الدار البيضاء- احمد نجيم: يعرض بالقاعات السينمائية المغربية هذه الأيام آخر أفلام المخرج المغربي حكيم نوري "قصة حب"، ويعد هذا هو ثامن شريط طويل لهذا المخرج المثير للجدل محليا، ذلك أنه المخرج الذي لا يأبه سوى بعدد المشاهدين والتذاكر، وهو ما دفعه إلى دغدغة مشاعر الجمهور بشكل سطحي.
فيلم "قصة حب" كما يدل على ذلك العنوان، فيلم عن علاقة حب بين عاهرة وموظف شاعر نهايته "سعيدة" يلم شمل العشيقين بعد صعوبات جد محدودة، إنه من الأفلام التي لا تشوش أفق انتظار المشاهد، إن مادته "قصة حب" بين الشاب عزيز في الأربعينات والشابة "وفاء" التي لم تنه ربيعها الثالث.
فيلم "قصة حب" كما يدل على ذلك العنوان، فيلم عن علاقة حب بين عاهرة وموظف شاعر نهايته "سعيدة" يلم شمل العشيقين بعد صعوبات جد محدودة، إنه من الأفلام التي لا تشوش أفق انتظار المشاهد، إن مادته "قصة حب" بين الشاب عزيز في الأربعينات والشابة "وفاء" التي لم تنه ربيعها الثالث.
بعد لقاء عابر يتعلق عزيز الموظف (الممثل يونس ميكري) &بوفاء (الممثلة فاطمة العياشي)، وأصبح يحبها، غير أن وفاء حاولت، دون جدوى، إبعاد عزيز عنها، ثم لتكتشف هي الأخرى أنها محبة له. وهنا كان عليها أن تواجه أمها-ماريا صادق وعشيقها الميسور عصام مالكها (الممثل حميدو). الفيلم اختار نهاية سعيدة بلقاء العاشقين.
لجأ المخرج إلى نفس الأساليب المتعارف عليها في أفلام هذه العينة، حيث يلعب عامل الصدفة دور أساسي في لقاء الحبيبين، وهي نفس التقنية التي كررها في بعض أفلامه-كفيلم "مصير امرأة"، |
وسيناريو الفيلم اختار منحى تبسيطيا لعلاقة الحب هذه، وحاول التركيز على القدر كمتحكم في شخصيات الفيلم، فالقدر هو الذي دفع بأم وفاء للدعارة، وهو الذي دفع بوفاء إلى تعرضها للاغتصاب ورماها للعيش عشيقة أبدية لثري، كما أن القدر هي التي كانت وراء لقاء عزيز بوفاء-للإشارة، فحكيم نوري اعتمد نفس الطريقة القدرية في لقاء بطل فيلمه "مصير امرأة"...الذي جسده رشيد الوالي بفتاة جسدتها أسماء خمليشي. فشخصيات الفيلم سلبية وخاضعة، وليس مقاومة وفاعلة في الأحداث التي تعترضها. تنتظر مبادرة تأتي من "الخارج"، فوفاء التي أطلت على المشاهد في أول الفيلم "مبتسمة وفرحة" انتظرت "الآخر"/عزيز لتكتشف أنها تغتصب يوميا وتعيش ملكا لشخص آخر، كما أن عزيز اكتشف عزلته وفراغه العاطفي حتى التقى "الآخر/وفاء . سلبية هذه الشخصيات وعدم فاعليتها في عنصر الأحداث جعلت الفيلم خاليا من عنصر الإثارة، المتلقي على دراية بتطور ونهاية قصة الحب هذه. فليست المرأة فقط "المفعول بها" في هذا الشريط، بل حتى الرجل، وإن بنسبة أقل.
ظل حكيم نوري وفيا لنهجه التبسيطي من خلال قضايا اجتماعية وإنسانية، فجاء فيلمه منسجما مع أفلامه الأخيرة. وقد اعتمد "عناصر لجذب المشاهد. ميولات الفيلم التجارية واضحة من خلال بعض "المشاهد التقريرية" والتي تتحدث عن المرأة والشرف في نقاش يشبه نقاشات البرامج التلفزيونية-مشهد عزيز وصديقه في المقهى". كما وضح المخرج كذلك "مشاهد إيروتيكية"، من خلال خلع "وفاء" لملابسها الخارجية والداخلية، أو من خلال حركاتها وإيماءاتها، اللجوء إلى هذه المشاهد لم يكن بغرض فني، بل جاءت، بالإضافة إلى الميولات التجارية للفيلم، نتيجة لسلوك الطريق السهل. كان يمكن اللجوء إلى قدرات الممثل التعبيرية لتمرير هذه المشاهد، غير أن ذلك يتطلب وقتا أطول واختيارا أحسن للممثلين، كما أن مدة تصوير الفيلم القصيرة-ستة أسابيع-كانت تتطلب اللجوء إلى السهل التبسيطي.
تقنيا تميز الفيلم بهيمنة المشاهد الداخلية، وبالالتجاء إلى اللقطات المكبرة، مما يجعل الفيلم تلفزيونيا أكثر منه سينمائيا، وانتماؤه لخانة الأفلام السينمائية، ربما يعود فقط إلى نوع الكاميرا التي صور بها-35 ملم-.
من حيث&اداء الممثلين، كان حضور يونس ميكري باهتا، وتقمصه لدور عزيز بدا سطحيا. برودة في الأداء وضعف في التشخيص، بينما لا يمكن الحكم على عارضة الأزياء فاطم العياشي-وفاء-لأن الفيلم هو أول تجربة في مشوارها السينمائي، ويبقى حميدو هو من شخص دور "عصام الثري، بقوة واحترافية مقارنة مع المثلين الآخرين.
فيلم "قصة حب" لا يخرج عن أفلام حكيم نوري الأخيرة. وهو فيلم تجاري يراهن على الشبابيك أكثر من مراهنته على إخراج سؤال مؤرق في المجتمع المغربي بعمق سينمائي.
إنه فيلم على شاكلة الأفلام السطحية المصرية والهندية، فيلم لا يطرح الأسئلة ولا يقدم المتعة للمشاهد، بل يلتجئ إلى دغدغة مشاعر الأميين والبسطاء من الناس، وهو ما يكرس ويشجع تدني الذوق وقتل حاسة النقد لدي المشاهد، غير أن الخطير هو ظهور بعض المخرجين المغاربة الذين ساروا في هذا الاتجاه وبخاصة المخرج حسن بنجلون في فيلمه "محاكمة امرأة" ومجيد رشيش في فيلمه "قصة وردة"، وكل الأفلام تتخذ من المرأة أساسا لبناء السيناريو. إنها موجة"نورية" تغطى على السينما المغربية مما قد يعجل بنهاية هذه الموجة في حال انتقال العدوى إلى مخرجين آخرين.
&
ظل حكيم نوري وفيا لنهجه التبسيطي من خلال قضايا اجتماعية وإنسانية، فجاء فيلمه منسجما مع أفلامه الأخيرة. وقد اعتمد "عناصر لجذب المشاهد. ميولات الفيلم التجارية واضحة من خلال بعض "المشاهد التقريرية" والتي تتحدث عن المرأة والشرف في نقاش يشبه نقاشات البرامج التلفزيونية-مشهد عزيز وصديقه في المقهى". كما وضح المخرج كذلك "مشاهد إيروتيكية"، من خلال خلع "وفاء" لملابسها الخارجية والداخلية، أو من خلال حركاتها وإيماءاتها، اللجوء إلى هذه المشاهد لم يكن بغرض فني، بل جاءت، بالإضافة إلى الميولات التجارية للفيلم، نتيجة لسلوك الطريق السهل. كان يمكن اللجوء إلى قدرات الممثل التعبيرية لتمرير هذه المشاهد، غير أن ذلك يتطلب وقتا أطول واختيارا أحسن للممثلين، كما أن مدة تصوير الفيلم القصيرة-ستة أسابيع-كانت تتطلب اللجوء إلى السهل التبسيطي.
تقنيا تميز الفيلم بهيمنة المشاهد الداخلية، وبالالتجاء إلى اللقطات المكبرة، مما يجعل الفيلم تلفزيونيا أكثر منه سينمائيا، وانتماؤه لخانة الأفلام السينمائية، ربما يعود فقط إلى نوع الكاميرا التي صور بها-35 ملم-.
من حيث&اداء الممثلين، كان حضور يونس ميكري باهتا، وتقمصه لدور عزيز بدا سطحيا. برودة في الأداء وضعف في التشخيص، بينما لا يمكن الحكم على عارضة الأزياء فاطم العياشي-وفاء-لأن الفيلم هو أول تجربة في مشوارها السينمائي، ويبقى حميدو هو من شخص دور "عصام الثري، بقوة واحترافية مقارنة مع المثلين الآخرين.
فيلم "قصة حب" لا يخرج عن أفلام حكيم نوري الأخيرة. وهو فيلم تجاري يراهن على الشبابيك أكثر من مراهنته على إخراج سؤال مؤرق في المجتمع المغربي بعمق سينمائي.
إنه فيلم على شاكلة الأفلام السطحية المصرية والهندية، فيلم لا يطرح الأسئلة ولا يقدم المتعة للمشاهد، بل يلتجئ إلى دغدغة مشاعر الأميين والبسطاء من الناس، وهو ما يكرس ويشجع تدني الذوق وقتل حاسة النقد لدي المشاهد، غير أن الخطير هو ظهور بعض المخرجين المغاربة الذين ساروا في هذا الاتجاه وبخاصة المخرج حسن بنجلون في فيلمه "محاكمة امرأة" ومجيد رشيش في فيلمه "قصة وردة"، وكل الأفلام تتخذ من المرأة أساسا لبناء السيناريو. إنها موجة"نورية" تغطى على السينما المغربية مما قد يعجل بنهاية هذه الموجة في حال انتقال العدوى إلى مخرجين آخرين.
&








التعليقات