&
مناديل سرمدية
عودة
الى بدء الشريط السينمائي البديع
حيث الظلام المقتول
ببهاء وجه أمي
ونهاية احلام الاكتاف
عندما تلفظه..
صالة العهد الحزين
تتمايل حروف الشغف
داخل خلايا الذاكرة
وينسحب الطفل
من بين مناديل زرقاء سرمدية
وبقايا سويعات الدفء
ثم عودة
الى الحجرة المفتوحة
داخل قلب الشيخ المنفي
ولمسات وجهه
وشاربه المخمل بخمر العرق
وريح اليانسون
وسنوات بيت حجري
تزحزح عن موضعه
وخفتت أنفاسه وتعرجت ادراجه
لقنديل يومض تحت قوس عتيق
لا تمهلني الشرفة
لأبحث عما أضعت
وعن اللآلئ المتساقطة مني
فوق البلاط المستحيل
ينسحب الطفل من بين مناديل تلفها
رائحة القهوة
المكللة بالقرنفل
وصدأ الصفائح..
ثم تفيض الليالي
من مائدة كؤوس النبيذ
الى الحجرة المفتوحة
داخل قلب الشيخ المنفي
ولمسات وجهه
وشاربه المخمل بخمر العرق
وريح اليانسون
وسنوات بيت حجري
تزحزح عن موضعه
وخفتت أنفاسه وتعرجت ادراجه
لقنديل يومض تحت قوس عتيق
لا تمهلني الشرفة
لأبحث عما أضعت
وعن اللآلئ المتساقطة مني
فوق البلاط المستحيل
ينسحب الطفل من بين مناديل تلفها
رائحة القهوة
المكللة بالقرنفل
وصدأ الصفائح..
ثم تفيض الليالي
من مائدة كؤوس النبيذ
الرحيل
غني لي
ايتها البديعة
كي اغفوا
حين تتلاشى ضحكات المدن
وتصطف الاجساد الملعونة لتدبير قافلة تترنح نحو الموت
ايتها البديعة
كي اغفوا
حين تتلاشى ضحكات المدن
وتصطف الاجساد الملعونة لتدبير قافلة تترنح نحو الموت
غني لي ايتها الصاخبة
كي اغفوا
تحت ظلال ريح تعبث بألوان لوحات مائية راحلة
كي اغفوا
تحت ظلال ريح تعبث بألوان لوحات مائية راحلة
كي اغفوا
دندني لي
ايتها الباكية
دندني لي...
دندني لي
ايتها الباكية
دندني لي...
ايار 2000
الخريف
الريح
تسكن
داخل عربة
تهرول
من أفق خريفي أزرق دافئ
الى مصب مؤقت للخشوع
الغبارُ
يبتلع
موكبا
يترنح
بجسد طفل مذبوح...
تسكن
داخل عربة
تهرول
من أفق خريفي أزرق دافئ
الى مصب مؤقت للخشوع
الغبارُ
يبتلع
موكبا
يترنح
بجسد طفل مذبوح...
فالس
في ايار
كانت الوردة
تتعرى
وتتكوم اوراقها
في هوامش
هرولة اقدام مخدوشة...
كانت الريح
تداهم
سروالي القصير
والراهبة تضرع لي
امام تمثال عظيم..
وكانت تضحك
تلك الفتاة السمراء
فتطردها عجوز تبكي خارج اعجوبة مريمية
كانت الوردة
تتعرى
وتتكوم اوراقها
في هوامش
هرولة اقدام مخدوشة...
كانت الريح
تداهم
سروالي القصير
والراهبة تضرع لي
امام تمثال عظيم..
وكانت تضحك
تلك الفتاة السمراء
فتطردها عجوز تبكي خارج اعجوبة مريمية
في ايار
كانت الوردة
تنتابني فجأة
وتتساقط دموعها
بين
انامل الصبيان
فتتلون قمصانهم
بمسحوقها الزهري
ثم يغتسلون بماء
قرب
مصب نجمتهم
وكانت احاديث البرقوق
تتصاعد..
وتتسامى...
في الطريق الى مأساة اول عاشق فتي
كانت الوردة
تنتابني فجأة
وتتساقط دموعها
بين
انامل الصبيان
فتتلون قمصانهم
بمسحوقها الزهري
ثم يغتسلون بماء
قرب
مصب نجمتهم
وكانت احاديث البرقوق
تتصاعد..
وتتسامى...
في الطريق الى مأساة اول عاشق فتي
في ايار كانت رقصة الفالس
قد بدأت
وتركتني انتظر
بين
الشعر المسترسل
على رداء ابيض مزركش
وكتف مخملي
لشاب مجهول..
تلاشى..
وكانت الحافلات
تمضي فارغة
في يوم خماسيني
وتعود مغبرة الى محطتي مرصعة بقصص حب اولية
قد بدأت
وتركتني انتظر
بين
الشعر المسترسل
على رداء ابيض مزركش
وكتف مخملي
لشاب مجهول..
تلاشى..
وكانت الحافلات
تمضي فارغة
في يوم خماسيني
وتعود مغبرة الى محطتي مرصعة بقصص حب اولية
وفي ايار
يدعوني
عبير الزهر الليلي
المتدفق..
الى شرفة مشحونة
بالارق الناصع
ويتداعى من الفضاء
همس فيروزي
يتكثف
وينزلق
على ورقة ليمون
تتدلى فوق... روحي
وتصير الورود
تنتابني فجأة
وتتساقط دموعها
أمام
هرولة
أقدام
مخدوشة
يدعوني
عبير الزهر الليلي
المتدفق..
الى شرفة مشحونة
بالارق الناصع
ويتداعى من الفضاء
همس فيروزي
يتكثف
وينزلق
على ورقة ليمون
تتدلى فوق... روحي
وتصير الورود
تنتابني فجأة
وتتساقط دموعها
أمام
هرولة
أقدام
مخدوشة
ايار 1999
&
* من ديوانه "العريّ وقصائد أخرى"، الذي صدر في شباط (فبراير) الماضي عن "دار الشروق" للنشر والتوزيع، رام الله، 25 قصيدة في 75 صفحة من القطع المتوسط. والشاعر راجي بطحيش من مواليد الناصرة عام 1970، ينشر القصائد والنثريات الادبية والمقالات النقدية في الصحف الفلسطينية في الداخل وفي الصحف الادبية في العالم العربي. وهو صاحب زاوية اسبوعية شهيرة "حواشي التوق" في صحيفة "فصل المقال" في فلسطين. صدر له "الظل والصدى" الناصرة عام 1998. |
&
ثقافة ايلاف [email protected]







التعليقات