&
&
أحمد نجيم من الدار البيضاء: حلبة سباق الكلاب المعروفة في مدينة الدار البيضاء "بالفيلوردوم"، واحدة من أكثر الأماكن شهرة في المدينة، جميع سائقي سيارات الأجرة وسائقي الحافلات وأبناء المدينة يعرفون هذا المكان أو لهم علم بوجوده. ملعب جميل شيد في حي راق منذ عام 1924 لسباق الدراجات الهوائية، واسمه يدل على ذلك (فيلو بمعنى دراجة)، كما أن مقر الجامعة الملكية المغربية للدارجات مازال هناك، بيد أن الملعب سيتحول بعد ذلك إلى حلبة لسباق الكلاب دون أن يغير اسمه إلى (سينو الكلب باللاتينية). للملعب بابان واحد يطل على " شارع عبد اللطيف بنقدور" والثاني في زقاق مواجه لحي سكني راق يحمل اسم النادي "فيوردوم".
خلال الزيارات المتعددة للفيلودروم يظهر أن رواد هذا الملعب الفريد من نوعه في إفريقيا لا يتغيرون كثيرا، وخلال أيام الأحد والسبت يتضاعف العدد. سعة مدرجات الملعب المفتوحة والمغطاة تتسع لحوالي ثلاثة آلاف شخص.
خلال الزيارات المتعددة للفيلودروم يظهر أن رواد هذا الملعب الفريد من نوعه في إفريقيا لا يتغيرون كثيرا، وخلال أيام الأحد والسبت يتضاعف العدد. سعة مدرجات الملعب المفتوحة والمغطاة تتسع لحوالي ثلاثة آلاف شخص.
ميلاد سباق الكلاب في الدار البيضاء
جاءت فكرة تحويل النادي إلى سباق للكلاب عهد الحماية الفرنسية للمغرب (1912/ 1956)، كانت في البداية، حسب مدير النادي الفرنسي والمشرف على سباق الكلاب، مخصصة للفرنسيين، وفي عام 1924 بدأ سباق الفيلودروم للكلاب، كان الأول من نوعه في القارة الإفريقية، بعدها ظهرت حلبة لسباق الكلاب بالجزائر غير أنها أغلقت أبوابها بعد مغادرة الفرنسيين. و تعد الآن حلبة الدار البيضاء الوحيدة في إفريقيا. سباق الكلاب، كما يقول مدير النادي " إرث عائلي" ويشرح " تعود بداية علاقة عائلتي بسباق الكلاب إلى جدي ولما جاء إلى المغرب حملوا معهم هذا الإرث".
تحذير من الضغط على نفسية الكلاب المتسابقة
دخلنا لالتقاط صور للكلاب التي ستخوض السباق، لم نكن نعلم أننا سنثير فوضى داخل الملعب، إذ احتج عدد كبير من الزبناء، واعتبروا أن لذلك تأثيرا سلبيا على نفسية الكلاب التي اختاروا الرهان عليها. يزداد الضغط النفسي على الجمهور قبيل الإعلان عن كل مسابقة (يصل عدد المسابقات في اليوم إلى أكثر من ست مسابقات). مع انطلاق كل مسابقة يقف كل المراهنون أو الزبناء في حالة توتر، الكل يتابع وهو في حالة قلق الكلب الذي رشحه للفوز، تشجيع الكلاب يكون داخليا ونادرا ما تسمع أصواتاً تطالب أحد الكلاب بالركض. هذه الوضعية النفسية لا تستمر أكثر من 25 ثانية، بعدها تصغي أذني كل أحد إلى اسم الكلب الفائز وغالبا ما تتم معرفته قبل الإعلان عن النتيجة النهائية.
تحذير من الضغط على نفسية الكلاب المتسابقة
دخلنا لالتقاط صور للكلاب التي ستخوض السباق، لم نكن نعلم أننا سنثير فوضى داخل الملعب، إذ احتج عدد كبير من الزبناء، واعتبروا أن لذلك تأثيرا سلبيا على نفسية الكلاب التي اختاروا الرهان عليها. يزداد الضغط النفسي على الجمهور قبيل الإعلان عن كل مسابقة (يصل عدد المسابقات في اليوم إلى أكثر من ست مسابقات). مع انطلاق كل مسابقة يقف كل المراهنون أو الزبناء في حالة توتر، الكل يتابع وهو في حالة قلق الكلب الذي رشحه للفوز، تشجيع الكلاب يكون داخليا ونادرا ما تسمع أصواتاً تطالب أحد الكلاب بالركض. هذه الوضعية النفسية لا تستمر أكثر من 25 ثانية، بعدها تصغي أذني كل أحد إلى اسم الكلب الفائز وغالبا ما تتم معرفته قبل الإعلان عن النتيجة النهائية.
المنافسة بين كلاب من عائلة واحدة
يشارك في مسابقات الركض ثمانية كلاب على الأقل، لا يقفون في صف واحد، بل إن المشرف على المسابقة يلجأ إلى منح بعض الكلاب أمتاراً إضافية، فالمسابقة لا تخضع لروح المنافسة الرياضية وإعطاء كل كلب نفس حظوظ الكلب الآخر. تحبس الكلاب في إطارات حديدية ومع الإعلان عن انطلاق المسابقة يسمح لها بالركض. قبل ذلك يهيئ العمال المضمار وتجري تجارب على "الأرنب الوهم" والتي تحفز الكلاب للركض. أقل من نصف دورة ينتهي كل شيء ويعترض حاجز الكلاب لتعلن النتائج. للكلاب المتسابقة أسماء مرتبطة بالحدث أو الموضة، ويتكلف مدير النادي ومالك الكلاب رفقة ابنته باختيار أسماء أمثال "لوكيستار" و"أورين" و"ماي بروبليم" و"روكسان إيغيس" و"سيبر كافي" و"ليدي باراكون".
حلم الحصول على ثروة "صغيرة"
قبل دخول الملعب يقتني الزبناء برنامجا شاملا لجميع المسابقات، يحدد هذا البرنامج الكلاب التي ستتبارى وتوقيت السباق، كما يقدم معلومات كاملة عن الكلاب المتبارية وعمرها وآخر توقيت لها ومعطيات تهم اسم أبيها وأمها. يحدث أن يشارك ثلاثة إلى أربعة كلاب من أم أو أب واحد في نفس السباق.
يمكن لكل الفيلودروم من المراهنين بدء اللعب ابتداء من تذكر بمبلغ 10 دراهم فما فوق، وقد يجني الفائز مبلغا مهما يصل إلى 54 ألف درهم (5خمسة آلاف دولار ونصف)، كما حدث في الأيام الأخيرة. أعلى نسبة أرباح، حسب مدير النادي تحقق أيام الأحد، غير أن الأرباح قد تنزل إلى دولار واحد في بعض الأحيان.
ولا يقتصر الباحثون على "هذه الثروة الصغيرة" على سكان مدينة الدار البيضاء، بل هناك زبناء يأتون من مدن مراكش وأكاد ير والجديدة، أملهم الحصول على مبالغ تعينهم على ضائقتهم المالية. ويبلغ متوسط عدد الحالمين بثروة من بين سيقان الكلاب 2500 شخص، وتسجل أرقام عالية نهاية الأسبوع، بينما يقل العدد يومي الخميس والاثنين.
يمكن لكل الفيلودروم من المراهنين بدء اللعب ابتداء من تذكر بمبلغ 10 دراهم فما فوق، وقد يجني الفائز مبلغا مهما يصل إلى 54 ألف درهم (5خمسة آلاف دولار ونصف)، كما حدث في الأيام الأخيرة. أعلى نسبة أرباح، حسب مدير النادي تحقق أيام الأحد، غير أن الأرباح قد تنزل إلى دولار واحد في بعض الأحيان.
ولا يقتصر الباحثون على "هذه الثروة الصغيرة" على سكان مدينة الدار البيضاء، بل هناك زبناء يأتون من مدن مراكش وأكاد ير والجديدة، أملهم الحصول على مبالغ تعينهم على ضائقتهم المالية. ويبلغ متوسط عدد الحالمين بثروة من بين سيقان الكلاب 2500 شخص، وتسجل أرقام عالية نهاية الأسبوع، بينما يقل العدد يومي الخميس والاثنين.
تحول في الوضع الاجتماعي لعشاق سباق الكلاب
على مر هذه السنين تطور زبناء حلبة "الفيلودروم" لسباق الكلاب وتوسعت قاعدتهم. بداية انطلاق النادي كان حكرا على الطبقة الميسورة والطبقة المتوسطة، وكان غالبية الرواد من الفرنسيين العاملين في الإدارة المغربية. مع مرور السنوات وقع تحول في زبناء النادي وأصبح يشمل الطبقة الشعبية، بينما اختفت تدريجيا الطبقة الفقيرة. يمتهن زبناء النادي مهنا بسيطة، تتوزع بين بائع السمك وسائق أجرة وبائع الخضر والميكانيكي والكهربائي والموظف والعامل.وهناك زبناء من الجزائريين المقيمون بالمغرب، كما أن النساء يجربن حظهن وتثابر ثلاث نساء على الحضور إلى النادي. تحدث أكثر من زبون عن رغبته في التخلص من هذه العادة بيد أنه لم يستطع. تتناسل الحكايات عن سر إدمان هؤلاء على سباق الكلاب، فسعيد يحكي واحدة من قصص هذا الذي يسميه "وبالا" يقول "منذ أزيد من سنة جئت لمشاهدة لقاء في كرة القدم" بالمجمع الرياضي محمد الخامس" القريب من هذا النادي ورافقت صديقا إلى هنا لتبدأ رحلة الإدمان على الرهان ذلك أنني ربحت في الأيام الأولى 20 ألف درهم. حالياً أحرص على الحضور المستمر إلى هذا الملعب الذي أضحى جزءً من حياتي"، هذه القصة يرويها أكثر من زبون.
لكن هناك فئة أخرى تعتبر هذا المعلب متنفساً أسبوعياً للقضاء على روتين العمل "إنني لا أطمع في ربح مادي كبير وإن كان هذا حلم كل واحد فينا، لكن إدماني على متابعة سباقات يوم الأحد فرصة أسبوعية للتخلص من روتين العمل، أحرص على قضاء ساعات الأحد المسائية، ألتقي بأصدقاء وأتعرف على آخرين" يشرح عمر.
لكن هناك فئة أخرى تعتبر هذا المعلب متنفساً أسبوعياً للقضاء على روتين العمل "إنني لا أطمع في ربح مادي كبير وإن كان هذا حلم كل واحد فينا، لكن إدماني على متابعة سباقات يوم الأحد فرصة أسبوعية للتخلص من روتين العمل، أحرص على قضاء ساعات الأحد المسائية، ألتقي بأصدقاء وأتعرف على آخرين" يشرح عمر.
الكلاب الأيرلندية مصدر غنى لمدير النادي
تقدم إدارة نادي" الفيلودروم "صبيحة كل اثنين 500 ألف درهم(50 ألف دولار) للدولة، ويشرف مفتش في وزارة المالية على مراقبة مداخيل النادي أولا بأول، وتصل نسبة الدولة من كل سباق في حدود 18 بالمائة (3 بالمائة لوزارة الفلاحة و9.33 بالمائة لولاية الدار البيضاء والبقية لوزارة المالية، وما تحصل عليه وزارة الفلاحة يخصص جزء منه للاعتناء بكلاب "السلوقي" أما الإدارة فتستفيد من 11.7 بالمائة، بينما يحصل المراهنون على 70 بالمائة من المداخيل، هذا بالإضافة إلى مبلغ يخصم في كل سباق ويخصص للاعتناء بالكلاب. وبما أن مالك الكلاب هو مدير النادي فإن مداخيل هذا الأخير تصل إلى حدود مائة ألف دولار شهريا.
ولم يشهد هذا النادي طوال فترة عمله مشاجرات او حوادث شغب، كما يؤكد مدير النادي، "إذا ما حدث شجار فإن السلطات لن تتوانى في إغلاقه رغم أنه يدر عليها مداخيل مهمة تصل إلى 500 ألف درهم أسبوعيا".ولمراقبة الوضع الأمني والتدخل في الوقت المناسب يحضر كل يوم من الأيام الأربعة المخصصة للسباق أفراد شرطة في زي مدني رفقة ضابط. وتحاول الإدارة تجنب إثارة هذا الموضوع في الصحافة، لذا فالصحافيون غير مرغوب فيهم في النادي.
مع هذا العدد الكبير من الباحثين على الثروة تنشط تجارة بيع السندويتشات خارج باب النادي، وتعتبر أيام إجراء السباقات مناسبة لأصحاب السيارات، سواء سيارات الأجرة أو سيارات خاصة، لنقل الزبائن إلى مركز المدينة أو بعض الأحياء السكنية.
ولم يشهد هذا النادي طوال فترة عمله مشاجرات او حوادث شغب، كما يؤكد مدير النادي، "إذا ما حدث شجار فإن السلطات لن تتوانى في إغلاقه رغم أنه يدر عليها مداخيل مهمة تصل إلى 500 ألف درهم أسبوعيا".ولمراقبة الوضع الأمني والتدخل في الوقت المناسب يحضر كل يوم من الأيام الأربعة المخصصة للسباق أفراد شرطة في زي مدني رفقة ضابط. وتحاول الإدارة تجنب إثارة هذا الموضوع في الصحافة، لذا فالصحافيون غير مرغوب فيهم في النادي.
مع هذا العدد الكبير من الباحثين على الثروة تنشط تجارة بيع السندويتشات خارج باب النادي، وتعتبر أيام إجراء السباقات مناسبة لأصحاب السيارات، سواء سيارات الأجرة أو سيارات خاصة، لنقل الزبائن إلى مركز المدينة أو بعض الأحياء السكنية.
250 كلب من أصول أيرلندية لكن " المحاولة مع " السلوقي " لم تنجح
يتوفر مدير النادي على 250 كلب سباق، كلها من أصول أيرلندية لكنها ولدت في المغرب، غير أن زبناء النادي يعتقدون أنها من أصول إنجليزية ودانماركية، وحسب مدير النادي فإن ثمن الكلب الواحد يتراوح ما بين 5000 و15 ألف درهم (1500 دولار تقريبا). ولا تشارك كل هذه الكلاب في السباقات، بل تخضع لعملية انتقاء لاختيار الأفضل منها، ويشرف على هذه العملية عاملون خبروا قوة وضعف الكلاب لسنوات. بعد عملية الانتقاء تختار لائحة للكلاب التي ستشارك في المسابقات وأخرى تتكفل بتدريب هذه الكلاب. ويصل عمر الكلب في الحلبة وخارجها عشر سنوات بعد هذه المرحلة يمنح صاحب النادي كلابه هدايا لبعض أصدقائه (منح لحد الآن أكثر من ستين كلبا كهدايا)، أما البعض الآخر فيختار له "موتا رحيما".يحتاج 250 كلب سباق لتغذية منتظمة وغنية، لذا فصاحب النادي يؤكد أن هذه الكلاب تأكل ما بين 35 و40 طن من غذاء الكلاب المعروف "رويال كنار".ويعتقد الكثير من المغاربة أن الكلاب المشاركة في سباقات الكلاب بمدينة الدار البيضاء من نوع "السلوقي" وهي سلالة مغربية أصيلة، بيد أن تلك الكلاب وهي شبيهة إلى حد ما لكلاب "السلوقي" هي من سلالة أيرلندية.
مع دخول العائلة المشرفة على النادي حاولت إقحام "السلوقي" في السباقات، وتكررت المحاولة، بيد أن مآلها كان الفشل. ويفسر مدير النادي ذلك بقوله إن الكلب "السلوقي" أثناء الركض لبلوغ الطريدة (يشبه "الأرنب") لا يتبع المضمار المحدد له، بل يمكنه، ونظرا لذكائه الكبير أن يختار الطريق الأقصر، ويضيف، أنه حاول أكثر من مرة معه دون جدوى. وهناك عامل آخر لعدم إقحام "السلوقي" في السباق فالكلب الأيرلندي يتميز بسرعته الكبيرة في المسافات القصيرة، بيد أن "السلوقي" له نفس المسابقات المتوسطة. تجدر الإشارة إلى أن ترويض الكلاب الأيرلندية على الركض في مضمار بدأ في القرون الوسطى، وكانت في الأصل حيوانات متوحشة قبل أن تتحول إلى كلاب صيد. للتذكير فإن ثمن "السلوقي" لايزال مرتفعاً إذ يتراوح سعره في بريطانيا حسب صاحب الكلاب ما بين ألف و 1500 جنيه إسترليني.
مع دخول العائلة المشرفة على النادي حاولت إقحام "السلوقي" في السباقات، وتكررت المحاولة، بيد أن مآلها كان الفشل. ويفسر مدير النادي ذلك بقوله إن الكلب "السلوقي" أثناء الركض لبلوغ الطريدة (يشبه "الأرنب") لا يتبع المضمار المحدد له، بل يمكنه، ونظرا لذكائه الكبير أن يختار الطريق الأقصر، ويضيف، أنه حاول أكثر من مرة معه دون جدوى. وهناك عامل آخر لعدم إقحام "السلوقي" في السباق فالكلب الأيرلندي يتميز بسرعته الكبيرة في المسافات القصيرة، بيد أن "السلوقي" له نفس المسابقات المتوسطة. تجدر الإشارة إلى أن ترويض الكلاب الأيرلندية على الركض في مضمار بدأ في القرون الوسطى، وكانت في الأصل حيوانات متوحشة قبل أن تتحول إلى كلاب صيد. للتذكير فإن ثمن "السلوقي" لايزال مرتفعاً إذ يتراوح سعره في بريطانيا حسب صاحب الكلاب ما بين ألف و 1500 جنيه إسترليني.
علاقة الزبناء بالكلاب
يعرف مدير النادي عددا كبيرا من زبناء ناديه، فهم لا يضيعون فرصة مسابقات الكلاب (يومي السبت والأحد بعض الظهر والاثنين والخميس ليلا) ويشير إلى شاب في الثلاثين من عمره ويقول "انظر إلى ذلك الشاب إنه لا يضيع مسابقة من المسابقات الأربع طوال أيام الأسبوع، وعندما يغيب أعرف أنه مريض" ثم يضيف وكذلك الشأن مع الكثير من الزبناء إنني أعرف أسماءهم ومهنهم. مع كثرة التردد على النادي ألف الزبناء الكلاب، وأصبحت لهم معرفة بأسمائها وأسماء آبائها ونقاط ضعفها ونقاط قوتها، لقد أصبح عدد منهم خبيرا في سلالة الكلاب. وهناك أشخاص يحضرون حتى أيام التداريب الاثنين والثلاثاء والجمعة.
الشابة ذات الملامح الغجرية
ما يلفت النظر في هذا النادي الفريد من نوعه، هو خروج فتاة ذات قامة طويلة ولباس رياضي، قبل كل مسابقة لتعلن في البداية عبر الميكرفون عن نهاية شراء الأوراق، في هذه اللحظة يتوقف العاملون والعاملات عن بيعها للزبناء، لتبدأ حركة غير عادية داخل مدرج المعلب بحثا عن مكان يتيح للزبناء فرصة متابعة المسابقة، بعد فترة وجيزة تعود الفتاة ذات الملامح الغجرية للإعلان عن انطلاق المسابقة. وهي لا تأبه لأحد فعملها يقتصر على إعطاء انطلاق المسابقة والإعلان عن النتائج ووقف شراء التذاكر لاختيار الكلاب. تدخل المكتب القريب من الميكرفون لتشعل سيجارتها منتشية بها، لا تبدو هناك علاقة بين شكلها وبين هذا الفضاء، تتحدث في الميكرفون بلغة فرنسية، رغم أن غالبية الزبناء، مغاربة من طبقات شعبية، ثم تعود إلى مكانها. إنها حالة استثنائية في هذا الملعب الاستثنائي.
ويلجأ الحكم إلى الكاميرا (الفوتو فينيش) للحسم في بعض المسابقات، ونادرا ما يحتج الزبناء.
ويلجأ الحكم إلى الكاميرا (الفوتو فينيش) للحسم في بعض المسابقات، ونادرا ما يحتج الزبناء.
النادي شركة متوسطة توظف 50 عاملا
إعداد الكلاب وبيع التذاكر والإشراف على النادي يتطلب عددا من الموظفين لذلك يوظف نادي "فيلودروم" لسباق الكلاب" 50 عاملا، ومن بين ما يسند إليهم، الاعتناء بحوالي 250 كلب. يتجنب العمال الخوض في أحاديث سواء مع الزبناء أو مع الوافدين الجدد على النادي، ويدخل هذا في إطار الحفاظ على "السر المهني" لسباقات الكلاب.




التعليقات