الدكتور توفيق آلتونجي&
&
كانت والدتي رحمة الله عليها تجهش بالبكاء والنحيب كلما شاهد ت فلما سينمائيا يموت فيه بطل الفلم وخاصة اذا كان ممثلها المفضل الممثل القدير "محمود ياسين" ذلك الضحية. اقوم مجبرا بمواساتها قائلا :
- ان كل ذلك يا والدتي العزيزة مجرد تمثيل.& فترد وبحكمة:
- الا تعتقد ولدي الحبيب ان كل ذلك يحدث في الواقع ...
&فكرت في تلك الكلمات رغم مرور اكثر من ثلاثون عاما على محادثتي تلك وانا اقرأ ما كتبه بعض الكتاب الاجلاء حول فلم المخرج العراقي" سعد سلمان" فانتابني قشعيرة& في جسدي النحيل وبت هائما طول اليوم.
- ان كل ذلك يا والدتي العزيزة مجرد تمثيل.& فترد وبحكمة:
- الا تعتقد ولدي الحبيب ان كل ذلك يحدث في الواقع ...
&فكرت في تلك الكلمات رغم مرور اكثر من ثلاثون عاما على محادثتي تلك وانا اقرأ ما كتبه بعض الكتاب الاجلاء حول فلم المخرج العراقي" سعد سلمان" فانتابني قشعيرة& في جسدي النحيل وبت هائما طول اليوم.
اخر عرض لي لفلم سينمائي على صفحات "ايلاف" كان عن شريط سينمائي تسجيلي للمخرج الدنماركي" سامي سيف" حول لقاء اوربي مولود لاب شرقي وام دنماركية مع والده واقربائه لاول مرة في اليمن السعيد واليوم احاول جاهدا ان اضع جميع ذكرياتي تلك جانبا كذلك الاحدب الذي لا يفارقة حمله يذكره به الجميع بنظراتهم عن ماساته الازلية لاكتب عن ما في قلب المنفيين والمبعدين لاحن "ام" الى قلوب البشر عشيقتهم الازلية التي لا تترك ظياء نهارهم وبريقها تملئ سماء ليلهم نجوما وشهابا فتحول دجاها الى نور "العراق".
"سعيد افندي" فلم عراقي رائد افتتح فيه السينما العراقية عصر الواقعي مثل فيه فنان الشعب القدير "يوسف العاني" والعديد من زملائه وزميلاته رواد السينما العراقية بعضهم رحل والبعض الاخر لا يزال يروي الثقافة العراقية من دمه كذلك العندليب الذي انغرس في فؤاده شوكة الورد فابى الا ان يشدو بنشيج صوته حتى الخاتمة .... فسلاما الله عليهم ورحمته على ارواحهم& جميعا من انتقل منهم الى البارئ ومن لا يزال& حيا يرزق.
كلفني احد معارفي للبحث عن المخرج العراقي سعد سلمان فحاولت جاهدا ان اجد اسمه بين محركات البحث على الانترنت هذا العالم العجيب الذي فتح للانسانية ابواب المعرفة والنهل منها بالمجان اينما تواجدو وفي اي وقت وزمان اقول لم افلح في مسعاي تلك ولكن الياس لم ياخذ طريقه الى نفسي كالعراقيين اللذين يضرب بهم الصبر ولا حدود لهم فيه واذا كان ايوب صبر اربعون عاما كي يعز ويكرم فالعراقي يصبر منذ ايام قابيل وهابيل ولذا عاوت البحث عن طريق الكاتب الاستاذ "جواد بشارة" فاسعفني مشكورا بعنوان البريدي لسعد وتم المكاتبة وهنا بمعني ارسال الرسائل المتبادلة وقد الهمني كل ذلك بالكتابة عن فلمه عن المعاناة في الوطن بعد اعوام من الحصار والدمار للانسان العراقي..............
الفلم التصويري التسجيلي يرجع الى بدايات اكتشاف عالم السينما والكاميرا التسجيلية فقد قام اوائل المصورين بتسجيل الحوادث التاريخية الواقعية بعدسات كاميراتهم وحتى اول شريط سينمائي صور احد القاطرات المتحركة صوب المشاهد الذي دب في الخوف والجزع فولى البعض هاربا مبتعدا من ذاك العفريت الحديدي المتحرك على الشاشة البيظاء فسجل عدسات المصورين منذ ذلك اليوم الحياة الواقعية للانسان على الارض وحلم الحالمون بتمثيل الروايات والحوادث التاريخية وتحويلها الى اشرطة سينمائية قريبة وتحاكي وقائع زمن كتابة النص الادبي وشخصياته فولد عالم التمثيل والسينما الخيالية متطورا لاحقا الى سينما واقعية تصور الحالة الاجتماعية للبشر دون رتوش وبعها جائت مدارس الفن والابداع في هذا العالم السحري ليستيقض في خيالات الانسان كل شيئ.
قرأت العديد من الكتابات حول الفلم وما آل به من جحود البعض من الاشقاء&وهذا طبيعي لشريط يذكر الجميع بالحقيقة المرة وكان استاذي رحمة الله علية ورضوانه يقول لي دائما :
-& يا بني ان كذبة تفرح القلب لافضل بكثير من حقيقة مؤلمة.
قرأت العديد من الكتابات حول الفلم وما آل به من جحود البعض من الاشقاء&وهذا طبيعي لشريط يذكر الجميع بالحقيقة المرة وكان استاذي رحمة الله علية ورضوانه يقول لي دائما :
-& يا بني ان كذبة تفرح القلب لافضل بكثير من حقيقة مؤلمة.
قد يكون الشريط التسجيلي للمخرج العراقي سعد سلمان يوقظ مواجع القوم ولا يريد البعض رؤيه حالنا وما آل اليه العراقي ونحن ندخل القرن الواحد والعشرون بعقلية القرن الاول وناتي بما لم ياتي به حتى القوم آنذاك السنا واضعي اول قانون مكتوب للبشرية وناقشيها على الحجر الصيواني الاسود القابع في متحف اللوفر بشحمه ولحمه ذاك الحاكم العظيم حمورابي وقوانينة في مسلة تزين العديد من متاحف الدنيا نماذج منسوخة منها وحتى تلك الموجودة في المتحف العراقي.
كان طلاب المدارس يقفون في صف طويل بانتظار ان ياتي دورهم للدخول الى قاعة سينما" صلاح الدين" يوم افتتاحه بفلم سينمائي تركي مدبلج الى العربية يروي قصة الخليفة عمر بن الخطاب( رض) وفتحه اول قبلة للمسلمين "القدس الشريف" ومدى عدله وهو يدخل من ابواب المدينة راجلا يحدو بالبعير الذي جلس على سنامة مرشده ودليله في الطريق فقد كان دوره في الصعود على ظهر البعير اذا كانا قد اتفقا ان يتبادلا الصعود على ظهر البعير بالتناوب فتعجب رجال الدين المسيحيين واحبار اليهود من عدالة الفاروق. كان ريع الفلم سوف يذهب الى منظمة تحرير الفلسطينية- فتح بعد ان كان قد اعلن ومن القاهرة تاسيسها فادخل الامل الى نفوس القوم ... لا زلت احتفظ ببعض تلك الطوابع الورقية التي كنا نشتريها كي ندعم الفدائيين الفلسطينيين فهي اي "فلسطين" عزيزة الى درجة المبالغة عند العراقي ولا اخفي عليكم اننا كنا شبابا متحمسين نجلس القرفصاء بالقرب من اشجار الزيتون في منطقة "كاور باغي" الشهيرة بالمجزة التي قتل فيها العديد من عمال شركة النفط العراقية في مدينة العذابات كركوك عام 1946 في العهد الملكي اقول كنا نجلس ونحيبنا يخفية الواحد من الاخر ونحن نستمع الى صوت راديو الترانسستر الصغير "سلفر" ومذيع مصر الاول وهو يعلن سقوط طائرات العدو الواحدة تلو الاخرى في سماء القاهرة بينما يرتفع صوت المنشدين "الله اكبر رغم كيد المعتدي ....." قولو معي قولو معي .........." فأسال صاحبي"هدايت" لم تلك الدموع الحارة الاترى انهم يحررون القدس فيقول جاهشا: وا اسفاه لم نتمكن نحن من المشاركة... يا ويلتاه لقد حرروها دون ان ينالنا شرف المشاركة في الجهاد. اتذكر تلك الايام من حرب حزيران وانا اقرء كل الكتابات حول الوثيقة التاريخية حول الانسان العراقي التي صورها عدسة سعد سلمان المخفية فاقول الله اكبر ......
كان طلاب المدارس يقفون في صف طويل بانتظار ان ياتي دورهم للدخول الى قاعة سينما" صلاح الدين" يوم افتتاحه بفلم سينمائي تركي مدبلج الى العربية يروي قصة الخليفة عمر بن الخطاب( رض) وفتحه اول قبلة للمسلمين "القدس الشريف" ومدى عدله وهو يدخل من ابواب المدينة راجلا يحدو بالبعير الذي جلس على سنامة مرشده ودليله في الطريق فقد كان دوره في الصعود على ظهر البعير اذا كانا قد اتفقا ان يتبادلا الصعود على ظهر البعير بالتناوب فتعجب رجال الدين المسيحيين واحبار اليهود من عدالة الفاروق. كان ريع الفلم سوف يذهب الى منظمة تحرير الفلسطينية- فتح بعد ان كان قد اعلن ومن القاهرة تاسيسها فادخل الامل الى نفوس القوم ... لا زلت احتفظ ببعض تلك الطوابع الورقية التي كنا نشتريها كي ندعم الفدائيين الفلسطينيين فهي اي "فلسطين" عزيزة الى درجة المبالغة عند العراقي ولا اخفي عليكم اننا كنا شبابا متحمسين نجلس القرفصاء بالقرب من اشجار الزيتون في منطقة "كاور باغي" الشهيرة بالمجزة التي قتل فيها العديد من عمال شركة النفط العراقية في مدينة العذابات كركوك عام 1946 في العهد الملكي اقول كنا نجلس ونحيبنا يخفية الواحد من الاخر ونحن نستمع الى صوت راديو الترانسستر الصغير "سلفر" ومذيع مصر الاول وهو يعلن سقوط طائرات العدو الواحدة تلو الاخرى في سماء القاهرة بينما يرتفع صوت المنشدين "الله اكبر رغم كيد المعتدي ....." قولو معي قولو معي .........." فأسال صاحبي"هدايت" لم تلك الدموع الحارة الاترى انهم يحررون القدس فيقول جاهشا: وا اسفاه لم نتمكن نحن من المشاركة... يا ويلتاه لقد حرروها دون ان ينالنا شرف المشاركة في الجهاد. اتذكر تلك الايام من حرب حزيران وانا اقرء كل الكتابات حول الوثيقة التاريخية حول الانسان العراقي التي صورها عدسة سعد سلمان المخفية فاقول الله اكبر ......







التعليقات