد في عروقه الحية شأنه شأن مئات الشباب والأطفال الذين يعيدون صياغة التاريخ بدمائهم....




التعليقات