قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض -&يرى خبراء اقتصاد ان على المملكة العربية السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم، ان تسرع وتيرة الاصلاحات اذا ما ارادت سد العجز المزمن في ميزانيتها وخفض دينها العام.
وقد اعلنت السعودية التي تؤمن وحدها ثلث انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي، ميزانية العام 2003 التي توقعت عجزا قدره&10.4 &مليارات دولار وذلك رغم تجاوز حصة الانتاج المحددة للسعودية طوال العام 2002 تقريبا.
وقد سمح ارتفاع غير متوقع في اسعار النفط للرياض بسيطرة افضل على العجز الذي بلغ 12 مليار دولار. وكان متوسط سعر برميل النفط السعودي يدور في حدود&23.5 دولارا العام 2002 في حين استندت الميزانية على سعر 17 دولارا للبرميل.
وفي العام 2002 فاقت العائدات التوقعات بنسبة 30% ووصلت الى&54.4 مليار دولار في حين ارتفع الانفاق بنسبة 11.4% في الميزانية البالغ حجمها 60 مليار دولار.
&وفي العام 2003 تتوقع السعودية ان تصل عائداتها الى&45.3 مليار دولار في مقابل نفقات قدرها&55.7 مليار دولار.
وتجد الحكومة نفسها امام معضلة. فهي تواجه انفجارا سكانيا وتباطوءا في النمو الاقتصادي ودينا عاما شهد ارتفاعا صاروخيا، وهي تسعى تاليا الى تحقيق اهداف متناقضة.
ويوضح خبير الاقتصاد احسان ابو حليقة ان "الهدفين الاولين يتطلبان نفقات كثيرة في حين ان الثالث يتطلب اقتصادا في النفقات. يبدو ان لا مخرج لهذه المشكلة الا عبر اصلاح هيكلي للمالية العامة".&ويرى ابو حليقة عضو المجلس الاستشاري الذي يعين اعضاؤه ان "التغيير يجب ان يتضمن الغاء العجز في الميزانية وتشكيل صندوق لتحقيق استقرار في العائدات وتسريع عمليات الخصخصة".
دوفي العقدين الاخيرين، لم تسجل الميزانية السعودية فائضا الا في عام 2000 وحده وبلغ 7،6 مليارات دولار عندما شهدت اسعار النفط ارتفاعا استثنائيا.&ويبلغ حجم العجز المتراكم منذ العام 1990،&115.7 مليار دولار اي ما يعادل ثلثي الدين العام الذي وصل هذه السنة الى&173.3 مليار دولار.
ويقول براد بورلاند كبير خبراء الاقتصاد في البنك السعودي الاميركي ان "اسعار النفط كانت جيدة في العامين الماضيين لكن رغم ذلك لا يزال العجز يشكل حوالى 10% من الميزانية و3،3% من اجمالي الناتج الداخلي".
&ويضيف "لتحقيق توزان في الميزانية يجب ان يبقى سعر برميل النفط على 25 دولارا باستمرار وان يصل الانتاج السعودي الى تسعة ملايين برميل يوميا العام 2006".
&ويقول بورلاند ان هذه المعادلة يجب ان تكون 28 دولارا للبرميل وتسعة ملايين برميل يوميا في العام 2010. لكنه يشدد على صعوبة تحقيق ذلك.
&ويفترض ان يكون الانتاج السعودي بحدود 6،7 ملايين برميل يوميا اي ان يتجاوز الحصة المحددة للسعودية والبالغة 053،7 مليون برميل يوميا. وترافق ارتفاع النفقات بنسبة 11.4 % العام 2002 و18.6 % العام 2001 و27.2% العام 2000، مع تراجع في نسبة النمو من 4.8 % العام 2000 الى 1،1% العام 2001 و0.7 % العام 2002.
&ويوضح ابو حليقة ان السبب في هذا الوضع هو ان النفقات الجارية تشمل القسم الاكبر من النفقات العامة. وتمتص اجور الموظفين الذي يفوق عددهم المليون ثلثي النفقات العامة.
&واعلنت الرياض في تشرين الاول/اكتوبر برنامج خصخصة طموحا يفترض ان يفتح حوالى عشرين من القطاعات الحيوية للرساميل المحلية والاجنبية.
&والهدف من هذا البرنامج حصد مليارات الدولارات في محاولة للسيطرة على الدين العام.
&وتتراوح نسبة البطالة في السعودية بين 15 الى 20% ويشكل الاجانب 65% من اليد العاملة فيها.
&ويعتبر بورلاند ان السيطرة على العجز تتطلب زيادة في العائدات غير النفطية الثابتة الى 11 مليار دولار عبر البدء بفرض ضريبة على القيمة المضافة.