صنعاء: تتميز مساجد اليمن القديمة منها والحديثة بطابع معماري خاص استمد من الطبيعة اليمنية الصلبة والقادرة على الصمود امام عوامل التعرية والإفناء السريع .. ولقد لقيت المساجد من اليمنيين عناية فاقت عنايتهم ببيوتهم من حيث البناء والزخرفة والنقش التي كانت من أوسع الفنون انتشاراً في اليمن القديم ربما لأنه أصلح الفنون التي تناسبت وطبيعة الحجر الذي كان المادة الرئيسية التي استخدمها الإنسان اليمني القديم في البناء .
وتشير الدراسات الأثرية إلى أن مباني الجامع الكبير بالعاصمة صنعاء وبعض المساجد الأخرى مثل جامع زبيد في الحديدة وجامع الجند في تعز قد احتوت على مواد بناء بها نقوش وزخارف ترجع إلى عصور ما قبل الإسلام مثل اللوحين المكتوبين بالمسند الحميري على أحد أبواب الجامع الكبير بصنعاء .. ويجد الزائر لمساجد اليمن تداخلاً وتمازجاً في المعمار والنقوش والزخرفة لعصور مختلفة وشعوب مختلفة حتى لا يستطيع أن يميز بين هذا الطابع وذاك فيجد أمامه النقش اليمني والتركي والهندي والأفريقي في صورة مجسدة لاختلاط الشعوب ونماذج الحضارات .
وإذا نظرنا إلى هذا التنوع وجدناه يؤكد حقيقة قديمة ولا تزال قائمة إلى اليوم وهي قدرة الإنسان اليمني والحضارة اليمنية على استيعاب حضارات الشعوب الأخرى استيعاباً يحفظ لكل سمته.
ونبدأ جولتنا هذه في المساجد الأثرية باليمن بجوامع صنعاء ثم عدن فمدينة تعز وزبيد " مدينة العلم والعلماء " ونبدأ من اقدم مسجد بني في الاسلام بعد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الجامع الكبير بصنعاء
ذكر الرازي في تاريخ مدينة صنعاء عن محمد بن داود بن قيس قال " بُني مسجد صنعاء قبل مسجد الجنة بستة أشهر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أفضل منه لقدمه عليه ".. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر وبر بن يحنس الأنصاري حين أرسله إلى صنعاء والياً عليها فقال " ادعهم إلى الإيمان فإن أطاعوا لك به فاشرع الصلاة فإذا أطاعوا لك بها فمر ببناء المسجد لهم في بستان باذان " عامل اليمن آنذاك " من الصخرة التي في أصل غمدان واستقبل بها الجبل الذي يقال له " ضِيْن " .. وليس لدينا معلومات واسعة عن صفة المسجد " حينذاك " سوى ما قيل من أن مساحته آنذاك لم تكن واسعة بل كان مربع الشكل طول ضلعه اثنا عشر متراً تقريباً وفي أساساته بعض أحجار يرجح أنها أخذت من أقفاص قصر غمدان .
تعرض الجامع الكبير بصنعاء لأعمال الترميم والتعديل عدة مرات ومنها أعمال ترميم السقوف التي يعيدها الأثريون إلى العام 1016 ميلادي وبأحزمة الكتابات تحت السقوف وكذا القباب الفانوسية الثلاث الموجودة أمام المحراب والتي تعود أيضاً لذلك العصر. وتوضح الدراسات الأثرية أن مجموعة الأعمدة وتيجانها ترجع إلى القرن الرابع حتى السادس الميلادي والباب الموجود بحائط القبلة يعود تأريخه إلى فترة التاريخ القديم أما السقوف المصندقة ذات الزركشات المحفورة والمرسومة الفنية والفريدة فلها طابعها الخاص والمتميز ومن مراحل ترميمة وتجديده نذكر منها أن الوليد بن عبدالملك الخليفة الأموي المعروف باهتمامه بالمباني والمساجد كتب إلى أيوب بن يحيى الثقفي بالولاية على صنعاء واليمن وأمره أن يزيد في مسجد صنعاء ويبنيه بناء جيداً محكماً فبناه وزاد فيه من نحو قبلته الأولى إلى موضع قبلته اليوم وحضر وهب بن منبه ذلك فقال لهم إن أردتم أن تنصبوا قبلته فاستقبلوا به ضينا . وذكر أنه كان للمسجد حينذاك ثلاثة أروقة محيطة بصحنه وفيه اثنا عشر عمودا وفيه محراب من الجص الذي اشتهرت به اليمن وله باب واحد من الجهة الجنوبية.
كما جدد مرة أخرى في أيام العباسيين سنة 136هـ على يد علي بن الربيع المداين الحارثي أحد ولاة العباسيين علىاليمن .. أفاد ذلك النقش المزبور بالخط الكوفي والمثبت حديثاً في جدار الجامع ويبدو أن هذا التجديد قد أدخل الكثير من التزويقات والزخرفة عليه.. وفي عام 265هـ نزل سيل عظيم جارف خرب الجامع وضعضعه فقام أمير اليمن وملكها آنذاك محمد بن يعفر الحوالي بعمارته وتجديده وتوسعته واستمر العمل في ذلك حتى عام 269هـ وكانت تلك أبرز العمارات في مسجد صنعاء الجامع لمدة طويلة فقد أتقن سقوفه وزخرفته وجلب له الخشب الساج والعدني وجعل نقوشه قريبة من السقف. ويظن أنه هو الذي أحدث له الباب المجاور للمحراب الذي عليه نقوش صميرية بارزة ويقال إنه فردة واحدة من إحدى نوافذ قصر غمدان الشهير وقد خصص هذا الباب لدخول الولاة والأئمة والملوك.كما أوقف له أوقافا جسيمة تدر عليه الكثير من الخيرات وسجل اسمه على جنباته وأحجاره .
وإذا نظرنا إلى هذا التنوع وجدناه يؤكد حقيقة قديمة ولا تزال قائمة إلى اليوم وهي قدرة الإنسان اليمني والحضارة اليمنية على استيعاب حضارات الشعوب الأخرى استيعاباً يحفظ لكل سمته.
ونبدأ جولتنا هذه في المساجد الأثرية باليمن بجوامع صنعاء ثم عدن فمدينة تعز وزبيد " مدينة العلم والعلماء " ونبدأ من اقدم مسجد بني في الاسلام بعد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الجامع الكبير بصنعاء
ذكر الرازي في تاريخ مدينة صنعاء عن محمد بن داود بن قيس قال " بُني مسجد صنعاء قبل مسجد الجنة بستة أشهر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أفضل منه لقدمه عليه ".. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر وبر بن يحنس الأنصاري حين أرسله إلى صنعاء والياً عليها فقال " ادعهم إلى الإيمان فإن أطاعوا لك به فاشرع الصلاة فإذا أطاعوا لك بها فمر ببناء المسجد لهم في بستان باذان " عامل اليمن آنذاك " من الصخرة التي في أصل غمدان واستقبل بها الجبل الذي يقال له " ضِيْن " .. وليس لدينا معلومات واسعة عن صفة المسجد " حينذاك " سوى ما قيل من أن مساحته آنذاك لم تكن واسعة بل كان مربع الشكل طول ضلعه اثنا عشر متراً تقريباً وفي أساساته بعض أحجار يرجح أنها أخذت من أقفاص قصر غمدان .
تعرض الجامع الكبير بصنعاء لأعمال الترميم والتعديل عدة مرات ومنها أعمال ترميم السقوف التي يعيدها الأثريون إلى العام 1016 ميلادي وبأحزمة الكتابات تحت السقوف وكذا القباب الفانوسية الثلاث الموجودة أمام المحراب والتي تعود أيضاً لذلك العصر. وتوضح الدراسات الأثرية أن مجموعة الأعمدة وتيجانها ترجع إلى القرن الرابع حتى السادس الميلادي والباب الموجود بحائط القبلة يعود تأريخه إلى فترة التاريخ القديم أما السقوف المصندقة ذات الزركشات المحفورة والمرسومة الفنية والفريدة فلها طابعها الخاص والمتميز ومن مراحل ترميمة وتجديده نذكر منها أن الوليد بن عبدالملك الخليفة الأموي المعروف باهتمامه بالمباني والمساجد كتب إلى أيوب بن يحيى الثقفي بالولاية على صنعاء واليمن وأمره أن يزيد في مسجد صنعاء ويبنيه بناء جيداً محكماً فبناه وزاد فيه من نحو قبلته الأولى إلى موضع قبلته اليوم وحضر وهب بن منبه ذلك فقال لهم إن أردتم أن تنصبوا قبلته فاستقبلوا به ضينا . وذكر أنه كان للمسجد حينذاك ثلاثة أروقة محيطة بصحنه وفيه اثنا عشر عمودا وفيه محراب من الجص الذي اشتهرت به اليمن وله باب واحد من الجهة الجنوبية.
كما جدد مرة أخرى في أيام العباسيين سنة 136هـ على يد علي بن الربيع المداين الحارثي أحد ولاة العباسيين علىاليمن .. أفاد ذلك النقش المزبور بالخط الكوفي والمثبت حديثاً في جدار الجامع ويبدو أن هذا التجديد قد أدخل الكثير من التزويقات والزخرفة عليه.. وفي عام 265هـ نزل سيل عظيم جارف خرب الجامع وضعضعه فقام أمير اليمن وملكها آنذاك محمد بن يعفر الحوالي بعمارته وتجديده وتوسعته واستمر العمل في ذلك حتى عام 269هـ وكانت تلك أبرز العمارات في مسجد صنعاء الجامع لمدة طويلة فقد أتقن سقوفه وزخرفته وجلب له الخشب الساج والعدني وجعل نقوشه قريبة من السقف. ويظن أنه هو الذي أحدث له الباب المجاور للمحراب الذي عليه نقوش صميرية بارزة ويقال إنه فردة واحدة من إحدى نوافذ قصر غمدان الشهير وقد خصص هذا الباب لدخول الولاة والأئمة والملوك.كما أوقف له أوقافا جسيمة تدر عليه الكثير من الخيرات وسجل اسمه على جنباته وأحجاره .
دور القرامطة في تخريبه
لم يأت عام 293هـ حتى دخل القرامطة إلى صنعاء واستباحوها بقيادة داعيتهم علي بن الفضل القرمطي وهدموا جوانب من المسجد بل حاولوا إسقاط سقفه كله وذلك بأن سدوا " ميازيب " سطح المسجد في فصل الخريف الممطر حتى امتلأ سطحه ماء وكاد ان يقع لولا لطف الله وزادوا على ذلك ـ كما يرويه الرازي ـ بأن شربوا الخمر في المسجد وذبحوا فيه كثيراً من الخلق . ثم إن الأمير أسعد بن يعفر صار إلى صنعاء وأخرج منها علي بن الفضل القرمطي وعضد جدران المسجد بالحجارة المقوية وأصلح سقوف المسجد المتضررة واعتنى به خير عناية وجمّله وزخرفه وأعاد له شبابه ونضارته. وتوالت عمليات التجديد في مسجد صنعاء فقد جدده سليمان بن محمد عام 388هـ وجدده كذلك محمد بن حسين عام 407هـ ثم كانت واحدة من التجديدات والتوسعات الشاملة فيه عام 525هـ وهي التي قامت بها المرأة الفاضلة أروى بنت أحمد الصليحي التي زادت في المسجد الجناح الشرقي فيه .. ولمحت بعض الروايات إلى أن في مكان مسجد صنعاء قبر نبي يسمى حنظله
مسجد صنعاء الحالي :
أما تخطيطه الحالي فهو على شكل مستطيل طوله من الجنوب إلى الشمال 84.5 مترا وعرضه من الشرق إلى الغرب 69.5 مترا، وله 183عموداً و12 باباً وصحن الجامع من الداخل على شكل مربع مساحة نحو(4000م2) ويتسع صحن الصلاة فيه لحوالي ألفي مصلي وتتوسطه قبة ارتفاعها عن السطح نحو ستة أمتار تقوم على قاعدة دائرية قطرها 14 مترا.. ويتوج المسجد مئذنتان بارتفاع 17 متراً من الطراز اليمني التقليدي المتأثر بالطراز العثماني وأحدى المنارتين شرقية والأخرى غربية ولكل منهما قاعدة مربعة يقوم عليها بدن مستدير تعلوه شرفة الأذان ثم يرتفع بدن المئذنة مسدس الشكل إلى أن تتوجه قبة صغيرة .
جامع البكيرية
يعد جامع البكيرية الذي أعادت الدولة ترميمه مؤخرا من الجوامع الأثرية في صنعاء التي تحكي قصة الزخرفة الجميلة في اليمن .. وتعود أصول الزخرفة الجميلة في جامع البكيرية إلى العهد التركي الذي حكم اليمن وهي تعكس جمال ودقة وروعة الألوان التي استخدمت لإعادة الجامع إلى صورته الأولى .. وهناك قصة متداولة في بناءة فيقال كبا الجواد بفارسه " بكير" مولى الوزير " حسن " فمات ودفن في موقع الحادث .. حزن عليه الوزير كثيراً وبنى إلى جوار قبره مسجداً عُرف باسمه " قبة البكيرية " .
صرحه مصلى مكشوف مرصوف بالحجر الأسود الثمين " الحبش " .. ترتفع في ناحيته الشرقية مئذنة شاهقة بُنيت قاعدتها بحجر وأكُمل بناؤها إلى القمة بقطع الآجر التي يشكل بروز بعضها زخرفة المنارة آياتٍ كريمة وكتابةً دينية مكسوةً باللون البيض .. أعلى المنارة زخارف هندسية تحيط بالصرح أروقة وأقواسُ حجريةُ وأعمدة وفي الغرب مكان الوضوء تغطيه قبابٌ بيضاء.. بين الصرح وحرم الجامع ترتفع قباب سقوفها مزخرفة .. ندخل حرم المسجد الذي تعلوه قبةٌ تختلط فيها الألوان بالأنوار بالجمال تتوزع زخارف الجدران الجبسية فوق الأبواب وحول النوافذ وفي زوايا المسجد تتميز هذه الزخارف عن زخارف القباب الخارجية بألوانها الزاهية .
أطلق اسم المدرسة (على القبة) فقد كانت مسجداً جامعاً تُعقد فيه حلقات العلم والفقه على مذهب الإمام " أبي حنيفة" وفي عام 1298 هـ أمر السلطان (عبد الحميد) بفرش القبة وأضاف إليها المنبر على يمين المحراب وهو نادر الصنع فريد النوع نُحت كاملاً من قطعتين من الرخام .. من الأولى بوابة المنبر ودرجات السُّلم كاملة ومن الثانية هيكله بكل أجزائه . للمنبر بوابةٌ تؤدي إلى أعلاه تتوج المحراب كتابةٌ لأسماء الله الحسنى وموعظة أُرخت بعام 1297 هـ. يُزين وسط القبة شكلٌ ثماني ومنها تتدلى سلاسل تحمل في أطرافها أضواءً وقناديل. وسط المثمن زخرفةٌ نباتية حولها دائرة كُتب عليها باللون الذهبي الأواخر من سورة الحشر كان الانتهاء من عمارتها عام 1005 هـ...
مسجد النفيس بصنعاء
بني مسجد (النفيس) في حارة " بستان السلطان" قريباً من سور المدينة القديمة عام 1164 هجرية ويُعرف ب " قبة المهدي " نسبة إلى بانيه (المهدي عباس) .. يترك الناس الصلاة في أحيائهم ويأتونه من بعيد .. جدرانه حجر اسود " حبش " يتيح له تحمل تغير فصول السنة وهو من أثمن الحجارة في اليمن وأجودها للبناء .. جدران الحرم الداخلية مكسوة بالجص وأبوابه خشبية ملونة.
مسجد العباس بأسناف خولان :-
يقع في الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء على بعد حوالي "20 كم " على تلة تبعد " 2كم " جنوب قرية أسناف ويعود تاريخ بناءه إلى " القرن السادس الهجري ـ الثاني عشر الميلادي " وهو مسجد للصلاة وضريح لمتوفٍ عليه تركيبة خشبية .. ينسب " المسجد والضريح " إلى العباس وهو شخص نسبه غير معروف إذ لم يعثر له على ترجمة في كتب التراجم أو المصادر التاريخية إضافة إلى أن اسمه لم يكتب على الشريط الكتابي الذي يزين أسفل السقف من الداخل الذي ينص على " من ما أمر بعمله السلطان الأجل - موسى بن محمد العطي - أدام الله عزه " ، والسلطان الذي أمر بعمارة المسجد ـ أيضاً ـ شخص غير معروف في المصادر التاريخية ولكن الشريط الكتابي المكتوب في سقف المسجد من الداخل ينص على " عُمل سقف هذا المسجد المبارك في شهر ذي الحجة من سنة تسعة عشر وخمسمائة أي أنه عُمل في عهد الدولة الصليحية في الفترة التي كانت تحكم فيها السيدة " أروى بنت أحمد الصليحي " 440 - 532 هجرية" ـ " 1049 - 1138 ميلادية " وفي تلك الفترة كانت هناك قوى تتنازع السيطرة على اليمن مع الدولة الصليحية ولذلك فقد رجح الدكتور " علي سعيد سيف " أن السلطان موسى لم يكن بإمكانه أن يعلن اسمه وسلطته حتى يسمع أو يعرف به المؤرخون وكُتاب التراجم الذين عاصروه وأرخوا لتلك الفترة أمثال عمارة اليمني والحمادي والجندي والخزرجي لذلك لم يشيروا إليه في كتبهم وربما أن هذا السلطان كان أحد مشايخ المنطقة ولقب نفسه بالسلطان وكان سني المذهب بين دويلات شيعية كالصليحية والزيدية وبني حاتم وقد أقـام ذلك السـلطان هذا المسـجد للشـيخ العباس المدفـون فيه ـ وهو شخص غير معروف كما سبق أن ذكرنا ..
والمسجد عبارة عن مبنى مستطيل الشكل طول ضلعه ( 7,25 متر ) وعرضه ( 6.30 متر ) يفتح فيه مدخلان أحدهما يقع في جداره الغربي والآخر في جداره الجنوبي وقد اتخذ كل مدخل شكلاً مستطيلاً يعقد على كل منهما عتب من الحجر يعلو كلاً منهما حنية ذات عقد مدبب فتحت فيه نافذة مستطيلة الشكل زينت جوانبها بزخرفة هندسية تتكون من مستطيل أدنى يعلوه أشكال مثلثات ويصعد إلى المدخل بدرجتين ويغلق عليه باب من الخشب يتكون من مصراعين كما يفتح في الجدار الشرقي أربع نوافذ لدخول الضوء والهواء إلى المسجد .
وقد استخدم معمار مسجد وضريح العباس أحجار مبنى قديم كان قائماً مكانه وهو مبنى يعود تاريخه إلى فترة ما قبل الإسلام حيث تشير طريقة البناء والنقوش المسندية أنه كان معبداً لأحد الآلهة اليمنية القديمة وقد بُني الجزء السفلي من " المسجد ـ الضريح " بالحجارة الجيرية الضخمة المشذبة من الخارج إذ يشاهد على بعضها كتابات ـ نقوش ـ بخط المسند وقد تم عمل ملاط من الجص والنورة بين مداميك الأحجار لزيادة قوة تماسك الجدار وتشاهد المداميك المبنية من الأحجار تصل إلى مستوى نهاية فتحة المدخل ، ثم أتم المعمار بالآجر ـ اللبن المحروق ـ وزينه من أعلاه بشرفات مسننة متدرجة ذات خمس أسنان بلغ عددها في الأضلاع الطويلة سبع والقصيرة خمس ، وهي على شكل حلية زخرفية تحلي سقف المسجد من الأعلى ، وهي زخارف مقتبسة من العناصر المعمارية التي ظهرت في العمارة الإسلامية المصرية خلال العصر الفاطمي ، ويبدو أن معمار هذا المسجد قد اتبع نفس الأسلوب الذي اتبع في جامع جبلة في شكل الحُلي الزخرفية التي تزين السقف من الأعلى والذي يتشابه في كثير من الأوجه مع عمائر الدولة الفاطمية بمصر لما كانت بينهما من علاقات متبادلة أما ميازيب السقف فقد عمد المعمار إلى عملها من الجص والنورة وذلك لتصريف مياه السقف دون أن تتسرب إلى الداخل فتزيل العناصر الزخرفية ويتم الوصول إلى داخل المسجد عبر أحد المدخلين اللذين يفضيان إلى قاعة مستطيلة الشكل طول ضلعها ( 6.25 متر ) وعرضها ( 5.30 متر ) وهي تتكون من ثلاث بوائك من الأعمدة في كل بائكة عمودان كونت البائكات أربعة أساكيب أوسعها أسكوب المحراب سارت موازية لجدار القبلة وثلاث بلاطات متساوية عمودية على جدار القبلة وهذا التخطيط يشبه تخطيط المساجد الصغيرة التي ليست على نمط تخطيط المسجد النبوي ذي الصحن والأروقة وقد استخدم المعمار الأحجار القديمة من مخلفات المعبد وكذلك الأعمدة المكونة من أكثر من قطعة ويوجد نوعان منها الإسطواني ومنها المضلع ، وغلب على تلك الأعمدة الإسطوانية بينما نجد اثنين - فقط - مضلعين ، ويقعان إلى الجنوب من بيت الصلاة ، وتحمل هذه الأعمدة تيجانا اتخذت أشكالاً مختلفة ، منها الشكل المربع ، ومنها المدور المزين بزخرفة التسنين والتي ترجع إلى فترة ما قبل الإسلام سواء الأعمدة أو التيجان إذ تتشابه هذه الأعمدة وتيجانها مع ما وجد في أعمدة المعابد في مأرب والجوف .
مساجد عدن
تتميز المساجد القديمة في مدينة عدن بصفة عامة بالنقوش والزخرفة الإسلامية وحفاظها على نمط العمارة الإسلامية وتبرز فيها العقود والأعمدة والأقواس إضافة إلى البساطة والتواضع في تصاميمها سواء تلك التي بنيت قديماً أو تلك التي بنيت في العقود الأخيرة إلا أن بعض المساجد التي أعيد بناؤها مؤخراً على أنقاض مساجد قديمة مثل مسجد أبان في كريتر ومسجد الهاشمي في الشيخ عثمان أسرف كثيراً في زخرفتها وبخاصة من قبل فاعلي الخير أو المؤسسات الخاصة المهتمة بهذا المجال مثل مؤسسة السعيد بمدينة تعز والتابعة لمجموعة هائل سعيد التجارية المشهورة في اليمن&
مسجد العيدروس بعدن
يتميز مسجد العيدروس الواقع بمنطقة كريتر بمحافظة عدن والذي يعود تأريخه إلى العام 1485 بتصميمه على الطراز الهندي وتحتوي مئذنة العيدروس التي تقع ملاصقة للجزء الشمالي لقبة الضريح على تشكيلات حجرية بتناسق وانسجام فريدين وبدت وكأنها كسوة مزركشة لبست للمئذنة. مسجد جوهر بعدن
احتوى مسجد جوهر على مجموعة زخرفية تتنوع فيها زخارف النوافذ الحجرية تنوعاً من حيث أساليبها وأشكالها وأهمها الزخارف المحزمة إذ شملت دوائر ومعينات ومضلعات يتذكر الناظر إليها الزخارف الحجرية المحزمة في إحدى نوافذ الجامع الأموي .
مساجد تعز
هناك العديد من المساجد الأثرية في تعز كجامع المظفر والمدرسة الاشرفية وجامع الجند وغيرها من الشواهد التاريخية التي بنيت في العهود القديمة خصوصا وان تعز كانت عاصمة للعديد من الدول القديمة كالدولة الرسولية والدولة الطاهرية وغيرها ولكننا وللأسف الشديد لم نستطع ايجاد المصادر اللازمة لهذه الشواهد التاريخية والتحف الثمينة الموجودة في مدينة تعز .. وقد قمنا بإعطاء نبذة بسيطة عن جامع الجند الذي سنفرد له استطلاعا خاصا به لمكانته التاريخية ونبذة بسيطة عن مدرسة الاشرفيه ..
جامع الجند بتعز
يعتبر جامع الجند الواقع في مدينة تعز أقدم مساجد اليمن فقد أسسه معاذ بن جبل في العام السادس للهجرة أي في العام 627 بأمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان سوق مدينة الجند أحد أسواق العرب الموسمية قبل الإسلام ولم يبق منها سوى جامع الجند على بعد 20 كم من مدينة تعز. الذي تعرض لأعمال إنشائية عديدة في مراحل مختلفة .. وحسب الدراسات الأثرية فقد أضيف العديد من الزخارف الجبسية والترميمات عام 1215 إضافة إلى كتابات على الحائط الجنوبي له .
مدرسة الاشرفية بتعز
يشتمل جدار قبلة مدرسة الأشرفية في تعز والتي يعود تاريخها إلى نهاية القرن الرابع عشر الميلادي على زخرف عائلة العقيق " أشكال تسود فيها خطوط عمودية وأفقية " .&
الجامع الكبير بمدينة زبيد
زين جامع زبيد بالعديد من الزخارف الجبسية الفنية والكتابات المنقوشة والتي تعود إلى العهد الطاهري ، إضافة إلى الزخرفة الفسيفسائية التي لا يعرف في اليمن مثيل لها حتى الآن حيث تظهر على بعض مقاطع الدعائم في صحون الحرم الشمالية الثلاثة زخارف تعود إلى العصرالأموي.
في جدار القبلة عن يمين المحراب ويساره خزائن أبوابها خشبية محفورة ألوانها زاهية بهية فائقة الروعة والجمال .. في جنوب الساحة ترتفع المئذنة أو المنارة كما يسميها اليمنيون .. بُني الجزء الأسفل منها بحجر صلب والأعلى بآجرٍ مزخرف بالجص الأبيض .. صرح المسجد ممتد جنوب القبة وغربها وفي الجانب الشرقي منه أماكن الوضوء.
لم يأت عام 293هـ حتى دخل القرامطة إلى صنعاء واستباحوها بقيادة داعيتهم علي بن الفضل القرمطي وهدموا جوانب من المسجد بل حاولوا إسقاط سقفه كله وذلك بأن سدوا " ميازيب " سطح المسجد في فصل الخريف الممطر حتى امتلأ سطحه ماء وكاد ان يقع لولا لطف الله وزادوا على ذلك ـ كما يرويه الرازي ـ بأن شربوا الخمر في المسجد وذبحوا فيه كثيراً من الخلق . ثم إن الأمير أسعد بن يعفر صار إلى صنعاء وأخرج منها علي بن الفضل القرمطي وعضد جدران المسجد بالحجارة المقوية وأصلح سقوف المسجد المتضررة واعتنى به خير عناية وجمّله وزخرفه وأعاد له شبابه ونضارته. وتوالت عمليات التجديد في مسجد صنعاء فقد جدده سليمان بن محمد عام 388هـ وجدده كذلك محمد بن حسين عام 407هـ ثم كانت واحدة من التجديدات والتوسعات الشاملة فيه عام 525هـ وهي التي قامت بها المرأة الفاضلة أروى بنت أحمد الصليحي التي زادت في المسجد الجناح الشرقي فيه .. ولمحت بعض الروايات إلى أن في مكان مسجد صنعاء قبر نبي يسمى حنظله
مسجد صنعاء الحالي :
أما تخطيطه الحالي فهو على شكل مستطيل طوله من الجنوب إلى الشمال 84.5 مترا وعرضه من الشرق إلى الغرب 69.5 مترا، وله 183عموداً و12 باباً وصحن الجامع من الداخل على شكل مربع مساحة نحو(4000م2) ويتسع صحن الصلاة فيه لحوالي ألفي مصلي وتتوسطه قبة ارتفاعها عن السطح نحو ستة أمتار تقوم على قاعدة دائرية قطرها 14 مترا.. ويتوج المسجد مئذنتان بارتفاع 17 متراً من الطراز اليمني التقليدي المتأثر بالطراز العثماني وأحدى المنارتين شرقية والأخرى غربية ولكل منهما قاعدة مربعة يقوم عليها بدن مستدير تعلوه شرفة الأذان ثم يرتفع بدن المئذنة مسدس الشكل إلى أن تتوجه قبة صغيرة .
جامع البكيرية
يعد جامع البكيرية الذي أعادت الدولة ترميمه مؤخرا من الجوامع الأثرية في صنعاء التي تحكي قصة الزخرفة الجميلة في اليمن .. وتعود أصول الزخرفة الجميلة في جامع البكيرية إلى العهد التركي الذي حكم اليمن وهي تعكس جمال ودقة وروعة الألوان التي استخدمت لإعادة الجامع إلى صورته الأولى .. وهناك قصة متداولة في بناءة فيقال كبا الجواد بفارسه " بكير" مولى الوزير " حسن " فمات ودفن في موقع الحادث .. حزن عليه الوزير كثيراً وبنى إلى جوار قبره مسجداً عُرف باسمه " قبة البكيرية " .
صرحه مصلى مكشوف مرصوف بالحجر الأسود الثمين " الحبش " .. ترتفع في ناحيته الشرقية مئذنة شاهقة بُنيت قاعدتها بحجر وأكُمل بناؤها إلى القمة بقطع الآجر التي يشكل بروز بعضها زخرفة المنارة آياتٍ كريمة وكتابةً دينية مكسوةً باللون البيض .. أعلى المنارة زخارف هندسية تحيط بالصرح أروقة وأقواسُ حجريةُ وأعمدة وفي الغرب مكان الوضوء تغطيه قبابٌ بيضاء.. بين الصرح وحرم الجامع ترتفع قباب سقوفها مزخرفة .. ندخل حرم المسجد الذي تعلوه قبةٌ تختلط فيها الألوان بالأنوار بالجمال تتوزع زخارف الجدران الجبسية فوق الأبواب وحول النوافذ وفي زوايا المسجد تتميز هذه الزخارف عن زخارف القباب الخارجية بألوانها الزاهية .
أطلق اسم المدرسة (على القبة) فقد كانت مسجداً جامعاً تُعقد فيه حلقات العلم والفقه على مذهب الإمام " أبي حنيفة" وفي عام 1298 هـ أمر السلطان (عبد الحميد) بفرش القبة وأضاف إليها المنبر على يمين المحراب وهو نادر الصنع فريد النوع نُحت كاملاً من قطعتين من الرخام .. من الأولى بوابة المنبر ودرجات السُّلم كاملة ومن الثانية هيكله بكل أجزائه . للمنبر بوابةٌ تؤدي إلى أعلاه تتوج المحراب كتابةٌ لأسماء الله الحسنى وموعظة أُرخت بعام 1297 هـ. يُزين وسط القبة شكلٌ ثماني ومنها تتدلى سلاسل تحمل في أطرافها أضواءً وقناديل. وسط المثمن زخرفةٌ نباتية حولها دائرة كُتب عليها باللون الذهبي الأواخر من سورة الحشر كان الانتهاء من عمارتها عام 1005 هـ...
مسجد النفيس بصنعاء
بني مسجد (النفيس) في حارة " بستان السلطان" قريباً من سور المدينة القديمة عام 1164 هجرية ويُعرف ب " قبة المهدي " نسبة إلى بانيه (المهدي عباس) .. يترك الناس الصلاة في أحيائهم ويأتونه من بعيد .. جدرانه حجر اسود " حبش " يتيح له تحمل تغير فصول السنة وهو من أثمن الحجارة في اليمن وأجودها للبناء .. جدران الحرم الداخلية مكسوة بالجص وأبوابه خشبية ملونة.
مسجد العباس بأسناف خولان :-
يقع في الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء على بعد حوالي "20 كم " على تلة تبعد " 2كم " جنوب قرية أسناف ويعود تاريخ بناءه إلى " القرن السادس الهجري ـ الثاني عشر الميلادي " وهو مسجد للصلاة وضريح لمتوفٍ عليه تركيبة خشبية .. ينسب " المسجد والضريح " إلى العباس وهو شخص نسبه غير معروف إذ لم يعثر له على ترجمة في كتب التراجم أو المصادر التاريخية إضافة إلى أن اسمه لم يكتب على الشريط الكتابي الذي يزين أسفل السقف من الداخل الذي ينص على " من ما أمر بعمله السلطان الأجل - موسى بن محمد العطي - أدام الله عزه " ، والسلطان الذي أمر بعمارة المسجد ـ أيضاً ـ شخص غير معروف في المصادر التاريخية ولكن الشريط الكتابي المكتوب في سقف المسجد من الداخل ينص على " عُمل سقف هذا المسجد المبارك في شهر ذي الحجة من سنة تسعة عشر وخمسمائة أي أنه عُمل في عهد الدولة الصليحية في الفترة التي كانت تحكم فيها السيدة " أروى بنت أحمد الصليحي " 440 - 532 هجرية" ـ " 1049 - 1138 ميلادية " وفي تلك الفترة كانت هناك قوى تتنازع السيطرة على اليمن مع الدولة الصليحية ولذلك فقد رجح الدكتور " علي سعيد سيف " أن السلطان موسى لم يكن بإمكانه أن يعلن اسمه وسلطته حتى يسمع أو يعرف به المؤرخون وكُتاب التراجم الذين عاصروه وأرخوا لتلك الفترة أمثال عمارة اليمني والحمادي والجندي والخزرجي لذلك لم يشيروا إليه في كتبهم وربما أن هذا السلطان كان أحد مشايخ المنطقة ولقب نفسه بالسلطان وكان سني المذهب بين دويلات شيعية كالصليحية والزيدية وبني حاتم وقد أقـام ذلك السـلطان هذا المسـجد للشـيخ العباس المدفـون فيه ـ وهو شخص غير معروف كما سبق أن ذكرنا ..
والمسجد عبارة عن مبنى مستطيل الشكل طول ضلعه ( 7,25 متر ) وعرضه ( 6.30 متر ) يفتح فيه مدخلان أحدهما يقع في جداره الغربي والآخر في جداره الجنوبي وقد اتخذ كل مدخل شكلاً مستطيلاً يعقد على كل منهما عتب من الحجر يعلو كلاً منهما حنية ذات عقد مدبب فتحت فيه نافذة مستطيلة الشكل زينت جوانبها بزخرفة هندسية تتكون من مستطيل أدنى يعلوه أشكال مثلثات ويصعد إلى المدخل بدرجتين ويغلق عليه باب من الخشب يتكون من مصراعين كما يفتح في الجدار الشرقي أربع نوافذ لدخول الضوء والهواء إلى المسجد .
وقد استخدم معمار مسجد وضريح العباس أحجار مبنى قديم كان قائماً مكانه وهو مبنى يعود تاريخه إلى فترة ما قبل الإسلام حيث تشير طريقة البناء والنقوش المسندية أنه كان معبداً لأحد الآلهة اليمنية القديمة وقد بُني الجزء السفلي من " المسجد ـ الضريح " بالحجارة الجيرية الضخمة المشذبة من الخارج إذ يشاهد على بعضها كتابات ـ نقوش ـ بخط المسند وقد تم عمل ملاط من الجص والنورة بين مداميك الأحجار لزيادة قوة تماسك الجدار وتشاهد المداميك المبنية من الأحجار تصل إلى مستوى نهاية فتحة المدخل ، ثم أتم المعمار بالآجر ـ اللبن المحروق ـ وزينه من أعلاه بشرفات مسننة متدرجة ذات خمس أسنان بلغ عددها في الأضلاع الطويلة سبع والقصيرة خمس ، وهي على شكل حلية زخرفية تحلي سقف المسجد من الأعلى ، وهي زخارف مقتبسة من العناصر المعمارية التي ظهرت في العمارة الإسلامية المصرية خلال العصر الفاطمي ، ويبدو أن معمار هذا المسجد قد اتبع نفس الأسلوب الذي اتبع في جامع جبلة في شكل الحُلي الزخرفية التي تزين السقف من الأعلى والذي يتشابه في كثير من الأوجه مع عمائر الدولة الفاطمية بمصر لما كانت بينهما من علاقات متبادلة أما ميازيب السقف فقد عمد المعمار إلى عملها من الجص والنورة وذلك لتصريف مياه السقف دون أن تتسرب إلى الداخل فتزيل العناصر الزخرفية ويتم الوصول إلى داخل المسجد عبر أحد المدخلين اللذين يفضيان إلى قاعة مستطيلة الشكل طول ضلعها ( 6.25 متر ) وعرضها ( 5.30 متر ) وهي تتكون من ثلاث بوائك من الأعمدة في كل بائكة عمودان كونت البائكات أربعة أساكيب أوسعها أسكوب المحراب سارت موازية لجدار القبلة وثلاث بلاطات متساوية عمودية على جدار القبلة وهذا التخطيط يشبه تخطيط المساجد الصغيرة التي ليست على نمط تخطيط المسجد النبوي ذي الصحن والأروقة وقد استخدم المعمار الأحجار القديمة من مخلفات المعبد وكذلك الأعمدة المكونة من أكثر من قطعة ويوجد نوعان منها الإسطواني ومنها المضلع ، وغلب على تلك الأعمدة الإسطوانية بينما نجد اثنين - فقط - مضلعين ، ويقعان إلى الجنوب من بيت الصلاة ، وتحمل هذه الأعمدة تيجانا اتخذت أشكالاً مختلفة ، منها الشكل المربع ، ومنها المدور المزين بزخرفة التسنين والتي ترجع إلى فترة ما قبل الإسلام سواء الأعمدة أو التيجان إذ تتشابه هذه الأعمدة وتيجانها مع ما وجد في أعمدة المعابد في مأرب والجوف .
مساجد عدن
تتميز المساجد القديمة في مدينة عدن بصفة عامة بالنقوش والزخرفة الإسلامية وحفاظها على نمط العمارة الإسلامية وتبرز فيها العقود والأعمدة والأقواس إضافة إلى البساطة والتواضع في تصاميمها سواء تلك التي بنيت قديماً أو تلك التي بنيت في العقود الأخيرة إلا أن بعض المساجد التي أعيد بناؤها مؤخراً على أنقاض مساجد قديمة مثل مسجد أبان في كريتر ومسجد الهاشمي في الشيخ عثمان أسرف كثيراً في زخرفتها وبخاصة من قبل فاعلي الخير أو المؤسسات الخاصة المهتمة بهذا المجال مثل مؤسسة السعيد بمدينة تعز والتابعة لمجموعة هائل سعيد التجارية المشهورة في اليمن&
مسجد العيدروس بعدن
يتميز مسجد العيدروس الواقع بمنطقة كريتر بمحافظة عدن والذي يعود تأريخه إلى العام 1485 بتصميمه على الطراز الهندي وتحتوي مئذنة العيدروس التي تقع ملاصقة للجزء الشمالي لقبة الضريح على تشكيلات حجرية بتناسق وانسجام فريدين وبدت وكأنها كسوة مزركشة لبست للمئذنة. مسجد جوهر بعدن
احتوى مسجد جوهر على مجموعة زخرفية تتنوع فيها زخارف النوافذ الحجرية تنوعاً من حيث أساليبها وأشكالها وأهمها الزخارف المحزمة إذ شملت دوائر ومعينات ومضلعات يتذكر الناظر إليها الزخارف الحجرية المحزمة في إحدى نوافذ الجامع الأموي .
مساجد تعز
هناك العديد من المساجد الأثرية في تعز كجامع المظفر والمدرسة الاشرفية وجامع الجند وغيرها من الشواهد التاريخية التي بنيت في العهود القديمة خصوصا وان تعز كانت عاصمة للعديد من الدول القديمة كالدولة الرسولية والدولة الطاهرية وغيرها ولكننا وللأسف الشديد لم نستطع ايجاد المصادر اللازمة لهذه الشواهد التاريخية والتحف الثمينة الموجودة في مدينة تعز .. وقد قمنا بإعطاء نبذة بسيطة عن جامع الجند الذي سنفرد له استطلاعا خاصا به لمكانته التاريخية ونبذة بسيطة عن مدرسة الاشرفيه ..
جامع الجند بتعز
يعتبر جامع الجند الواقع في مدينة تعز أقدم مساجد اليمن فقد أسسه معاذ بن جبل في العام السادس للهجرة أي في العام 627 بأمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان سوق مدينة الجند أحد أسواق العرب الموسمية قبل الإسلام ولم يبق منها سوى جامع الجند على بعد 20 كم من مدينة تعز. الذي تعرض لأعمال إنشائية عديدة في مراحل مختلفة .. وحسب الدراسات الأثرية فقد أضيف العديد من الزخارف الجبسية والترميمات عام 1215 إضافة إلى كتابات على الحائط الجنوبي له .
مدرسة الاشرفية بتعز
يشتمل جدار قبلة مدرسة الأشرفية في تعز والتي يعود تاريخها إلى نهاية القرن الرابع عشر الميلادي على زخرف عائلة العقيق " أشكال تسود فيها خطوط عمودية وأفقية " .&
الجامع الكبير بمدينة زبيد
زين جامع زبيد بالعديد من الزخارف الجبسية الفنية والكتابات المنقوشة والتي تعود إلى العهد الطاهري ، إضافة إلى الزخرفة الفسيفسائية التي لا يعرف في اليمن مثيل لها حتى الآن حيث تظهر على بعض مقاطع الدعائم في صحون الحرم الشمالية الثلاثة زخارف تعود إلى العصرالأموي.
في جدار القبلة عن يمين المحراب ويساره خزائن أبوابها خشبية محفورة ألوانها زاهية بهية فائقة الروعة والجمال .. في جنوب الساحة ترتفع المئذنة أو المنارة كما يسميها اليمنيون .. بُني الجزء الأسفل منها بحجر صلب والأعلى بآجرٍ مزخرف بالجص الأبيض .. صرح المسجد ممتد جنوب القبة وغربها وفي الجانب الشرقي منه أماكن الوضوء.




التعليقات